Mon 17/12/2018 07:10PM
البث المباشر Live
مجددا.. واشنطن تحمل حماس مسؤولية الأزمة الإنسانية في غزة الأربعاء 17/12/2018 الساعة 07:10:20 صباحا




أصدر البيت الأبيض بيانا نهاية الأسبوع الماضي -أعادت وزارة الخارجية الأميركية توزيعه اليوم الاثنين (12 شباط 2018)، حمل فيه مسؤولية أزمة غزة الإنسانية المتفاقمة لحركة "حماس" التي تسيطر على القطاع المحاصر.
ويستهل البيان المعنون "لإنقاذ غزة.. أضيئوا الأنوار" بالإشارة إلى أن معبر كرم ابو سالم، الحدودي بين قطاع غزة واسرائيل شكل ومنذ فترة طويلة "نقطة انطلاق للصراع"، حيث "قاد مفجرون انتحاريون فلسطينيون في شهر نيسان 2008 ثلاث مركبات محملة بالمتفجرات عبر المعبر، مما أسفر عن إصابة 13 جنديا إسرائيليا، وفي عام 2012، هاجم مسلحون مقنعون الحاجز في محاولة للتسلل إلى إسرائيل" كما أنه في "فى نهاية الأسبوع الماضي، أحبطت السلطات الإسرائيلية في المعبر محاولة لتهريب المتفجرات إلى غزة، وفقا لما ذكرته وزارة الدفاع الإسرائيلية".
ويستشهد البيان عن البيت الابيض بصحيفة جيروساليم بوست الإسرائيلية قائلاً ان "السلطات الإسرائيلية تعترض بانتظام البضائع غير المشروعة الموجهة إلى حماس عند المعابر" وأن معبر كرم ابو سالم هو المعبر التجاري الوحيد إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، والذي حذر المبعوث ألأممي نيكولاي ملادينوف (الأسبوع الماضي) من أنه على وشك انهيار كامل.
وجاء في البيان "هذه الأزمة هي مسؤولية حماس، وهي جماعة /ارهابية اصولية/ تسيطر على المنطقة منذ عام 2007، وبينما يتم توثيق هجمات حماس على إسرائيل توثيقا جيدا، فإن استغلال حماس للشعب (الفلسطيني في غزة) الذي تدعي أنها توفر له الحكم، هو أمر مروع بحد ذاته، علما بأنه لا يحظى بتغطية إعلامية، ولكن حماس تعاملت ومنذ وقت طويل مع شعب غزة كدروع ورهائن، وجعلتهم سلعة للتفاوض في حملتها العدائية التي لا هوادة فيها ضد إسرائيل".
ويقر البيان ان قطاع غزة "غارق في الاضطراب الاقتصادي، وانه وفي الوقت الذي يعاني فيه شعب غزة من هذه الأوضاع ، فإن حماس تهدر الموارد المتوفرة لها كجزء من حملتها التي دامت عقود طويلة ضد إسرائيل، والتي وعدت (حماس) في ميثاقها لعام 1988 بالقضاء عليها".
واشار الى أنه "لفهم نطاق الأزمة، فمن المهم أن نتتبع الأموال التي يذهب الكثير منها لحركة حماس ولأنشطتها /الإرهابية/ وليس للبشر الذين يعيشون في غزة".
ويستشهد البيان باقوال جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس دونالد ترامب للمفاوضات الدولية الذي كان قال "تخيل ما يمكن أن يفعله شعب غزة بالمائة (100) مليون دولار التي تمنحها إيران كل عام لحماس والجماعات /الإرهابية/ الفلسطينية الأخرى التي تستخدمها حماس سنويا للأسلحة وللأنفاق لمهاجمة إسرائيل. يجب على حماس أن تحسن حياة أولئك الذين تحكمهم ، ولكنها تختار بدلا من ذلك زيادة العنف وتتسبب في البؤس لشعب غزة".
ويدعي بيان ادارة الرئيس الاميركي ترامب أن "إيران انفقت أكثر من مليار دولار في قطاع غزة منذ أن سيطرت حركة حماس القطاع عام 2007 ، وبذلك فان إيران متواطئة في هذه الكارثة، حيث لم تحسن هذه الأموال الظروف المعيشية ولم تساهم في نمو الاقتصاد، وحماس لا تستطيع أن تُبقي على الطاقة الكهربائية مشتعلة، ويجب أن تعتمد على سخاء السلطة الفلسطينية لتشغيلها لبضع ساعات يومياً" ووفق قول غرينبلات فإن "هذه الأموال لا تزيد إلا من العنف ولا تفعل شيئا لمساعدة الشعب الفلسطيني" كما جاء في البيان.
ويختتم البيان بالقول "لن يبدأ شعب غزة في إعادة بناء مجتمعه ونمو اقتصاده، إلا عندما يحل الاحترام لحياة الإنسان وللكرامة الإنسانية محل الإرهاب، ويتحول إلى إضاءة الأنوار".
من جهتها نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية الثلاثاء تحت عنوان "وقف معاناة قطاع غزة بات صعب المنال على غرار إرساء السلام"، استهلتها بالقول ان قطاع غزة يشهد مستوى غير مسبوق من البؤس والشقاء، الأمر الذي دفع برئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت إلى تحذير الحكومة الاسرائيلية من أن القطاع على وشك الانهيار، وأن هناك تهديدا حقيقيا بقيام انتفاضة أخرى.
وحذر نيويورك تايمز عبر افتتاحيتها من ان "تدفق المواد الغذائية والإمدادات الأساسية التي تدخل غزة من إسرائيل تقلصت، وان السجون باتت تمتلئ بالمدانيين واللصوص، وان الإمدادات الطبية متضائلة، وأصبحت مياه الشرب غير قابلة للاستهلاك البشري تقريباً، فيما ينقطع التيار الكهربائي باستمرار" مشيرة إلى ان "إسرائيل فرضت حصاراً مدمراً على القطاع منذ أكثر من عقد من الزمن، (منذ صعود حركة حماس الإسلامية للسلطة وطردها لحكومة السلطة الفلسطينية من هناك)، كما أن إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا فرضوا عقوبات على القطاع، في حين قطعت مصر شريان الحياة الذي كانت تمده من حدودها لسكان القطاع، لأنها تعتبر حماس حليفاً لجماعة الإخوان المسلمين، ولم تُبذل سوى القليل من الجهود لإصلاح الأضرار التي لحقت بغزة جراء الحروب الثلاث المدمرة بشكل كبير التي شهدتها خلال العقد الماضي".
وقالت الصحيفة "في الآونة الأخيرة، اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً انتقامياً بخفض التمويل المقدم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، ومن بينهم 1.2 مليون لاجئ في غزة".
واضافت انه "على الرغم من الحصار والهجمات العسكرية الإسرائيلية التي دمرت غزة، لا يمكن إعفاء حركة حماس من المسؤولية، حيث انها أنفقت الأموال التي كان ينبغي أن تذهب للمستشفيات وللأدوية على مواجهة عقيمة مع إسرائيل، وعلى حفر الأنفاق". إلا أن الصحيفة حذرت من ان " محاصرة مليوني شخص واحتجازهم كرهينة ليس هو السبيل لمحاربة حماس، فالمعاناة لا تؤدي سوى إلى تأجيج الغضب والتمرد".
وترى الصحيفة أن نشوب انتفاضة فلسطينية أخرى في المستقبل سيأتي بنتائج عكسية، فمن شأن ذلك أن يسبب المزيد من معاناة ودماراً كبيرين دون حتى إثارة انتباه العالم الى محنة غزة فـ "لم يعد وضع الفلسطينيين يشكل قضية هامة، حتى بالنسبة للدول العربية".
وتدعي الصحيفة أن "إسرائيل دعت مؤخراً الدول المانحة لتوفير مليار دولار لتنفيذ مشروعات مياه وطاقة تحتاج إليها غزة" وقالت انه يجب على حماس والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة والجهات المانحة الدولية أن تجد طرقاً سريعة لتلبية هذه الاحتياجات العاجلة لقطاع غزة، ورأت ان "الحل الحقيقي الوحيد هو إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، وهو أمر يبدو أقل احتمالاً كل يوم".

 


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك