Mon 20/05/2019 01:39PM
البث المباشر Live
نيويورك تايمز: محمد بن سلمان استغل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي للحصول على دعم كوشنر الأثنين 10/12/2018 الساعة 04:33:09 مساءً




نشرت صحيفة نيويورك تايمز السبت، 8 كانون الأول 2018 تقريرا تحت عنوان "كيف حصل السعوديون على صديق في البيت الأبيض" تقول فيه أن كبار المسئولين الأميركيين كانوا قلقين منذ الأشهر الأولى لإدارة ترامب ،كون أن جاريد كوشنر ، صهر الرئيس ومستشاره لسلام الشرق الأوسط ، "يجري محادثات خاصة غير رسمية مع الأمير محمد بن سلمان" نائب ولي العهد السعودي ،والابن المفضل للعاهل السعودي الملك سلمان.

وتقول الصحيفة أن منبع قلق هؤلاء هو أنه "بالنظر إلى افتقار كوشنر إلى الخبرة السياسية ، فإن التبادلات الخاصة قد تجعله عرضة للتلاعب السعودي ، كما يقول ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين" .

وتشير الصحيفة إلى أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أقام عمدا صداقة شخصية مع صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستغلا اهتمام الأخير بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومتعهدا باستثمار مئات مليارات الدولارات في الولايات المتحدة، من أجل الحصول على دعم كوشنر السياسي ونفوذ البيت الأبيض".

وتنسب نيويورك تايمز هذا الاستخلاص إلى عدد من المسؤوليين ألرفيعي المستوى السابقين في البيت الأبيض وإلى مصادر أميركية وسعودية أخرى، ، التي تشمل محادثات غير رسمية عبر تطبيق "واتساب" استمرت بعد مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، الذي لاقى إدانات واسعة، تثير قلق مسؤولين في وزارة الخارجية والبنتاغون، الذين يخشون انه يتم التلاعب بكوشنر.

وتقول الصحيفة "يعتبركوشنر من أشد المدافعين عن الرياض في البيت الأبيض في أعقاب قتل خاشقجي في 2 تشرين الأول 2018 الماضي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، والذي استنتجت وكالات الاستخبارات الأميركية أن ولي العهد محمد بذاته طلبه" بحسب إدعاء الصحيفة.

وقد دافعت ادارة ترامب علنا عن استمرار العلاقات بالرغم من القتل، علما بأن الرئيس ترامن دان القتل المروع، قائلا انه "جريمة فظيعة... لا نتغاضى عنه"، ولكنه رفض نداء العديد من أعضاء الكونغرس بشقيه الشيوخ والنواب، بما في ذلك أعضاء من حزبه الجمهوري، لرد أكثر صرامة من الإدارة ، كما رفض أيضا تقارير من قبل وكالات ألاستخبارات المركزية سي.آي.إيه بأن ولي العهد محمد علم على الأقل بأمر خطة معقدة كهذه وفق الصحيفة.

وبرر الرئيس الأميركي علاقته الحميمة مع المملكة العربية السعودية ومع ولي العهد محمد بن سلمان الشهر الماضي، بقوله للصحفيين إن "الإلغاء الأحمق" لصفقة بيع أسلحة للسعودية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات سوف تنتفع منها روسيا والصين فقط، التي سوف توفر الأسلحة للسعودية بدلا من الولايات المتحدة .

ودان منتقدون تصريح ترامب، قائلين انه يتجاهل حقوق الإنسان ويغفر للسعودية لأسباب اقتصادية.

وبحسب التقرير، زارت بعثة من المقربين من الأمير محمد بن سلمان واشنطن في شهر تشرين الثاني 2016، بعد انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وقبل ان يتم تعيينه (محمد بن سلمان) وليا للعهد حيث استنتج أن كوشنر نقطة تركيز هامة، مشيرا إلى عدم معرفته السعودية وتركيزه الشديد على النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وخلال أشهر، تم اقناع كوشنر بتنظيم لقاء رسمي بين الامير محمد وترامب، يشمل شكليات عادة ما تخصص إلى زعماء الدول. وبالفعل تم تنظيم هذا اللقاء عبر "التخلي عن البروتوكول" بحسب التقرير، وهو ما نفاه البيت الأبيض، الذي قال ان كوشنر "طالما اتبع بدقة البروتوكول والقواعد" بخصوص التعامل مع مسؤولين أجانب.

وفي نهاية الأمر، ورد ان كوشنر ساهم في توصيل الأمير محمد إلى مكانة ولي العهد، ما يجعله اقوي قيادي في الرياض وهو يبلغ من العمر 33 عاما فقط.

وتقول الصحيفة أن صداقة الأمير محمد بن سلمان مع كوشنر هي "أساس سياسة ترامب ليس فقط بخصوص السعودية ولكن بخصوص المنطقة"، بحسب قول الدبلوماسي الأميركي مارتن إنديك ، العضو في مجلس العلاقات الخارجية والمبعوث إلى الشرق الأوسط والسفير إلى إسرائيل سابقا، بحسب التقرير حيث أن "هذا يعني أيضا شمل الرياض في خطة سلام إسرائيلية فلسطينية لم يتم نشرها بعد ودعم الولايات المتحدة للمقاطعة التي تقودها السعودية ضد قطر ولتدخل الرياض في الحرب الأهلية اليمينية".

وتضيف الصحيفة "هذا أدى أيضا إلى مساعدة السعودية في تطبيق إستراتيجية ترامب للتدقيق المشدد للمهاجرين، الذي يشمل تبادل الاستخبارات والمعلومات، والتعاون في الحرب ضد الإرهاب والتطرف عبر مركز تم افتتاحه في السعودية".

وتقول الصحيفة إنه لم يتحقق بعد التعهد السعودي للاستثمار في بنية تحتية أميركية والتوقيع على صفقات ضخمة مع واشنطن (خلال السنوات ألأربع المقبلة) لشراء أسلحة ومنتجات أميركية أخرى.

وتقول الصحيفة "وفي المقابل، لم تحقق السعودية أي تقدم في مسألة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مع رفض السلطة الفلسطينية (رام الله) خطوات ولي العهد نيابة عن واشنطن".

من ناحية أخرى تشير الصحيفة إلى تقرير أذاعته شبكة إي.بي.سي الأميركية الشهر الماضي قالت فيه أن كوشنر بالغ عام 2017 بمدى مبيعات الأسلحة إلى السعودية بمحاولة لتوطيد تحالف إدارة ترامب مع المملكة، حيث "طلب كوشنر من وزارة الخارجية والبنتاغون تضخيم حجم تبادلات الأسلحة بين البلدين لتصل 110 مليار دولار، وهو مبلغ قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون انه يشمل صفقات محتملة ولكن العقود الحالية لا تزيد عن 15 مليار دولار" .

وتم عرض الصفقات الضخمة هذه كإنجاز سياسة خارجية كبير لإدارة ترامب، أشار إليه الرئيس كسبب رئيسي لعدم معاقبته السعودية على مقتل خاشقجي.

أما بشأن صفقة السلام المعروفة بصفقة فمن المتوقع إعلان الخطة من قبل إدارة ترامب (للسلام الإسرائيلي الفلسطيني) في الأشهر القليلة القادمة.

وتستبعد الصحيفة ترحيب أي من الطرفين الفلسطيني أو الإسرائيلي بهذه الخطة ، خاصة وأن السلطة الفلسطينية تقاطع إدارة ترامب منذ اعتراف الرئيس بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل قبل عام ونقله للسفارة في شهر أيار الماضي وقطعه المساعدات عن السلطة الفلسطينية ووكالة الأنوروا.

وتشير الصحيفة إلى تعهد السلطة الفلسطينية إفشال ما يسمى ب"صفقة العصر" ، وفي المقابل، فإن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي اليميني هش جدا تراجعت فيه الأغلبية إلى 61 مقعدا من أصل 120 هي مقاعد البرلمان بعد استقالة افيغادور ليبرمان من منصب وزير الجيش الشهر الماضي احتجاجا على وقف إطلاق النار في غزة بعد تصعيد شديد، ونقل حزبه إلى المعارضة، الأمر الذي يقلل من قدرة نتنياهو للمشاركة في الصفقة.

وتختتم الصحيفة بالقول:"بالرغم من ترويج إدارة ترامب لخطتها للسلام، لا يوجد الكثير من التفاصيل حولها، وقد تعهد الفلسطينيون عدم التعاون مع المبادرات الأميركية".


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك