Wed 14/11/2018 07:40AM
البث المباشر Live
"أونكتاد": فلسطين تُسجل أعلى معدل بطالة بالعالم الخميس 14/11/2018 الساعة 07:40:12 مساءً




أعلنت الأمم المتحدة أن نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام الماضي بلغت 27.4%، وهو أعلى نسبة للبطالة في العالم، واصفة بالوقت ذاته، الوضع في قطاع غزة بأنه "كارثي".

وبحسب تقرير أعده مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" حول الصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، فإن الإنتاج الزراعي في الأراضي الفلسطينية تراجع بنسبة 11% عام 2017، في حين انخفض الدخل الفردي، بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية -الاقتصادية العام الماضي.

وأوضح أن الأوضاع السلبية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي قد أثرت على النساء والشباب بشكل غير متناسب.

وحذر التقرير من أن "تناقص الدعم المقدم من المانحين، وتجميد نشاط التعمير في غزة، والاستهلاك العام والخاص غير المستدامين الممولين من قروض، تشير جميعها إلى صورة قاتمة لآفاق النمو في المستقبل".

بدوره، قال منسق وحدة تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني التابعة "للأونكتاد" محمود الخفيف إن 50% من الشعب الفلسطيني ممن تقل أعمارهم عن 30 سنة لا يعملون، راجعًا ذلك لأسباب كثيرة لكن معظمها يتمحور حول إجراءات الاحتلال.

وأضاف أن وضع الاقتصاد الفلسطيني أسوأ مما كان عليه في الماضي، حيث تعقد البطالة والفقر والمعاناة الأمور أكثر فأكثر، داعيًا المجتمع الدولي و"إسرائيل" إلى تحمل مسؤولياتهما حيال ذلك:

وأوضح أنه "بموجب القانون الدولي، تقع على عاتق إسرائيل والمجتمع الدولي مسؤوليات توجب عليهما ليس فقط تجنب اتخاذ إجراءات تعرقل التنمية، ولكن أيضًا اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وتناول التقرير تسارع بناء المستوطنات، والضم التدريجي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية بما في ذلك نقل السكان الإسرائيليين إلى المستوطنات وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة.

وعن ذلك، قال الخفيف إن "وجود المستوطنات يؤدي إلى الإغلاق، إضافة إلى أن الفلسطينيين ليس من حقهم استخدام أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية".

وأوضح أن هذا يتعارض تمامًا مع قرار مجلس الأمن 2334 الصادر في ديسمبر 2016، والذي يشير إلى أن بناء مستوطنات في الأرض الفلسطينية هو خرق فادح للقانون الدولي، مضيفًا أنه على الرغم من ذلك فقد اعتمدت "إسرائيل" 15 ألف وحدة سكنية ما بين 2017 وأوائل 2018.

وتطرق تقرير "الأونكتاد" أيضًا إلى تراجع التنمية في غزة الخاضعة للحصار لأكثر من عقد من الزمن، وقال إن القطاع يمر بمعاناة إنسانية في ظل تدمير قدرته الإنتاجية بفعل ثلاث عمليات عسكرية إسرائيلية كبرى والحصار البحري والبري الخانق.

وقال الخفيف إن الوضع في القطاع يزداد "من سيء إلى أسوأ"، مشيرًا إلى أن الحرب التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأول 2008 أدت إلى تدمير 60% من رأس المال المادي الإنتاجي، وهو ما خلق أوضاعًا مزرية".

وكانت الأمم المتحدة حذرت عام 2012، من أن عدم عكس الاتجاهات الراهنة سيجعل قطاع غزة غير مناسب لعيش البشر فيه بحلول عام 2020.

ويسلط التقرير الضوء على القيود الإسرائيلية على التجارة الفلسطينية التي لا تسمح للفلسطينيين باستيراد طائفة واسعة من السلع المدنية التي قد يكون لها تطبيقات عسكرية محتملة.

وذكر أن إزالة القيود المفروضة على التجارة والاستثمار الفلسطينيين يمكن أن يسمح للاقتصاد الفلسطيني بالنمو بما يصل إلى 10%، في حين أن الوضع الراهن لا يمكن أن يؤدّي إلا إلى استمرار البطالة، التي هي على مستوى الكساد، واستمرار الفقر المدقع.

وبالإضافة للحصار الإسرائيلي، قال الخفيف إن هناك تراجعًا واضحًا في إسهامات الجهات المانحة لدعم الشعب الفلسطيني، ففي 2008، على سبيل المثال بلغ الدعم ملياري دولار، أما بحلول العامين الأخيرين فقد تراجعت تلك القيمة بحوالي الثلثين، وهو ما يزيد الوضع تعقيدًا.

وأضاف أن الأزمة المالية التي تعانيها وكالة "أونروا" ألقت أيضًا بظلال سالبة على الأوضاع في غزة.

وتعليقًا على التقرير، قالت مساعدة الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إيزابيل ديورانت في مؤتمر صحفي عقدته الأربعاء، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف "إن الوضع في غزة بمرور الوقت أصبح لا يطاق، وهذه كارثة".

وأضافت أن الوضع في فلسطين يصبح عامًا بعد عام "أمرًا لا يمكن قبوله أكثر"، و"أكثر صعوبة".

وخلال العام الماضي، واصل "الأونكتاد" تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني في شكل تقديم خدمات استشارية، وورقات بحوث وسياسات، ومشاريع للتعاون التقني، وبناء قدرات المهنيين الفلسطينيين من القطاعين العام والخاص وتدريبهم.

 


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك