Wed 24/04/2019 05:26AM
البث المباشر Live
كوشنر سيعرض في مؤتمر وارسو الخطوط العريضة لأفكار إدارة ترامب بشأن سلام فلسطيني إسرائيلي الجمعة 24/04/2019 الساعة 05:26:52 صباحا




علمت "القدس دوت كوم" من مصادر مطلعة (الخميس 7 شباط 2019) أن صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره لخطة السلام الأميركية التي طال الحديث عنها "صفقة القرن" جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، سيقومان بإطلاع المشاركين في المؤتمر الذي تنظمه وزارة الخارجية الأميركية لمواجهة إيران في العاصمة البولندية وارسو يوم الأربعاء المقبل، 13 فبراير 2019، على الخطوط العريضة لنهج الإدارة الأميركية من اجل التسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ "القدس" ان "الفكرة هي أن المشاركين (في مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط)، عبروا عن قلقهم وارتيابهم من أن المؤتمر نظم بالأساس لمواجهة إيران، أو لإطلاق تحالف عربي سني في مواجهة إيران، ولذلك فإن توسيع أجندة المؤتمر لتشمل خطة الإدارة (الاميركية) المعروفة بصفقة القرن، من شأنها أن تخفف من وطأة وحِدة استهداف إيران (من قبل المؤتمر) من ناحية، وستعطي وزارة الخارجية الأميركية، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو-صاحب فكرة المؤتمر- الغطاء المطلوب لإعطاء الانطباع المرغوب في تخفيف ذلك من ناحية، ولاعطاء الانطباع بأن الإدارة لم تتخلى عن مساعيها لتحقيق سلام فلسطيني إسرائيلي من ناحية أخرى". ً

وحول النقاط أو الأطر التي سيستخدمها كوشنير وغرينبلات وسيرتكزان عليها في اطلاع المشاركين في المؤتمر اوضح المصدر انها "أولا ستكون شفوية دون توزيع أوراق، وثانيا، ستتناول وجهة نظر الإدارة في أن أي سلام يجب أن يقوم على معطيات الأمر الواقع الذي يأخذ بعين الاعتبار أمن إسرائيل وضرورة توفير دعم اقتصادي ومالي لتخفيف معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وثالثا، الحصول على التزامات أولية من المشاركين، خاصة الدول العربية الثرية، بتحمل جزء أساسي من هذا الدعم الاقتصادي والمالي للفلسطينيين".

وحول ما هو المقصود بـ "سلام يقوم على الاعتماد على الأمر الواقع"، قال المصدر، "أعتقد أنه ليس هناك لُبس في ذلك، فقد أوضح الرئيس ترامب في خطاب حالة الاتحاد الثلاثاء الماضي (5/2/2019) هذه النقطة حين تعهّد بالتخلي عمّا وصفها /الأساليب البالية/ التي قال إنها أثبتت فشلها في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمح إلى احتماليّة نجاحه في ذلك، دون تفاصيل، لأنه أكثر واقعية، وعبر عن أن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها كان قرارا حكيما".

وكانت "القدس" قد نشرت عدة مرات بأن ركائز "صفقة القرن" الأساسية هي أربعة: الأولى، أنجزت، وهي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، والثانية ، تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما تعتقد الإدارة أنها على طريق إنجازه من خلال قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا، واعتبار أن عدد اللاجئين الفلسطينيين بانه لا يتجاوز 40 ألف لاجئ، والثالثة ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة، وهو أمر يجري تنفيذه على الأرض، والرابعة ، الإبقاء على وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الأغوار وكل الضفة الغربية المحتلة مقابل دعم مالي واقتصادي للفلسطينيين. وهذا هو الأمر الواقع الذي تتحدث عنه الإدارة.

وتراجعت الولايات المتحدة الاربعاء عن سياستها التقليدية بأنها "وسيط نزيه للسلام حيث نسب الموقع الإسرائيلي /ذي تايمز أوف إسرائيل/ لمسؤول كبير أن الإدارة فخورة بدعمها المطلق لإسرائيل، رافضا وجود حاجة لتحقيق تكافؤ بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وواصفا الفكرة بأنها /بقايا نقاط حوار من عقود مضت/، وليس هناك حاجة إلى نوع من التكافؤ بين الجانبين للتوسط بشكل ناجح في اتفاق سلام. وبالأحرى، فالإدارة فخورة بدعمها لإسرائيل، ولا ترى أن هناك حاجة لمحاولة تحقيق توازن في أي تصريح مؤيد لإسرائيل مع تقديم جزرة للفلسطينيين، أو لإضافة سطر واحد حول معاناة الفلسطينيين في كل مرة يرثي فيها ضحايا إرهاب إسرائيليين"، بحسب ما قاله المسؤول الكبير للموقع.

ويقول الموقع "قال المسؤول الكبير لتايمز أوف إسرائيل، إنه ليس فقط أن ذلك لن ينجح، بل اننا لا نعتقد أنه صائب. نحن نقول ما نفكر به. نقول الحقيقة. قد تكون الحقيقة غير مريحة لبعض الأشخاص. ولكن لا يمكننا حل صراع من دون أن نكون صريحين وصادقين. في النهاية، الأمر كله يتعلق بالخطة: إما أنها خطة جيدة قابلة للتطبيق لكلا الجانبين، أو أنها ليست كذلك" وذلك في إشارة لصفقة القرن التي يتوقع البعض أن واشنطن ستكشف النقاب عنها في الأسابيع التي ستلي الانتخابات الإسرائيلية يوم 9 نيسان المقبل.

يشار إلى أنه منذ اعتراف الرئيس الأميركي ترامب بشكل أحادي بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في 6 كانون الأول 2017، وقيامه بعد ذلك بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، فان السلطة الفلسطينية ترفض التواصل مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، حيث تعتبر السلطة ان واشنطن لم تعد مؤهلة للعب دور قيادي محايد ونزيه في العملية السلمية. وازداد توتر العلاقات بين الفلسطينيين وواشنطن أكثر بعد أن قامت الإدارة في خطوة مفاجئة بوقف كل المساعدات المالية لوكالات داعمة للفلسطينيين، وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية.

ولا تزال الإدارة الأميركية تعتقد أنه بمجرد الكشف عن الخطة، "سوف يدرك [القادة الفلسطينيون] كم يمكن للفلسطينيين الاستفادة من الخطة" وفق قول المصدر الذي تحدث لـ "القدس"، حيث أنه في الوقت الذي لن تحاول فيه الولايات المتحدة إجبار أي طرف على قبول اقتراح السلام، ، فإن فريق السلام السلام-كوشنر وغرينبلات وفريدمان يعتقدون أن بإمكانهم طرح خطة موثوق بها، واقعية ومنصفة يمكن أن تضع حدا لهذا الصراع، وتحسن حياة الفلسطينيين بشكل كبير، وتحافظ على أمن إسرائيل والسماح لإسرائيل بالاندماج في المنطقة بطريقة لم يكن أحد يتخيلها قبل عامين".

ونسب لمسؤول فلسطيني كبير قوله بشأن مؤتمر الأسبوع القادم، إن الفلسطينيين لم يتلقوا دعوة لحضور المؤتمر في وارسو، وليس لديهم الرغبة في المشاركة ما لم تغير الولايات المتحدة سياساتها. وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء ان السياسات الأميركية الحالية "لن تؤدي إلا إلى نتائج غير مجدية".

وسيشارك رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في المؤتمر الذي يهدف لخلق تحالف مواجه لإيران .

 

القدس دوت كوم


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك