Mon 20/05/2019 08:26AM
البث المباشر Live
ساندرز وفاينشتاين يطالبان زعماء الكونغرس برفض مشروع "مكافحة مقاطعة إسرائيل" الجمعة 21/12/2018 الساعة 11:17:58 صباحا




بعث كل من السناتور المستقل (ولاية فيرمونت) بيرني ساندرز، والسيناتور ديان فاينشتاين (ديمقراطية ولاية كاليفورنيا)، الخميس، 19 كانون الأول 2018، رسالة إلى زعماء مجلس الشيوخ يحثانهم فيها على عدم الترويج أو التصويت للتشريع المثير للجدل الذي يجرم مقاطعة اسرائيل و"يعاقب الأفراد والشركات والمؤسسات التي تؤيد المقاطعة ضد إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

وحذر ساندرز وفينشتاين، وهما من أبرز الأعضاء اليهود في مجلس الشيوخ، من "ان التشريع المقترح، الذي يطلق عليه قانون مكافحة مقاطعة إسرائيل، سيضر بحرية التعبير في الولايات المتحدة" ويتناقض مع التعديل الأول كمن الدستور الأميركي.

وجاء في الرسالة التي وقعها العضوان البارزان، ساندرز وفاينشتاين، التي وجهت إلى رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ميتش مكانول، ورئيس الأقلية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر (المقرب من إيباك) "في حين أننا لا ندعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS، فإننا لا نزال مصممان على التمسك بقسمنا الدستوري الذي أقسمناه من أجل الدفاع عن حق كل أميركي في التعبير عن آرائه سلمياً، دون خوف من العقاب الفعلي من جانب الحكومة" .

ويدعم كل من شومر وماكونيل اللذين توفر لهما منظمة اللوبي الإسرائيلي القوي "إيباك" الدعم المالي الطائل والمساعدات اللوجستية في الانتخابات، يدعمان بقوة ما يسمى "مشروع قانون مكافحة المقاطعة " الذي صاغته "إيباك" الموالية لإسرائيل. وقد قوبل التشريع بمعارضة من الجماعات الرائدة في الدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية -إي.سي.إل.يو ACLU ، بسبب مخاوف من أن قانونا كهذا سيحد من حرية التعبير للمواطنين الأميركيين.

ويحذر اتحاد الحريات المدنية الأميركي (إي.سي.إل.يو ACLU) من أنه يمكن استخدام مشروع القانون لمعاقبة المواطنين العاديين، وسيشجع الولايات الأميركية المختلفة، التي أصدرت قوانين مماثلة ضد المقاطعة ، لمقاضاة الأفراد بسبب آرائهم السياسية حول إسرائيل.

وحكمت المحاكم الفيدرالية في كل من ولاية كنساس وولاية أريزونا في تشريعين من هذا النوع واعتبرتهما "قوانين غير دستورية" خلال العام الماضي ، كما أشار ساندرز وفينشتاين في رسالتهما. وقالا إن "استدلال المحاكم في كلتا الحالتين ينطبق بنفس القوة" على القانون الوطني المناهض للمقاطعة.

وحذر ساندرز وفينشتاين من أن التشريع سيخلق دعماً أميركياً للمستوطنات، وسيعاقب المواطنين الأميركيين الذين يختارون مقاطعة هذه المستوطنات.

وكتبا "في الوقت الذي تنتهج فيه حكومة نتنياهو سياسات تهدف بوضوح إلى إنهاء حل الدولتين ، فإنه من المحبط للغاية أن ينظر الكونجرس في اختيار معاقبة الانتقادات الموجهة لتلك السياسات".

الدافع وراء الرسالة هو محاولة العديد من أعضاء مجلس الشيوخ، بمن فيهم عضو مجلس النواب عن ولاية ماريلاند، بن كاردان، إدراج "قانون مكافحة المقاطعة" المثير للجدل في إطار مشروع قانون أوسع نطاقاً يجب تمريره قبل نهاية عام 2018.

وفي حال لم يدرج قانون "مكافحة مقاطعة إسرئيل" ضمن هذا القانون ، فسيتعين إعادة تقديمه في الدورية التشريعية القادمة حين ينعقد الكونغرس الجديد في شهر كانون الثاني المقبل.

يشار إلى أنه منذ فوز الرئيس دونالد ترامب في انتخابات عام 2016 ، أصبح ساندرز - الذي رشح نفسه للرئاسة قبل عامين وخسرها أمام هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي - أحد الأصوات الأكثر نشاطًا وبروزًا بشأن سياسة الشرق الأوسط للحزب. وقاد ساندرز الشهر الماضي بنجاح ، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس مورفي ، تحديا واضحا لترامب بتمرير تشريع ضد استمرار حرب اليمن.

وطالب ساندرز الإدارة الاميركية مراراً بتعزيز حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والعمل من أجل حل الأزمة الإنسانية في غزة وفك الحصار عن القطاع ، التي يعتقد أنها تشكل خطراً أمنياً على إسرائيل كما على الفلسطينيين.

وينقسم الديمقراطيون اليهود حول التشريع، مع وجود صدع واضح بين الديمقراطيين اليهود التقليديين والاوساط اليسارية الأكثر تقدمية في المجتمع.

وأعلن المجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا (JDCA) (المدعوم من إيباك) دعمه للتشريعات المقترحة في تجريم مقاطعة إسرائيل في وقت مبكر من هذا العام. وقالت المنظمة "إن قانون مكافحة مقاطعة إسرائيل يتماشى مع برنامج الحزب الديمقراطي لعام 2016 الذي ينص على أن الديمقراطيين يعارضون أي جهد لنزع الشرعية عن إسرائيل ، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو من خلال حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ، كما أنها تتماشى مع منصة JDCA ".

وقالت هيلي سويفير ، المديرة التنفيذية لجمعية جي.دي.سي.أيه- JDCA ، في بيان لها ، إن "رابطة مكافحة التشهير إي.دي.إل ADL أيدت القانون بشكل علني ، على الرغم من أن المذكرة التي تم الكشف عنها مؤخرًا والتي تعود لعامين، أظهرت أن المنظمة ناقشت القضية داخليًا، مع بعض من ADL الذين يعتبرون أن "قوانين مكافحة المقاطعة غير فعالة، وغير قابلة للتطبيق وغير دستورية وسيئة للمجتمع اليهودي".

من جهتها عبرت منظمة جي ستريت J Street اليهودية الأميركية والتي تصف نفسها بانها "البيت السياسي للأميركيين الموالين لإسرائيل ، والمؤيدين للسلام" ، عبرت رسميًا عن معارضتها لمشروع القانون ، على أساس أنه "لن يفعل شيئًا للمساعدة في تقوية أمن إسرائيل أو محاربة BDS بشكل فعال، ولكنه سيعمل على خنق الحريات المدنية للأميركيين والغاء الفوارق بين الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل".

من جهتها قالت لارا فريدمان رئيسة ، "مؤسسة سلام الشرق الأوسط" في واشنطن أننا نشهد أن الاستخدام المتنامي للدفاع المؤيد بتفان عن إسرائيل دون مسائلة يعتبر "سلاحا لتقويض القيم والحقوق الأساسية الأميركية المحمية في دستورنا. وبصورة مدهشة، فان مثل هذه الجهود تلقى الدعم من بعض القادة الذين يدعون في مواقفهم الأحرى بأنهم أبطال القيم التقدمية".


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك