Sun 20/01/2019 11:41PM
البث المباشر Live
الحساينة: أنفقنا مليار شيقل على مشاريع البنية التحتية في الضفة الأحد 20/01/2019 الساعة 11:41:44 صباحا




أعلن وزير الأشغال العامة والاسكان د. مفيد الحساينة أن عام 2019 سيكون عام البناء والتعمير تحت شعار "تثبيت الصمود الفلسطيني" بحيث سيتضمن خطة لبناء آلاف الوحدات السكنية في إطار مقاومة التوغل الاستيطاني وتثبيت المواطن الفسطيني على أرضه، عدا عن إنجاز اسكان منخفض التكاليف للفئات المهمشة والأقل حظاً.

وأشار الحساينة في مقابلة مع "حياة وسوق" إلى أن وزارة الأشغال العامة أنفقت خلال آخر خمس سنوات على مشاريع الطرق والإسكان مليار ومليون شيقل تقريباً موزعة على كافة محافظات الضفة الغربية. وفيما يلي نص المقابلة:

تنفيذ مشاريع مميزة خلال العام 2018

- ما أبرز المشاريع التي نفذتها وزارة الأشغال العامة والاسكان خلال العام 2018 في الضفة الغربية وكم تبلغ قيمتها؟

أنجزنا من خلال وزارة الأشغال العامة والاسكان – بفضل الله- عددا كبيرا من مشاريع الطرق في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما زلنا مستمرون في العمل، لأن هدفنا هو تأسيس بنية تحتية آمنة تخدم المواطن الفلسطيني وتثبته على أرضه في ظل ما نتعرض له من هجمات احتلالية.

ففي كل عام عند إدراج موازنتنا نكون حريصين على توزيعها بشكل متساو على جميع المحافظات حتى نغطي أكبر مساحة ممكنة من أرض الوطن، ففي الضفة الغربية دخلنا في بداية العام 2018 وكان مطروحا مشاريع طرق بقيمة 28 مليون شيقل، فيما تم تخصيص موازنة جديدة لهذه المشاريع بقيمة 37 مليون شيقل، أما برنامج تطوير وتنظيم قطاع الاسكان فخصص له مبلغ 6 ملايين شيقل، فيما خصص لبرنامج إعادة وتأهيل المرافق العامة 16 مليون شيقل.

وأبرز هذه المشاريع التي نفذناها هذا العام ومنها قيد التنفيذ :

شارع جنين- حيفا بتكلفة 12 مليون شيقل تقريباً، شارع عنبتا- نور شمس ،و إنشاء طريق وادي الفوار- الخليل بقيمة 6 مليون شيقل – وإنشاء طريق وادي القف الخليل بقيمة 2 مليون ونصف شيقل – وطريق شقبة قبية بـ 2 مليون شيقل –وطريق روجيب المساكن الشعبية بـ 2.5 مليون شيقل – وتياسير العقبة بمليون شيقل – رأس عطية عزبة سليمان بـ 2 مليون شيقل وغيرها الكثير.

ولا بد الإشارة إلى أن هناك مشاريع صغيرة قد لا تجذب انتباه المواطن، لكنها ذات منفعة كبيرة وتكلف خزينة الدولة عشرات الملايين وأبرزها مشاريع صيانة الطرق في مختلف المحافظات، فمثلاً مشروع صيانة طرق في محافظة نابلس كلفنا ما يقارب المليون شيقل هذا العام، وهذا ينطبق على بقية المحافظات.

الاهتمام بالتوزيع الجغرافي للمشاريع

- ما الذي ميز طبيعة المشاريع هذا العام عمن سواها من الأعوام السابقة؟

تميزنا هذا العام من خلال وزارة الأشغال العامة بالتركيز والاهتمام أكثر بالتوزيع الجغرافي للمشاريع على كافة المحافظات وتغطية المشاريع الكبيرة التي تخدم أكبر قدر ممكن من القرى والمدن الفلسطينية مثل مشروع جنين – حيفا الذي فاقت موازنته الـ 12 مليون شيقل، كما تم التركيز أكثر على البنية التحتية من خلال طرح مشاريع الصيانة والطرق والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من سلطة المياه والطاقة لإنجاز مشاريع متكاملة يتم البناء عليها في المستقبل تخدم المواطن لأطول فترة ممكنة، من خلال العمل المشترك مع المؤسسات المختلفة، بمعنى أنه أصبح هناك تنسيقاً بين الوزارة والبلديات والحكم المحلي ومختلف الجهات ذات العلاقة عند البدء بتأهيل الشوارع لعمل متكامل يشمل شبكة مياه وكهرباء وخطوط هاتف وغيرها من أجل الحفاظ على سلامة الطريق دون الرجوع لأعمال حفريات جديدة تؤذي الشارع من جديد.

من ناحية أخرى، ركزنا أكثر على قطاع غزة من خلال جذب المانحين لمشارع القطاع، واستطعنا توفير عدد من المنح الخاصة بإعادة الإعمار من عدد من الدول الشقيقة مثل: قطر والكويت والسعودية وايطاليا وتركيا وألمانيا وغيرها.

مليار شيقل على المشاريع آخر خمس سنوات

- كم تبلغ تكلفة المشاريع التي نفذتها الوزارة أخر خمس سنوات؟

اذا أردنا الحديث عن آخر خمس سنوات فستكون من العام 2013 حتى العام الحالي 2018 ، لذا فقد بلغت تكلفة هذه المشاريع بالمجمل العام على صعيد الضفة الغربية ما يقارب مليار ومليون شيقل.

وكان توزيعها على مشاريع قطاع الطرق من صيانة واعادة تأهيل بقيمة 200 مليون شيقل، ومشاريع ممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID ما يقارب 90 مليون دولار، أما مشاريع المباني والمرافق العامة بلغت ما يقارب 358 مليون شيقل، فيما كانت مشاريع الاسكان"اصلاح الأضرار بالضفة" بقيمة 3 ملايين شيقل ، ومشاريع المباني والمنشآت الأمنية بقيمة 261 مليون شيقل.

- ماذا بخصوص إعمار غزة؟ ما الخطوات التي قمتم بها في هذا السياق حتى الآن؟

منذ أن استلمت مهامي في وزارة الأشغال العامة كان الملف الأبرز بين يدي هو ملف إعادة الاعمار، وتم التركيز عليه بشكل كبير حتى نستطيع إعادة القطاع على ما كان عليه، وايواء أكبر قدر من المتضررين.

فرغم الوضع الاقتصادي الذي تعاني منه الحكومة والانقسام الا أنه بتوجيهات رئيس الوزراء قمنا بعمل مضن، ورغم كل العقبات استطاعت الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال في قطاع غزة واستكمال عدد من مشاريع الطرق مثل شارع الرشيد.

لذلك فقد عملنا على عدة برامج وأنجزنا بها بنسب كبيرة مثل :

- برنامج الاغاثة والايواء، حيث وفرنا مبالغ مالية كبيرة كدفعات بدل إيجار ومساعدات نقدية، وايواء آلاف الأسر المتضررة في وحدات سكنية متنقلة "الكرفانات".

- برنامج الأضرار الجزئية، حيث تم صرف دفعات مالية لمئات الآلاف من المتضررين جزئياً.

- برنامج إعادة الاعمار، بحيث تم توفير تعهدات بملايين الدولارات من الدول الشقيقة المانحة كقطر والكويت والسعودية وألمانيا وغيرها.

- برنامج ازالة الأنقاض، وتم بترحيل ملايين أطنان الركام من الأنقاض الى الكسارة.

- برنامج قطاع الطرق بحيث تم اعادة تأهيل عدد من الطرق بملايين الدولارات.

- وأخيراً برنامج قطاع الاسكان وهو القطاع الأهم، بحيث تم تنفيذ عدد كبير من مشاريع الاسكانات التي خدمت آلاف المواطنين ووفرت لهم سكن كريم مثل، مشروع إسكان مدينة حمد، ومشروع مدينة الأمل، وبرج الصالحي، وإسكان جحر الديك وغيرها الكثير.

بالإضافة الى ذلك، فقد تم الانتهاء من اصلاح 10.000 وحدة سكنية من أصل 11.700 سكنية مدمرة بشكل كامل وهو ما يشكل 94%، وإصلاح 120.000 وحدة سكنية متضررة جزئياً من أصل 140.000 وحدة.

كما تم انشاء 4000 وحدة سكنية للحالات الاجتماعية، حيث وضعت الحكومة أمامها تحدي كبير لإنجاز ما دمرته حرب عام 2014 بالكامل في عام 2019.

ثغرات تظهر في فصل الشتاء

- في كل فصل شتاء نلاحظ أن الأمطار تكشف عن ثغرات في البنية التحتية داخل المدن، ما السبب برأيكم؟

في البداية يجب أن أشير الى أن هناك خلط من قبل المواطن حول صلاحيات عمل الوزارة وبين مؤسسات أخرى، لذا لا بد من التوضيح أن مهام وزارة الأشغال يندرج على العمل في الطرق الرئيسية والرابطة ولا علاقة لها بالطرق الداخلية، مع العلم أننا ننجز نسبة كبيرة من الطرق الداخلية داخل القرى بناء على طلبات ملحة من البلديات والمجالس القروية تحت عنوان طرق رابطة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك ثغرات أحياناً تظهر بالشتاء تعود لعدم وجود تخطيط سليم بالسابق، حيث استطعنا في السنوات الأخيرة كما أسلفنا مع باقي المؤسسات في وضع خطط سليمة عند العمل على أي مشروع.

من ناحية أخرى، هناك عائق الامكانيات المادية، بحيث يوجد لدينا عدد من مشاريع الطرق الملحة وخاصة لأهلنا في المناطق المسماة "ج"، وعند البدء بإعادة تأهيلها يظهر لدينا ثغرات من عبارات وكهرباء وغيرها، بحيث لا نستطيع إكمال المشاريع بالشكل المطلوب لتغطية كامل البنية التحتية لضعف الموازنة المرصودة للمشاريع.

ونضيف على ذلك معيقات الاحتلال وبناء جدار الفصل العنصري الذي لا يسمح للحكومة الفلسطينية العمل بشكل كامل بالمناطق المسماة "ج"، بل ضمن شروط معينة.

شفافية في العطاءات والمناقصات

- كثيراُ ما صدرت تقارير صحفية بوجود تجاوزات في العطاءات والمناقصات الحكومية بشكل عام.. وزارة الاشغال جل شغلها يندرج ضمن نطاق العطاءات والمناقصات.. ما هي الضمانة لبث الطمأنينة لدى الجمهور بأن هذه العطاءات تجري بمعايير من الشفافة والعدالة؟

لا أعتقد بوجود مثل هذه التقارير، وخاصة التقارير التي تطرح من خلال الوزارة أو الإدارة العامة للعطاءات المركزية التي تخضع مباشرة للوزير، بحيث يتم طرح العطاء على أسس وطنية ودولية معروفة لدى جميع المقاولين ويتم طرح الشروط بالصحف الرسمية، ويقوم المقاول باستلام الوثائق كاملة التي يكون على أساسها تسليم عطاؤه.

أضف إلى ذلك، أننا في الفترة الأخيرة عملنا على فتح العطاءات سواء كانت في الوزارة أو الادارة العامة للعطاءات المركزية ضمن نظام البث المباشر على الصفحة الرسمية للوزارة لتكون أمام أكبر عدد من المهتمين وخاصة أمام المؤسسات القانونية المختصة ذات العلاقة، وكان قبل ذلك أيضاً يتم فتح العطاءات بحضور المقاولين بشكل نزيه وشفاف، ومجمل الاعتراضات التي كنا نتلقاها ضمن القانون ويتم معالجتها وحلها في وقتها.

عام البناء والتعمير

- ما خططكم للعام المقبل 2019؟

نحن في صدد خطة جديدة في اعلان عام 2019 عام البناء والتعمير تحت شعار "تثبيت الصمود الفلسطيني" ، بحيث سيكون التوجه لبناء آلاف الوحدات السكنية حتى نهاية العام 2019 بالاستناد الى الخطة الاستراتيجية لقطاع الاسكان بالوزارة ومسودة السياسات الوطنية للإسكان، لما للإسكان من اهمية وطنية ورمزية في مقاومة الاحتلال والاستيطان وتثبيت الانسان الفلسطيني على أرضه.

كما أن هذا القطاع يساعد باستيعاب أيد عاملة بنسبة 25% أو أكثر مما يجعله قطاعا اقتصاديا ومحفزاً للاستثمار، كما تشتمل الخطة أيضاً توجها لتخفيض تكاليف البناء في فلسطين من خلال انجاز بناء مصنع اسمنت فلسطيني وبناء مصنع لصهر الحديد، بالإضافة الى تأسيس مركز أبحاث وطني بالتعاون مع التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية للاستفادة من تقنيات البناء الحديثة لتخفيض تكاليف البناء.

- ما هو تفسيركم للتوجه الكبير من المستثمرين والمقاولين للاستثمار في قطاع العقار؟

أعتقد أن التوجه يعود لوجودنا تحت الاحتلال الذي يتعمد ضرب قطاع الزراعة والقطاع الصناعي، بحيث يكون الاستثمار المتوفر تقريباُ والاكثر جدوى هو قطاع العقار والمقاولات، الذي يستوعب الآلاف من الموظفين وتقوم وزارة الأشغال والإسكان بدعم هذا القطاع في مواجهة التوغل الاستيطاني وسرقة الأراضي، حيث أن توفير السكن الملائم والعيش الكريم يزيد من صمود أهلنا على أرضهم، وأضيف على ذلك، أن الازدياد المطرد لعدد السكان والتنقل المستمر بين القرى والمدن سبب آخر يشجع المستثمرين للتوجه لهذا القطاع لجني الأرباح.

خطة لبناء آلاف الوحدات السكنية

- كثيراُ ما أثير موضوع ضرورة أن تدخل الحكومة على خط بناء مساكن اجتماعية للفئات المهمشة والأقل حظاً.. لماذا لا تقوم الحكومة بخطوة كهذه أسوة بدول أخرى؟

كما تكلمت سابقاً فإن خطتنا في العام 2019 تتضمن الاستثمار بقطاع الاسكان بحيث تشمل الخطة بناء الآلاف من وحدات الاسكان الاجتماعي من خلال فريق يقوده وزاره الاشغال العامة والاسكان العامة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة شؤون القدس وهيئة العمل التعاوني ووزارة الأوقاف وسلطة الأراضي، بالإضافة الى اتحاد الجمعيات التعاونية للإسكان، وان شاء الله أن نتوفق به.

- هل لك من كلمة أخيرة للقراء؟

نتمنى أن يكون العام 2019 عام الخير والتحرر لدولة فلسطين وأن نستطيع أن ننجز الأفضل ما يمكن للشعب الفلسطيني لأنه شعب يستحق منا كل الثناء والتقدير لصبره وثباته.

كما نصبو ان ننجح بإطلاق الخطة الذي تكلمنا عنها سابقاً أمام هجمة المستوطنين وبناء عشرات الآلاف من المستوطنات، فسنقوم ان شاء الله بإطلاق خطة تفند هذا المشروع الصهيوني بإنجاز عشرات آلاف من المساكن التي تساعد المواطنين على الصمود وثباته على الأرض.

بالإضافة الى تخفيض تكلفة العرض في قطاع الاسكان حتى يصبح متاحت للطبقات محدودة الدخل من المجتمع. وتوفير العيش الكريم والآمن لأهلنا الصامدين على أرضهم للحفاظ على حقوقهم المشروعة، متمنياً لأبناء شعبنا أن يعيش كباقي شعوب العالم بأمن وأمان.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك