Fri 23/06/2017 06:33PM
البث المباشر Live
الاحتلال يستعين بكاميرات المراقبة لاحباط العمليات الفردية الأثنين 23/06/2017 الساعة 06:33:39 مساءً




شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العام الجاري بتنفيذ مخطط كاميرات المراقبة بالضفة الغربية المحتلة، والقاضي بنصب الكاميرات على مفارق الطرقات والمحاور الرئيسية المتاخمة للمستوطنات، وذلك بهدف رصد التحركات الفلسطينية والمراقبة على مدار الساعة.

وبحسب المخـطط، تم منذ مطلع العام تركيب أكثر من 1700 كاميرا، ويرجح جيش الاحتلال أن نصب المزيد من الكاميرات سيساهم في التحذير من العمليات وجمع المعلومات الاستخباراتية الهادفة إلى القاء القبض على عناصر المقاومة ومن يخطط لتنفيذ عمليات ضد الجيش والمستوطنين، كما وستساهم المراقبة في الردع على حد تعبير الأجهزة الأمنية.

وخلال الانتفاضة الثانية استعانت أجهزة الأمن العام والمخابرات والاستخبارات العسكرية ووظفت التسجيل وآليات التنصت في ملاحقة أفراد المقاومة والتنظيمات، وزعمت قيادات بالأجهزة الأمنية أن اعتماد التنصت وتعقب محادثات لأعضاء في تنظيمات حماس والجهاد الإسلامي ساهمت بإحباط العديد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية.

بيد أن التحدي الأكبر للأجهزة الأمنية منذ اندلاع الهبة الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر 2015، هي العمليات الفردية التي يقوم بها أشخاص بشكل منفصل وبقرار ذاتي دون أي علاقة بأي تنظيم، ودون الحصول على أي إرشاد أو دعم من أي جهة عليا، وعليه فإن كاميرات المراقبة عامل مهم وحيوي لدى أجهزة الاستخبارات لجمع المعلومات وإحباط العمليات الفردية.

وكانت عملية خطف ثلاثة مستوطنين في الخليل بالعام 2014، قد حفزت لتوسيع المخطط، علما أن كاميرات المراقبة أقتصر نصبها ووضعها فقط في عدة مفارق طرقات، حيث كان بالأماكن بحسب صحيفة “هآرتس”، لو تواجدت كاميرات مراقبة تعقب تحركات أفراد الخلية الذين نفذوا عملية الخطف عند مستوطنة “الون شفوط”، مرورا ببلدة دورا وجبل الخليل، حيث تم إضرام النيران بالمركبة التي استعملت في تنفيذ العملية، حتى الأراضي الزراعية التي دفن بها المستوطنين.

وتم وضع المقترح الأول لمخطط كاميرات المراقبة مع اندلاع الهبة الشعبية في العام 2015، بيد أن جيش الاحتلال كثف بالعام 2017 من نصب الكاميرات بسبب العمليات الفردية، وهذا ساهم في توثيق أغلبية العمليات التي نفذت بالأشهر الأخيرة.

وتتألف منظومة الكاميرات، من كاميرات سرية إلى جانب تلك التي نصبت بشكل علني وظاهر للعيان، بحيث يتم جمع ما توثقه الكاميرات المخفية والسرية بغرف عمليات خاصة للوحدات العسكرية ولجهاز “الشاباك”، فيما تم نصب كاميرات حول الجدران التي تحيط بالمستوطنات.

وتمكن منظومة الكاميرات رصد التحركات والمراقبة بحوالي 360 درجة، مثلما أنجز في مفرق “غوش عتصيون”، بينما على شارع 443 بمساره بين مستوطنة موديعين والقدس أقيمت غرفة عمليات خاصة لتوثيق ما ترصده كاميرات المراقبة بالمنطقة وجمع المعلومات والمواد المصورة، حيث زعم الجيش أن ذلك أدى على انخفاض بالعمليات على المحور المذكور وتراجع بحوادث رشق الحجارة.

ليس هذا وحسب، فإلى جانب كاميرات المراقبة تم توسيع استعمال منظوم المناطيد التي يتم إطلاقها في سماء الضفة الغربية وفوق التجمعات السكنية الفلسطينية، كما تم استعمال كاميرات المراقبة على الخوذ للجنود ورجال الأمن بالمستوطنات وهناك أيضا كاميرات مراقبة متنقلة.

وينسجم هذا المخطط مع المشروع الشبيه الذي دشن بالقدس القديمة بسبب التوتر السائد، وكذلك المشروع الذي دشن في البلاد والمناطق الحدودية، ففي السنوات الأخيرة سارعت العديد من السلطات المحلية بنصب كاميرات مراقبة داخل الأحياء السكنية وعلى الطرقات الرئيسية إلى جانب الكاميرات في المحال التجارية.

وأوضحت صحيفة “هآرتس” أن الجيش وأجهزة الاستخبارات تكثف من استعمال وتوظيف التكنولوجيا من أجل مواجهة المقاومة الشعبية والعمليات الفردية، وكذلك الحراك الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي بالضفة الغربية، حيث أكدت أن “الشاباك” كثف من عمليات الرصد والتعقب على الشبكة العنكبوتية بغية معرفة أي مخططات افتراضية وأي نوايا لتنفيذ عمليات فردية.

وحتى نيسان/أبريل الماضي، تمكنت أجهزة الأمن الإسرائيلية من رصد 2200 فلسطيني نشطوا على شبكات التواصل الاجتماعي وأبدوا نوايا لتنفيذ عمليات فردية ضد أهداف إسرائيلية، فحوالي 400 منهم ألقي القبض عليه من قبل جيش الاحتلال ومنهم من حول للاعتقال الإداري، بينما حول 400 اسم إلى السلطة الفلسطينية التي أخضعتهم لتحقيقات وجلسات تحذير لدى أجهزة الأمن الفلسطينية لردعهم ومنعهم عن تنفيذ مخططاتهم.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك