Tue 20/11/2018 02:22PM
البث المباشر Live
ندوة في مجلس الشيوخ الفرنسي تحت عنوان"من إنكار فلسطين إلى الأبارتهايد" الأثنين 20/11/2018 الساعة 02:22:46 مساءً




نظمت لجنة متابعة السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مجلة "أورينت 21"، في مجلس الشيوخ الفرنسي، ندوة تحت عنوان "من إنكار فلسطين إلى الأبارتهايد"، بحضور مسؤولين وشخصيات سياسية وأكاديمية من عدة دول، والعشرات من النشطاء.

وتطرّق السفير الهرفي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية الى تجربة نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وما يحدث في الأرض الفلسطينية، من انتهاكات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واقرار قانون القومية العنصري في الكنيست الاسرائيلية.

وأكد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدساته، داعيا الدول التي لم تعترف بفلسطين القيام بذلك قبل فوات الأوان، ومشيرا إلى أن إسرائيل لا تريد حل الدولتين، بل تريد دولة "ابارتهايد"، لحين ترحيل كل من هو غير يهودي من ارض فلسطين التاريخية، وضم أراضيهم لها.

وختم كلمته باستعراض القرارات الأميركية الأخيرة المساندة لنظام الفصل العنصري الاستعماري الصهيوني (المتعلقة بالقدس، واللاجئين، والاستيطان، وإغلاق مكتب منظمة التحرير، وأسر الشهداء والأسرى...) ومخططاتها في المنطقة، بما في ذلك مشروع "صفقة القرن"، مؤكدا رفض القيادة الفلسطينية لهذه القرارات والخطط المشبوهة، غير القانونية، المتحيزة والتصفوية، ومقاومتها بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم الدولية.

من جانبه، تحدث خبير القانون الدولي، البروفسور الفرنسي في جامعة "نانتير جيرو دولا براديل" عن الجوانب القانونية "للابرتهايد"، مشددا على انه جريمة بحق الإنسانية، ولا يحق لدول مجلس الأمن الدولي الدائمة العضوية استخدام حق الفيتو في مواجهته.

فيما تناولت الناشطة في مجال حقوق الإنسان ندى عوض عن حالة القدس في نظام "الابرتهايد" الإسرائيلي، مدعمة مداخلتها بالإحصاءات والبيانات الرسمية، مركزة على السياسات العنصرية الإسرائيلية التي تستهدف الديمغرافيا والبنية التحتية في الاحياء الفلسطينية من هدم البيوت، والاستيلاء على الاراضي، ووقف لم شمل العائلات المقدسية، وغيرها من الاساليب التي تهدف الى خفض الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية ليصل الى نسبة 30 بالمئة.

كما تحدثت رئيسة بلدية بيت لحم سابقا فيرا بابون عن الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال، مشددة على ضرورة تدخل الغرب من اجل حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، وضرورة الحفاظ على التواجد المسيحي في ارض السلام، المهدد بالزوال نتيجة السياسات العنصرية للاحتلال الاسرائيلي.

فيما تحدث طبيب الجراحة اوبيرلان الذي عمل في قطاع غزة حول تجربته هناك، مشيرا إلى ان فكرة العنصرية ضد الاجناس البشرية "خاطئة" من الناحية العلمية، والسوسيولوجية.

أما المؤرخ الإسرائيلي جادي الغازي من جامعة تل أبيب فقد قدم مداخلة حول ما اسماه نظام الفوقية الاستعلائية اليهودية، معتبرا أن ما يشجع هذا النهج في إسرائيل هو الدعم الأميركي غير المسبوق لإسرائيل، وتحسن علاقاتها مع دول صاعدة كالصين، والهند، والبرازيل.

وفي الجلسة الثانية للندوة، قدّمت منسقة شؤون فلسطين وإسرائيل في منظمة "امنستي" الدولية مارتين بريزمور عرضا لأهم الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مركزة على الخروقات المتعلقة بحقوق الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين يتعرضون للتنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، مذكرة أن الاحتلال يحتجز الاطفال والنساء والشيوخ في مخالفة واضحة لاتفاقية حقوق الطفل لعام 1989.

وأبدى نائب سابق في مجلس الشيوخ البلجيكي، المنسق العام لمحكمة روسيل الخاصة بفلسطين، رئيس جمعية "من أجل الأمم المتحدة"، بيير جالند في كلمته رأيه القانوني في أن إسرائيل قد اقترفت جريمة "ابرتهايد" بحق الشعب الفلسطيني، حسب تعريف الأمم المتحدة، مقدما شرحا عن الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل ملاحقتها قضائيا بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية.

ثم تحدث إبراهام بورج رئيس الكنيست الأسبق عن ما بعد حل الدولتين، تلته ريما خلف السكرتيرة التنفيذية المستقيلة من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لآسيا الغربية على خلفية سحب الأمم المتحدة التقرير الذي أشرفت عليه، بخصوص "الابرتهايد" الإسرائيلي.

واختتمت الندوة ليلى شهيدة السفيرة السابقة لفلسطين في عدة دول، من اهمها: فرنسا وهولندا ولوكسمبورغ بالإضافة للاتحاد الاوروبي، في كلمة معبرة عن خيبة املها من المجتمع الدولي الذي يقف صامتا أمام كل ما يجري في فلسطين المحتلة من اعتداءات، وانتهاكات، وجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

وعولت شهيدة على الشعوب التي لن تقبل بهذا الصمت، وستبقى تناضل من اجل فضح الممارسات الاستعمارية العنصرية، كما هو الحال في حركات المقاطعة وسحب الاستثمارات ومعاقبة "الابرتهايد" الاسرائيلي، و "BDS"، وغيرها من حركات التضامن ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك