Sun 18/11/2018 07:12PM
البث المباشر Live
تَخَوُّفات حول مستقبل التعليم في مدارس "أونروا" الأحد 18/11/2018 الساعة 07:12:32 صباحا




يتخوف اللاجئون الفلسطينيون مما ستؤول إليه أوضاع أبنائهم الطلاب في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" مع افتتاح العام الدراسي الجديد 2018- 2019، بعد تحذيرات من مخاطر قد تواجه استمراريته لعدم وجود موازنة مالية.
إذ أعلن المفوض العام لأونروا بيير كرينبول قبل أيام عن افتتاح العام الدراسي في موعده بالضفة وغزة والقدس والشتات، وافتتاح 711 مدرسة تتبع للوكالة في جميع الأقاليم.
لكن كرينبول ومع إعلانه عن الافتتاح دق ناقوس الخطر بإعلانه عن أن التمويل الذي بحوزة "أونروا" يكفي لإدارة عملياتها حتى نهاية شهر أيلول، ما يعني أن المدارس ستفتح لشهر واحد فقط.
وطالب المانحين بدعم موازنة "أونروا" بمبلغ 217 مليون دولار، لضمان افتتاح المدارس حتى نهاية العام، والتي يبغ تعداد طلابها في الضفة وغزة والشتات 526ألف طالب وطالبة، بحسب إحصائية رسمية.


ضبابية
الناطق باسم اتحاد العاملين في "أونروا" بالضفة المحتلة محمد الشلبي يقول إن افتتاح العام الدراسي الجديد يشهد ضبابية رغم إعلان الوكالة، وأن قلقًا كبيرًا يساو الأهالي بشأن مصير أبنائهم".
ويذكر الشلبي لوكالة "صفا" أنه ومنذ عام 2015 تشهد مدارس الوكالة عزوفًا مستمرًا وعدم رغبة الأهالي بإدخال أبنائهم إليها، ما أنقص أعداد الطلبة وخروج 5 آلاف طالب خلال الأعوام الخمسة الماضية لمدارس الحكومة، ما أدى لزيادة في عدد المعلمين، أعقبها رد من الوكالة بفصل 157 معلمًا قبل 7 شهور.
ويؤكد أن أسباب التناقص وعزوف الطلاب عن مدارس الوكالة، يعود لدمج الشعب وكثر أعداد الطلاب في الصف الدراسي الواحد، ما يؤثر على جودة التعليم.
ويشير الشلبي إلى وجود قرار لدى إدارة الوكالة برفع نصاب التشعيب هذا العام إلى 50 في الشعبة الواحدة، ما سينتج عنه هروب الكثير من الطلبة من مدارس الوكالة باتجاه نظيرتها الحكومية أو مدارس أخرى.
ويحذر من سياسة "أونروا" في المدارس من خلال دمج الشعب وفصل المعلمين بحجة نقص التمويل، الأمر الذي قد ينذر بكارثة على أبناء اللاجئين وحرمانهم من التعليم، وهو أهم برنامج في عملها إلى جانب الصحة.
وبحسب الشلبي، فإن الوكالة فصلت منذ بداية العام الماضي 158 معلمًا يحملون شهادة الدبلوم، و194 موظفًا، مرجحا ارتفاع أعداد من سيشملهم الفصل في ظل الضبابية التي تكتنف العام الدراسي الجديد وإعلان "أونروا" عن عدم وجود تمويل لذلك.


كرة متدحرجة
مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك يصف ما يجري في مدارس "أونروا" بالكرة المتدحرجة التي ستفضي إلى إنهاء التعليم في مدارس الوكالة.
وتوقع أبو كشك في حديثه لوكالة "صفا" أن يشهد العام الدراسي الجديد نوعية رديئة في التعليم لنقص المعلمين ورفض الوكالة تعيين معلمين جدد، وإنهاء الوظائف والتقليصات الخطيرة التي استهدفت برامج أساسية لديها أبرزها التعليم.
ويرد على إعلان "كرينبول" بقوله: "إعلاميا نقول إنه سيفتتح العام الدراسي وننسى أن ألف موظف تم إنهاء عملهم بغزة و96 في الضفة.. وهناك برامج أنهتها الوكالة كالعيادات المتنقلة والصحة النفسية والعمل مقابل الغذاء الذي توقف مع نهاية تموز الماضي، وهذا سينسحب لاحقًا على التعليم".
وينبه أبو كشك إلى أن ضعف نوعية التعليم سيدفع ثمنه لاجئو جميع المخيمات، مشيرًا إلى أنه لم تتم معالجة العجز المالي والأزمة الحقيقية في الوكالة، فيما المجتمع الدولي أدار ظهره للاجئين الفلسطينيين بعدم سدادهم للتمويل الذي أوقفته أمريكا".
ويتطرق إلى عدم تعيين موظفين جدد عوضًا عن المتقاعدين عدا عن دمج الشعب والصفوف، ما سيؤدي إلى هجر أعداد كبيرة من الطلاب من مدارس الوكالة.
ويقول أبو كشك: "ما يحدث الآن عبارة عن كرة متدحرجة بدفع الطلاب للعزوف عن التوجه للتعليم، لرداءته في مدارس الوكالة وتناقص عدد الطلاب فيها وبالتالي تناقص عدد المعلمين وبالتالي إنهاء التعليم وهذه خطة أمريكية لتصفية أونروا".
وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.3 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك