Fri 16/11/2018 07:04PM
البث المباشر Live
مسيرة الفلسطينيين في قلب تل ابيب .. حدث تاريخي يـؤسس لمرحلة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات الأثنين 16/11/2018 الساعة 07:04:48 صباحا




يرى خبراء بالشأن الاسرائيلي، ان المظاهرة الضخمة التي نظمتها الجماهير العربية وسط تل ابيب احتجاجا على قانون القومية الاسرائيلي، شكلت حدثا تاريخيا من حيث حجم المشاركة وحجم استشعار الخطر ورفضه، وهي تمهد لوحدة الجماهير العربية خصوصا لجهة كيفية التعاطي مع الخطوات المستقبلية.
وشارك الالاف من فلسطيني الداخل في مسيرة احتجاج هي الاوسع خارج التجمعات الفلسطينية في مناطق 48، استدراكا من الجماهير ان هذا القانون لا يمس حقوقهم بل بات يمس وجودهم، ويهدد بترحليهم مستقبلا، كما يرى بعض المتابعين للشأن الاسرائيلي.
وفي هذا الاطار، قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية، برهوم جرايس في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان مسيرة يوم أمس تعد حدثا تاريخيا كونها تمكنت من حشد الاف المواطنين ضمن مسيرة هي الاكبر خارج التجمعات الفلسطينية الكبرى داخل مناطق 48، حيث تدفق الاف الفلسطينيين من مختلف المناطق الى تل ابيب للاعراب عن رفضهم لقانون القومية العنصري. واضاف "ان هذه التظاهرة كسرت كل رهانات الخضوع وأظهرت مدى جاهزية عرب 48 للاستمرار في مسيرتهم الكفاحية، لذلك رأينا مشاركين من مختلف الاعمار والاجيال ومختلف الشرائح والانتماءات".
واشار الى ان التظاهرة التي تعرضت لتحريض شديد من قبل اليمين الاسرائيلي جاءت خشية من قانون القومية الذي يؤسس لحالة عنصرية اشد من سنوات العنصرية الماضية، ويمس الوجود الفلسطيني في هذه المناطق.
من جهته، قال المحلل السياسي، اشرف العجرمي، "انها اول مسيرة تظهر الانقسام بين الجماهير العربية والدولة".
واضاف العجرمي "لاول مرة يشعر المواطن العربي في اسرائيل بأن هذه الدولة لا تعترف بوجوده بالرغم من حالة التمييز العنصري القائمة والدائمة ضده"، مشيرا الى "ان التمييز اصبح مقننا وبات جزءا من القانون، والجماهير بمختلف اطيافها وطوائفها وقفت لمعارضة هذا القانون العنصري الذي تمارس فيه اسرائيل (ابارتيد) ضد مواطنيها غير اليهود".
واوضح ان المشاركة الكثيفة من قبل كل الفئات تؤكد على شعور الجميع بالخطر، اضافة الى ان مشاركة الدروز في مسيرة ضخمة قبل ذلك بعدة ايام اعطت حافزا للخروج.
وقال العجرمي ان هذه المشاركة الكثيفة تعبر عن الشعور الذي ينتاب هذه الجماهير وهو ان هناك خطر يمس وجودهم وكينونتهم التي ينسفها قانون القومية.
وفي السياق ذاته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، سعيد زيداني، ان هذه التظاهرة او المسيرة تميزت بكونها الاكبر من حيث عدد المشاركين فيها، اضافة الى مشاركة شخصيات يهودية من منظمات ترفض قانون القومية.
واضاف ان هذه المسيرة اوضحت ان هذا الشعب لا يتردد ولا يجبن بالتصريح بمقاومته لهذه السياسات التمييزية والمجحفة من قبل الحكومة اليمينية المتطرفة، وهو قادر على تصعيد النضال من اجل الحقوق المتساوية.
واشار الى ان خطورة القانون (قانون القومية) تكمن في شرعنة الممارسات العنصرية السابقة ويؤسس لها مستقبلا، ولذلك باتت الجماهير العربية تعي خطورة هذا القانون على الفلسطينيين داخل اسرائيل وفي القدس، اضافة الى انه يمس اللاجئين ويسد الطريق امام عودتهم ويلغي حق لم شمل العائلات الفلسطينية.
بدوره، قال المحلل السياسي، الدكتور احمد رفيق عوض، ان هذه المسيرة مهمة وهي الاهم كونها نظمت في قلب تل ابيب، حيث فضحت ما تدعيه اسرائيل امام العالم لجهة كونها دولة ديمقراطية، وهي اظهرت ان هناك اقلية معرضة للاجلاء والطرد من قبل دولة تزعم انها ديمقراطية.
واشار الى "ان هذه المسيرة تؤسس الى وحدة الجهود العربية داخل مناطق 48، حيث وضع قانون القومية سكان مناطق 48 امام مفترق طرق، فهل سيستمرون ككتلة معدومة التأثير داخل الكنيست؟ وهل سيقبلون ان يبقوا المحلل لشرعية الديمقراطية الاسرائيلية؟ ولذلك قد نرى لاحقا خطوات موحدة ترفض هذا القانون بدءا بتعليق المشاركة العربية في (الكنيست) وعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، اضافة الى اضرابات شاملة وواسعة رفضا لقانون القومية الذي يمس كل الفلسطينيين في كل المناطق، ويمهد لشرعنة المستوطنات في الضفة الغربية، اضافة الى الغاء حل الدولتين وفكرة السلام.
واضاف عوض ان اسرائيل بتبنيها قانون القومية ستفتح صراع الهويات والتعصب داخل اسرائيل بين جميع مكونات المجتمع الاسرائيلي، حيث سينهض ما كان كامنا من تعصب وسيتحول صراع الهويات الى صدام لن ينتهي بسهولة.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك