Thu 15/11/2018 10:39AM
البث المباشر Live
واشنطن ترفض التعليق على مناداة نتنياهو باسقاط وصف "احتلال" عن الاراضي الفلسطينية الجمعة 15/11/2018 الساعة 10:39:17 صباحا




قالت الخارجية الأميركية بأن ليس لديها أي تعليق على ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "استخدام مصطلح الاحتلال مجرد "هراء" لوصف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مقترحة التوجه بهذا السؤال للحكومة الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد أثار غضبا عالميا في مطلع الأسبوع بقوله بأن استخدام "مصطلح الاحتلال مجرد هراء"، لوصف 51 عاما من الحكم العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين، رافضا بذلك، وفي جملة واحدة، القضية القانونية والأخلاقية التي شكلت الموقف الدولي العام المتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية خلال 51 عاما.

وأخبر نتنياهو أعضاء حزبه "الليكود" في الكنيست الإسرائيلي الاثنين الماضي (5/11/2018)، أن "الدول القوية يمكنها احتلال أراض ونقل سكان بدون عواقب (ممارسة التنظيف العرقي)"، على ما يبدو في إشارة إلى عدم الاكتراث العربي المفترض اتجاه سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية".

وقال نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في إطار إيجازه الصحفي رداً على سؤال وجهته له "القدس" بشأن قول نتنياهو لأعضاء حزبه (الليكود) وفق ما نقله راديو جيش الاحتلال الإسرائيلي ونشره موقع "ذي تايمز أوف إسرائيل" بأن وصف الاحتلال "هراء" على حد تعبيره، وقوله بأن "الأقوياء يمكنهم التخلص من أي شيء"، في تبرير سافر للاستيطان والإبقاء على الاحتلال وسرقة الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل في الضفة الغربية، وما إذا كانت الولايات المتحدة توافق على وصف نتنياهو هذا "أود أن أحيلكم إلى رئيس الوزراء للحصول على مزيد من المعلومات حول تعليقاته المعلنة".

وحول موقف حكومته من استعار حملة الاستيطان التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين دون محاسبة خلال الأشهر الـ 21 الماضية، اي منذ مجيء إدارة الرئيس ترامب الحالية إلى الحكم قال بالدينو "إن موقفنا لم يتغير".

ولكن كل الدلائل تشير إلى تغير منهجي في سياسة إدارة ترامب تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن الإدارة الاميركية غيرت موقف الولايات المتحدة التقليدي من خلال نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة ودمج القنصلية الأميركية في القدس بالسفارة الأميركية، ووقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيية "الأنوروا"، ووقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية وحتى عن المستشفيات في القدس المحتلة، وإعطاء الضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي لفعل ما يشاء دون محاسبة.

جدير بالذكر أن القانون الدولي يحدد الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 مع الدول العربية كأراض محتلة، في حين تتم إدارة الضفة الغربية بواسطة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وليس من قبل المؤسسات المدنية.

بدورها حذرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الخميس (8/11) من أنه "على الرغم من تناقض تصريح نتنياهو، فقد وصفه العديد من المراقبين بأنه تطور طبيعي للسياسات الإسرائيلية التي تلعب دورا جيدا في تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي مع العالم الخارجي". وتضيف الصحيفة "بالنسبة إلى منتقدي نتنياهو، مثل هاجاي إلدا، المدير التنفيذي لمنظمة "بتسيلم" المناهضة للاحتلال، فإن ما قاله لاستبعاد الواقع السياسي للاحتلال يمثل حقيقة أن رئيس الوزراء يرى الفرصة مواتية كي يتخلص من استخدام كلمة الاحتلال الآن، وجسر الفجوة بين ما تقوله إسرائيل أمام العالم وما تفعله على الأرض".

وبحسب لوس أنجلوس تايمز ، فإنه "في داخل إسرائيل وخارجها، يعتقد منتقدو نتنياهو، ، أن رئيس الوزراء نتنياهو تشجع على الإقدام على ذلك بسبب تحالفه الوثيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متجاهلا العديد من المعتقدات الدبلوماسية حيث أنه خلال العام الماضي، عمل ترامب ونتنياهو معا على ترسيخ تحالف قوي، يضم أهدافا مشتركة متبادلة، اختبرت المعايير الدولية والعلاقات المتوترة مع السلطة الفلسطينية، حيث افتتح ترامب رئاسته باعتراف الولايات المتحدة بالقدس (المحتلة) عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى المدينة المتنازع عليه، وهي خطوة لم تفعلها أي دولة غربية أخرى. كما قُلصت المساعدات الأمريكية المقدمة للفلسطينيين. وأُوقفت مساهمات الولايات المتحدة إلى هيئة الأمم المتحدة التي تشرف على الاحتياجات الإنسانية لآلاف اللاجئين الفلسطينيين (الأنوروا)".

وفي ضوء ذلك، تلفت الصحيفة الى أنه "فيما يبدو فان نتنياهو مدعوما وبقوة بموقف إدارة ترامب المتشدد تجاه الفلسطينيين، حيث كان أشار الرئيس الأميركي إلى أن ليس لديه نية تُذكر لتغيير هذا الموقف بعد الانتخابات النصفية التي سيطر فيها الديمقراطيون على مجلس النواب".

وتبجح الرئيس الأميركي ترامب الأربعاء، 7/11، في مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض بعلاقته بإسرائيل قائلا بان "أحدا لم يفعل أكثر لإسرائيل من دونالد ترامب"، مشيرا إلى أن ذلك ليس قوله، بل هو ما يقوله نتنياهو بنفسه.

وتقول الصحيفة "من جانب آخر فإن سفير ترامب في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وجاريد كوشنير، صهره ومستشاره، اللذين عيّنهما لتوجيه جهود السلام، لهما تاريخ طويل في دعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في حين أن تلك المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وقد تعرضت لانتقادات الإدارات الأميركية السابقة، الديمقراطية منها والجمهورية" .


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك