Sat 20/10/2018 02:52AM
البث المباشر Live
كوشنر: "معاقبة الفلسطينيين" تقرّب السلام السبت 20/10/2018 الساعة 02:52:45 صباحا




قالت هيذر ناورت، الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحفي أول أمس الخميس، عشيّة مرور 25 سنة على اتفاق اوسلو، إنّ الحل الذي تؤيده الإدارة هو "الحل الذي يتفق عليه الطرفان".
وقالت ناورت التي كانت ترد على سؤال وجهته القدس عن موقف حكومتها من حل الدولتين الذي قامت على أساس تحقيق "اتفاقات أوسلو" عبر المراحل التي حددها الإطار وما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بهذا الحل، "نعم، لقد تحدثنا عن ذلك كثيرا من قبل. من المؤكد أن هذه المسألة تمثل أولوية بالنسبة إلى جيسون جرينبلات، وجاريد كوشنر.
وأضافت ناورت "قال الرئيس (ترامب) باستمرار إنه يؤيد الحل الذي يستطيع الطرفان العمل نحوه، مع الاعتراف بأنه على الطرفين تقديم تسويات (تنازلات) للتوصل إلى نوع من الاتفاق. لذا نحن ندعم أي ما يمكن أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأنه".
ولدى متابعة القدس بأن الطرفين تفاوضا تحت الرعاية الأميركية لمدة ربع قرن حول هذه القضية بالاستناد إلى حل الدولتين وما إذا كانت الإدارة الأميركية متمسكة بحل دولتين "فلسطين مستقلة تعيش بسلام مع إسرائيل" على أراضي عام 1967، أجابت ناورت بالقول، "نعم. لم تتغير سياستنا ولكننا نفهم أيضًا أننا لا نستطيع إجبارهم. يتعيّن على الجانبين الجلوس وإجراء مفاوضات ومحادثات مباشرة".
وحول سؤال القدس بشأن التغريدة التي كان قد نشرها مبعوث الرئيس ترامب للمفاوضات الدولية جيسون جرينبلات ملمحًا أن الإدارة على وشك طرح خطتها للسلام المعروفة بـ "صفقة القرن" دون اعتبار موقف القيادة الفلسطينية (إن وافقت القيادة الفلسطينية أو لم توافق) رغم كل هذه الإجراءات العقابية التي اتخذتها الإدارة الأميركي ضد المواطنين الفلسطينيين العاديين، كالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وقطع المساعدات المخصصة للبنى التحتية وإنهاء دعم الأونروا ومستشفيات القدس الشرقية "كيف تحاولون الوصول إلى قلوب وعقول الشعب الفلسطيني، أي الفلسطينيين العاديين الذين ستحتاجون إلى التواصل معهم إذا كنتم ستتجاوزون القيادة التي تبدو رافضة لأي مشروع سلام من طرفكم"، قالت ناورت "أعتقد أن إجابتي ستعيدنا إلى سؤالك السابق أو تأكيدك بأن هذا الصراع وهذه الخلافات مستمرة منذ 70 عاما وهذه فترة طويلة جدا. لم ينجح أي شيء على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية والحكومات الأخرى، أليس كذلك؟ لم ينجح شيء حتى الآن".
وأضافت ناورت، "لقد قررت هذه الإدارة أنها ترغب في إتباع نهج مختلف لتشجيع الطرفين على الجلوس وإجراء تلك المحادثات. لن نتراجع عن هذا الأمر وندرك أن ذلك لن يكون سهلا. لقد شهدنا على ذلك ولكننا لا نزال ملتزمين بالمسألة. سيسرنا أن نعرض خطة السلام لكم عندما تصبح جاهزة وعندما نكون مستعدون للكشف عنها".
وحول سؤال يخص ما إذا كانت الإدارة الأميركية قادرة أو راغبة في التواصل مع الفلسطينيين العاديين للاستمرار في الاتصال بهم ومساعدتهم في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة والمدارس المناسبة وما إلى ذلك، أجابت ناورت "نحن نأمل ذلك بالتأكيد ونجري محادثات مع حكومات المنطقة بشأن الطرق البديلة التي يمكن أن تساعد بها الحكومة الأميركية في تسهيل بعض تلك الأمور التي ذكرتها... الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الطبية.
وردا على سؤال عن كيف تشجع الإدارة الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات؟ أعن طريق إغلاق مكتبهم هنا وقطع المساعدات عن الأونروا وقطع المساعدات عن شبكات المستشفيات وقطع المساعدات عن الضفة الغربية وغزة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ ردت ناورت بالقول "ينبغي إتباع نهج مختلف. لم ينجح أي شيء. لم ينجح أي شيء حتى الآن طيلة فترة أطول بكثير من عمرك وعمري. لذلك نحاول إتباع نهج مختلف لنرى ما إذا كان سينجح أم لا. نحن ملتزمون بذلك. لدينا أشخاص يعملون على الأرض خدمة لهذا الجهد كل يوم ونظل متفائلين وملتزمين بالعمل على ذلك".
وبشأن ما يتردد عن خطة السلام (صفقة القرن) هل أصبحت جاهزة وتنتظر الإعلان عنها في الوقت المناسب، أجابت الناطقة الرسمية بالقول، "لسنا مستعدين للكشف عنها بعد. إذا أردت أي معلومات أكثر تحديدًا، سيتعين أن أحصل لكم على تحديث من المكاتب التي تتعامل مع هذه المشكلة عن كثب".
ونفت ناورت ما ادعته صحيفة إسرائيلية بأن الرئيس الأميركي ترامب عرض منح الفلسطينيين 5 مليارات دولار كمساعدات إذا عادوا إلى محادثات السلام، قائلة هذا كلام غير دقيق "ليست القصة صحيحة".
وكان مبعوث الرئيس ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات قد زعم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لانتقادات إسرائيلية لعناصر في خطة السلام في الشرق الأوسط التي لم يكشف النقاب عنها بعد حتى فيما تواجه واشنطن اتهامات فلسطينية متزايدة بأن الخطة ستنحاز بشدة لإسرائيل مؤكدا أن المفاوضين الأميركيين دخلوا "مرحلة ما قبل تدشين" الخطة.
وقال غرينبلات، أحد مهندسي مبادرة السلام التي طال انتظارها، إن المفاوضين الأمريكيين دخلوا "مرحلة ما قبل تدشين" الخطة رغم مقاطعة القادة الفلسطينيين لها. لكنه امتنع عن تحديد إطار زمني واكتفى بالقول إن الخطة لن يتم الإعلان عنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستجتمع في نيويورك هذا الشهر، كما لم يقدم أي تفاصيل بشأن الخطة التي أثارت شكوكا كثيرة حتى قبل الكشف عنها.
وكان جاريد كوشنر أجرى يوم أمس الخميس، مقابلة صحفية مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بمناسبة مرور 25 عامًا على اتفاق اوسلو، دافع فيها عن قرار واشنطن إغلاق مقرّ منظمة التحرير، وهو القرار الأحدث من بين إجراءات عقابيّة أمريكية ضدّ الفلسطينيين. وقال إنّ أيًا من هذه الإجراءات العقابيّة لن يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. واعتبر أنّ "الرئيس ترامب بإجراءاته هذه قد حسّن بالفعل فرص السلام من خلال تجريد ما وصفها بـ "الحقائق الزائفة" التي تحيط بعملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال في المقابلة "كان هناك الكثير من الحقائق الزائفة التي تم ابتكارها، وأعتقد أن هناك حاجة لتغييرها؛ وإنّ كل ما نفعله هو التعامل مع الأشياء كما نراها وعدم الخوف من فعل الشيء الصحيح، وأعتقد أنه نتيجة لذلك، هناك الآن فرصة أكبر لتحقيق سلام حقيقي".
وأضاف كوشنر "إن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل ونقل السفارة إليها صقل مصداقية ترامب من خلال الوفاء بوعده في حملته الانتخابية"، وقال إن القيادة الفلسطينية تستحق خسارة المساعدات بعد تشويه سمعة الإدارة؛ والكثير من الأموال التي دفعتها الولايات المتحدة إلى الأونروا وقضايا فلسطينية أخرى أسيء صرفها على أي حال"، معتبرً أنه "ليس من حق أحد الحصول على المساعدات الخارجية الأميركية" كون أن هذه هي هبة من كرم الولايات المتحدة، وأنه يجب استخدام المساعدات لتعزيز المصالح الوطنية الأميركية ومساعدة المحتاجين". وفي حالة الفلسطينيين قال كوشنر "إن التمويل قد تطور إلى برنامج استحقاقات لمدة عقود دون خطة لجعلهم يعتمدون على أنفسهم".
وأصرّ كوشنر على أن الصدع بين الفلسطينيين وواشنطن يمكن جسره، على الرغم من تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يتعاملوا أبدًا مع السيد ترامب.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك