Sat 15/12/2018 03:45AM
البث المباشر Live
"الخارجية العرب" يؤكدون ضرورة استمرار "الأونروا" بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين الأربعاء 15/12/2018 الساعة 03:45:23 صباحا




حث وزراء الخارجية العرب الدول الأعضاء على استكمال تسديد مساهمتها في الموازنة السنوية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، وذلك تفعيلاً للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987.
وحثوا جميع الجهات التي تساهم في الدعم المالي للأونروا، إلى منح الأولوية لسداد أنصبة الدول في موازنة الأونروا، ثم تقديم الدعم الطوعي لباقي المشروعات، وتوجيه التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وللدول الأعضاء التي تساهم في دعم وكالة الأونروا، خاصة المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.
وأكد المجلس في القرارات الصادرة في ختام أعمال الدورة 150 على مستوى وزراء الخارجية العرب والتي انطلقت اليوم الثلاثاء في مقر الجامعة العربية بحضور الامين العام للجامعة أحمد ابو الغيط، على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949) وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذلك التأكيد على ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلا ًوشاملا وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لعام 1948، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
وأكد المجلس، رفض وإدانة محاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة (الأونروا)، من خلال الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضدها، والتحذير من خطورة أي قرار من أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، بخفض أو وقف الدعم المالي للوكالة، داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بتفويض الوكالة وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو كافٍ مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة، باعتبار ذلك حق يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب المجلس، عن القلق إزاء العجز السنوي في موازنة الأونروا والتأكيد على أهمية استمرار توفير الدعم السياسي والمعنوي والمالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة وتمكينها من القيام بمهامها كاملة وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساسا ضمن مسؤولية الأونروا.
ودعا الأونروا إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص أيٍ من الخدمات التي تقدمها الوكالة وفقاً لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، والاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين، والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في إعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة في تمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أحوال اللاجئين على ألا يكون ذلك بديلاً لالتزامات الدول المانحة تجاه الأونروا، وبحث سبل سدّ العجز في موازنتها.
كما حمل المجلس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأعباء التي تتكبدها الأونروا نتيجة إجراءات الإغلاق والحصار وتقييد حركة إيصال المساعدات لمستحقيها ومطالبتها بالتعويض عن هذه الخسائر، داعيا الأونروا للاستمرار في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سورية وأولئك الذين نزحوا خارجها بتقديم الدعم اللازم لهم، وفق القوانين والمحددات والترتيبات التي تضعها الدول التي نزحوا إليها، ومناشدة المجتمع الدولي مساندة الأونروا من خلال تقديم التمويل اللازم.
ورحب بالجهود المبذولة لعقد مؤتمر لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في نيويورك بتاريخ 27/9/2018، برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة السويد والاتحاد الأوروبي واليابان وتركيا، ودعوة الدول والجهات المانحة إلى المشاركة والمساهمة في هذا المؤتمر.
ورحب المجلس، بنتائج المؤتمر الوزاري لدعم الأونروا الذي تم عقده في 15/3/2018 بالعاصمة الإيطالية روما، ودعا كافة الدول والجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية التي قدمتها في المؤتمر لدعم الأونروا وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية وتفويضها السياسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم حل قضيتهم وفقاً للقرار الأممي رقم 194 لعام 1948 وتقديم الشكر للدول الصديقة التي تقدم الدعم للأونروا.
كما دعا الدول الأعضاء لتنفيذ قرار قمة عمان رقم 677 د.ع (28) بتاريخ 29/3/2017، بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، ووجه الشكر للمملكة العربية السعودية ودولة الكويت على قراريهما بالمساهمة في هذه الزيادة، وكذلك الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000، والدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت 2002، وتفعيل قرار قمة سرت عام 2010 بدعم القدس، ودعوة الدول العربية التي لم تف بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها.
ودعا المجلس، البرلمان العربي والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية، إلى بذل الجهود لتعزيز موارد صندوقي الأقصى والقدس، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني.
وطالب المجلس، الدول الأعضاء الالتزام بتنفيذ القرار رقم 711، الصادر عن القمة العربية الأخيرة د.ع (29)، "قمة القدس" التي عقدت في مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 15/4/2018، لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من 1/4/2018 وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.
كما أعاد المجلس التأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والادانة الشديدة والرفض القاطع للقانون العنصري الإسرائيلي غير المسبوق الذي شرّعه "الكنيست الإسرائيلي"، والمُسمى بـ "قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، والذي يهدف لطمس وإلغاء الحقوق التاريخية والثقافية والدينية والسياسية للشعب الفلسطيني، بما فيها حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وتعويضهم.
كما أدان المجلس، استهداف الوجود العربي الإسلامي والمسيحي المُراد من هذا القانون الإسرائيلي العنصري، والتحذير من المفاهيم العنصرية الخطيرة التي تضمنها؛ سواء من خلال الإجحاف بمكانة الهوية واللغة العربية للمواطنين الفلسطينيين عموماً، أو من خلال اعتبار الاستيطان اليهودي غير القانوني، "قيمة قومية" يحض على تشجيعه وإقامته وتثبيته، أو من خلال اعتباره للقدس "الكاملة والموحدة" عاصمة لدولة الاحتلال، أو من خلال حصر الحقوق السياسية، بما فيها حق تقرير المصير، باليهود فقط.
وأعتبر المجلس، أن هذا القانون العنصري، ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، والاتفاقية الدولية بشأن قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها لعام 1973.
وطالب، مؤسسات المجتمع الدولي ذات العلاقة، بما فيها الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، والبرلمانات الدولية، برفض وتجريم هذا العمل العنصري الفاضح، ودفع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإلغائه والالتزام بالقيم الأخلاقية للنظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأكد المجلس تأييده ودعمه لكافة الخطوات والفعّاليات التي تقوم بها الجماهير والقيادات العربية في أراضي 1948، في نضالها القانوني والسياسي ضد هذا القانون العنصري.
كما أكد، دعمه لقرار المجلس المركزي الفلسطيني باعتبار يوم 19 تموز/ يوليو من كل عام (وهو التاريخ الذي أقر فيه هذا القانون العنصري) اليوم العالمي لمناهضة وإسقاط نظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الأبارتهايد) القائم على الاستيطان الاستعماري والتطهير العرقي.
ووجه المجلس، التحية والدعم لصمود فلسطينيي عام 1948 في وجه العنصرية التي يؤسس لها ويشرعنها هذا القانون العنصري، كما كلف الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بذلك إلى الدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
وأكد المجلس، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، والتمسك بالحق الأصيل وغير القابل للتصرف لأجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم، في العودة إلى ديارهم التي شُردوا منها، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948)، ومبادرة السلام العربية، وتأكيد مسؤولية إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وأدان ورفض، أي تحرك من أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، لإسقاط حق العودة أو تشويه قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال محاولات التوطين، أو تصفية وكالة الأونروا ووقف تمويلها، أو ما يُسمى بإعادة تعريف الوضع القانوني للاجئ الفلسطيني بهدف حرمان أجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم من حق العودة. ودعا الدول الأعضاء والأمانة العامة إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، للتصدي لمثل هذه المحاولات غير القانونية.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك