Wed 20/03/2019 05:31AM
البث المباشر Live
الأوروبيون يوافقون على صيغة أميركية جديدة لإدانة "حماس" السبت 20/03/2019 الساعة 05:31:44 صباحا




قال مصدر في الأمم المتحدة أنّ الصيغة الجديدة التي وافق عليها الأوروبيين لمشروع القرار الأميركي لإدانة حركة حماس، تشمل الإشارة إلى ضرورة الالتزام بكافة القرارات الدولية الصادرة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو الأمر الذي كانت قد رفضته ممثلة الولايات المتحدة نيكي هايلي في السابق، ولكنّها على ما يبدو اضطرت للقبول به بعد أن تبين أن المساعي الأميركية لا تحظى بتأييد حتى من حلفائها، وتتجه نحو الفشل.

وتشمل هذه القرارات بشكل أوتوماتيكي قرار 2234 الذي تم إقراره في مجلس الأمن في الأمم المتحدة في شهر كانون الأول 2016 الماضي عندما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، وصوت لصالحه 14 عضوًا وبالتالي لم تفرض الولايات المتحدة حق النقد "الفيتو" عندئذ، وذلك في الشهر الأخير من ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ما أثار غضب الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي تعهد بالتراجع عن عدم التصويت.

يجدر بالذكر أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تصويت النصف زائد واحد في الجمعية العامة، أي 97 دولة لصالح القرار كي يمرر وهو أمر مستبعد. ولكن الولايات المتحدة تضغط على الدول المختلفة أن تتغيب عن التصويت أو الامتناع عن التصويت لرفع حظوظها في تمرير القرار كون أن الذي يصوتون بنعم أو لا تحسب أصواتهم، ولا تحسب أصوات الذين يمتنعون أو يغيبون عن التصويت.

وكانت المصادر البلوماسية في الأمم المتحدة قد أفادت بأن الولايات المتحدة حصلت على دعم من الاتّحاد الأوروبي لمشروع قرار يُدين إطلاق حركة حماس صواريخ نحو إسرائيل، على أن يتمّ التصويت عليه مطلع الأسبوع المقبل في الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة.

وقالت مصادر إنّ الأعضاء الـ28 في الاتّحاد الأوروبي سيدعمون النصّ الأميركي الجديد.

ونصّ المشروع ألأصلي في أقلّ من صفحة، والذي حصلت "القدس" على نسخة منه على "إدانة حماس لإطلاقها المتكرّر لصواريخ نحو إسرائيل، وللتحريض على العنف، معرّضةً بذلك حياة المدنيّين للخطر".

كذلك "يُطالب بأن توقف حماس وكيانات أخرى بمن فيها الجهاد الإسلامي كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة".

ويُشجّع النص "المصالحة الفلسطينيّة" ويأمل بأن تكون هناك "خطوات ملموسة" نحو توحيد قطاع غزّة والضفّة الغربيّة "تحت سيطرة السلطة الفلسطينيّة".

وخلال الأيام الأخيرة، كثّفت الولايات المتّحدة الضغوط على الأوروبيين للحصول على دعمهم لهذا النص الذي، إذا ما تمّ تبنّيه، سيُمثّل أوّل إدانة من الجمعيّة العامّة لحركة حماس.

وكانت بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة قد وزعت مذكرة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الأربعاء، 28 تشرين الثاني 2018 للرد على قيام سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، نيكي هايلي، بتوزيع مشروع القرار تحت عنوان "حماس" يدين الحركة لإطلاقها الصواريخ بطريقة عشوائية في المناطق المأهولة بالسكان في إسرائيل ويطالب باعتبار حماس حركة إرهابية ترتكب جرائم حرب.

ويقول مشروع القرار الأميركي "بإعادة التأكيد على دعم سلام شامل وعادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، واعترافًا بأن كل أعمال العنف ضد المدنيين، خاصة الأعمال الإرهابية، وأعمال الاستفزاز والدمار لا تخدم إلا عرقلة الجهود للوصول إلى حل سلمي" مستفردة بذلك في نقاطها التابعة بحركة حماس، دون الإشارة إلى أي نوع من أنواع العنف الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين يوميًا.

وتشمل المذكرة الفلسطينية تسع نقاط أساسية للرد على محاولة هايلي تعكير احتفالات الأمم المتحدة هذا العام بيوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف ذكرى التقسيم 29 تشرين الثاني من كل عام، حيث جرت العادة سنويًا أن تصوت الجمعية العامة على رزمة قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية. وسيتم هذا العام التصويت على 16 قرارًا تتعلق بجوانب القضية الفلسطينية من بينها أربعة قرارات حول الأونروا، وقرار يتعلق بالقدس، وقرار ينص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وقرارات تتعلق بالمصادر الطبيعية الفلسطينية، وقرارات حول الإبقاء على شعبة فلسطين في إدارة الشؤون السياسية كجزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة ووحدة الإعلام حول القضية الفلسطينية في إدارة شؤون الإعلام، واللتين تحاول الولايات المتحدة منذ سنوات إلغاءهما. وسيتم التصويت على الـ16 قرارًا أمس الجمعة.

وتصف المذكرة محاولة هايلي على أنها تقع في سياق سياسة الإدارة الأميركية الحالية وقراراتها ضد الشعب الفلسطيني ابتداء من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول 2017، وما تبع ذلك من خطوات أخرى أدت إلى إلحاق الضرر بجهود السلام وأدت إلى تفاقم الأزمة السياسية والوصول إلى حالة من الجمود السياسي. "إن التصويت لصالح مشروع القرار هذا يعطي انطباعا للولايات المتحدة أن سياستها في إغفال جذور الصراع والتوافق الدولي حول شروط إحلال السلام بدأت تعطي مفعولا وتحظى بدعم دولي".

وتضيف المذكرة أن التصويت لصالح مشروع القرار هذا يعني أنه تأييد لمواقف الولايات المتحدة التي لا تعترف بأن إسرائيل تنتهك القانون الدولي وتنتهك حقوق الشعب الفلسطيني بل ويعفي إسرائيل من مسؤولياتها كدولة قائمة على الاحتلال كما أنه يقر بأن المجتمع الدولي منحاز ضد إسرائيل، وهذا القرار يأتي ليعدل هذا الانحياز. "على المجتمع الدولي أن يرفض وصف قراراته في الجمعية العامة بأنها منحازة للجانب الفلسطيني وأنها معادية لإسرائيل"، كما جاء في نص المذكرة.

وتضيف: "إن هذه القرارات جميعها قائمة على أرضية القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن بما في ذلك القرار 2334 (2016). وهذه القرارات تقوم على أساس معالجة حقيقة احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية منذ عام 1967 وفرض حصار على قطاع غزة منذ 11 عاما. إن التأكيد في جميع تلك القرارات على الحل القائم على دوليتن يجعلها متوازنة وعادلة ومنحازة للسلام".

من جهته رفض روبرت باليدينو، الناطق الرسمي المناوب في وزارة الخارجية الأميركية الخميس التعليق على سؤال وجهته له "القدس" حول ما قامت به بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بتعميم مشروع قرار لإدانة حماس بسبب إطلاق الصواريخ، مكتفيًا بالقول "نحن لا نعلق على مشاريع القرارات". وأضاف "أود أن أقول إن حماس تمثل جذور زعزعة الاستقرار والعنف في غزة. وعلاوة على ذلك، لقد سئم العالم من عنف حماس وعنف الجهات الفاعلة السيئة الأخرى في غزة والتي تمنع أي مساعدة حقيقية لشعب غزة".


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك