Sat 20/10/2018 04:29PM
البث المباشر Live
من قلب جامعة النجاح..اليونسكو تطلق النسخة العربية من تقريرها السنوي عن حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام الأربعاء 20/10/2018 الساعة 04:29:37 صباحا




بفعالية إرتقت لمستوى العالمية وبحضور كبير للشخصيات ووسائل الإعلام وبث مباشر لأكثر من دولة حول العالم، أطلقت جامعة النجاح الوطنية بالتعاون مع جامعة أوسلو للعلوم التطبيقية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يوم امس الثلاثاء الموافق 6/2/2018، النسخة العربية للتقرير العالمي لليونسكو حول " الإتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام"، حيث أقيم حفل الإطلاق في مسرح سمو الأمير تركي بن عبد العزيز في حرم جامعة النجاح الجديد.

وقد تم إطلاق هذا التقرير في ثلاث دول هي: فلسطين، وباكستان، وأوغندة، وسيتم متابعة تنفيذ توصياته من خلال أجهزة ومكاتب اليونسكو والأمم المتحدة لضمان مستوى أعلى من حرية التعبير، والحد من استهداف الصحفيين والمواطنين الذين ينشرون أفكارهم وآراءهم على الإنترنت.

وحضر حفل الإطلاق الدكتور علي ابو دياك، وزير العدل كممثل عن دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الاستاذ الدكتور رامي حمد الله، والأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس جامعة النجاح الوطنية، والأستاذة هيلدا هارالدستاد، ممثلة دولة النرويج في فلسطين، والسيد توماس بروندين، نائب القنصل العام السويدي، والدكتور لودفيكو فولن، ممثل مكتب اليونسكو في فلسطين، والدكتور بنت إيدي، ممثل جامعة أوسلو للعلوم التطبيقية، والأستاذ ناصر جوابرة، مدير مكتب وزارة الإعلام في الشمال، والأستذة ريما العملة، كممثلة عن نقابة الصحفيين الفلسطينيينن وحشد من الصحفيين وطلبة أقسام الإعلام في جامعة النجاح.

وتولى عرافة حفل الإطلاق الدكتور فريد أبو ضهير، عضو هيئة التدريس في قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية في جامعة النجاح وأحد المساهمين في تنظيم حفل الإطلاق.

وافتتح الحفل الأستاذ الدكتور النتشة بكلمة المضيفة جامعة النجاح مرحباً بالضيوف والحضور، ومبدياً فخره واعتزازه بإستضافة جامعة النجاح لهذا الإطلاق كممثلة لفلسطين وللوطن العربي، مؤكداً أن مشاركة جامعة النجاح في إطلاق التقرير جاءت إنطلاقاً من دعم الجامعة المستمر لحرية التعبير وحرية وسائل الإعلام ولما يحمله من رمزية متطورة في حرية التعبير سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

كما أكد الاستاذ الدكتور النتشة على أن حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان وهو جوهر في الإستدامة العامّة، مشيراً إلى أن إيمان الجامعة في هذا الخصوص تمثّل في إنشائها لمركز للإعلام يتكون من إذاعة وفضائية وموقع إخباري، لتكون بذلك جامعة النجاح منبراً للعمل الإعلامي ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى الإقليمي، مثمناً علاقة التعاون التي تربط جامعة النجاح بجامعة اوسلو، وشاكراً دولتي النرويج والسويد على دعمهم.

وفي كلمته كممثل لدولة رئيس الوزراء، بارك الدكتور دياك بإسم الحكومة الفلسطينية إطلاق التقرير السنوي لليونسكو بنسخته العربية معرباً عن فخره باختيار فلسطين وجامعة النجاح تحديداً لإطلاق التقرير، مشيراً إلى أن اختيار فلسطين لهذا الإطلاق هو تكريم لمسيرة نضال الشعب الفلسطيني واختيار جامعة النجاح لتكون منبراً لحرية التعبير والإعلام يأتي لما لها من تاريخ عريق ومكانة مميزة بين الجامعات العالمية، مؤكداً أن القانون الأساسي الفلسطيني ضمن حرية المواطن الفلسطيني وحرية التعبير والرأي والصحافة حيث كان الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس أول رئيس عربي يوقع على حرية التعبير والصحافة عام 2016، مشدداً على ضرورة الوقوف إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين لما يتعرضون له من انتهاكات من قبل الإحتلال الإسرائيلي تشمل القتل والإصابة والإعتقال، مختتماً كلمته بدعوة الشعب الفلسطيني إلى تحقيق الوحدة وإنهاء الإنقسام لمواجهة المرحلة المصيرية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وبدورها شكرت الأستاذة هارالدستاد، ممثلة النرويج، جامعة النجاح الوطنية على استضافتها لإطلاق التقرير، مثمنةً أيضاً دور جامعة أوسلو، ومشددةً على دعم النرويج لفلسطين ومن ضمنها جامعة النجاح الفلسطينية، خصوصاً في مجال حرية الصحافة ووسائل الإعلام، ومؤكدةً على أن حرية التعبير هي أهم أعمدة الديمقراطية في أي بلد، ومنوهةً إلى أن إعلان اليوم هو دليل على أن الصحافة لا تزال تتعرض للتقييد والانتهاك والتمييز، مؤكدةً في الوقت ذاته على أن إطلاق نسخة عربية من تقرير اليونسكو يأتي نظراً لما تتعرض له حرية التعبير والصحافة في العديد من الدول العربية من انتهاكات، مؤكدةً على استمرار دعم النرويج لليونسكو ولمختلف دول العالم وخصوصاً فلسطين في هذا المجال.

وأكد السيد بروندين، نائب القنصل العام السويدي، على دعم السويد لتقرير اليونسكو حول حرية التعبير، مشيراً إلى أن التقرير حمل حقائق صادمة حول ما تتعرض له الصحافة حول العالم من انتهاكات كالتمييز بالجنس وتهديد الصحفيين وخطابات الكره، متطرقاً إلى وضع الصحافة في السويد والتزامها بحرية التعبير رغم تبقي بعض الإتجاهات السلبية للصحافة، مؤكداً على ضرورة دعم الصحفيين وتقديم الحماية لهم وإعطائهم الحرية لانتقاد المسؤولين دون تقييد، مشيداً بدور اليونسكو في هذا المجال واستعداد السويد للدعم الدائم للمنظمة في هذا المجال.

وفي كلمة اليونسكو أوضح الدكتور فولن، ممثل اليونسكو في فلسطين، أن هذا التقرير يمثل تطور كبير في حرية وسائل الإعلام والصحفيين حول العالم، مشيراً إلى ان هذا التقرير هو التقرير الثالث لليونسكو في هذا المجال ويأتي استكمالاً لما بدأ عام 2014، مشيراً إلى أن اختيار فلسطين وجامعة النجاح تحديداً لإطلاق هذه التقرير يأتي في ظل عمل الصحفيين الفلسطينين في ظروف استثنائية وتحت خطر وانتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، مثمناً علاقة التعاون مع الحكومة الفلسطنية ودورها بالإلتزام بالمعايير الدولية لحرية التعبير، موضحاً أن اليونسكو تقدم دورات طبية وإسعاف اولي وتدريب لحماية الصحفيين من أي اخطار يتعرضون لها أثناء تأديتهم لعملهم.

أما ممثل جامعة اوسلو التطبيقية الدكتور إيدي، فقد شدد على علاقة التعاون التي تربط جامعته بجامعة النجاح الوطنية خصوصاً مع أقسام الصحافة والإعلام، مؤكداً على الإهتمام الدائم بتدريب الصحفيين وتوفير الحرية والأمان لهم، ومندداً بالإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون بشكل يومي من قبل الإحتلال، مشيراً إلى أن الصحاقة الدولية تعتمد على الصحفيين المحليين في مناطق الصراع، وأن أغلب الإنتهاكات حول العالم تتعرض لها هذه الفئة من الصحفيين، مثنياً على دور اليونسكو في تقديم الدعم الكامل لحرية التعبير حول العالم، داعياً طلبة جامعة النجاح من أقسام الإعلام إلى ضرورة زيادة إنتاجيتهم من القصص المرئية والمصورة عن فلسطين وإصدارها للعالم.

وثمّن الأستاذ جوابرة دور جامعة النجاح باستضافة إطلاق التقرير، مشيراً إلى أهمية عقد مثل هذه الفعالية في فلسطين في ظل ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من انتهاكات، حيث أشار إلى أنه خلال شهر كانون ثاني من عام 2018 فقط تعرض الصحفيون الفلسطينيون لأكثر من 142 أنتهاكاً إسرائيلياً من اعتقال وضرب وتخريب للأدوات الإعلامية وأن هناك 28 صحفياً معتقلاً لدى الإحتلال الإسرائيلي، داعياً المؤسسات الفلسطينية والدولية للوقوف في وجه الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وفي كلمة نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أعربت الأستاذة العملة عن سعادتها بهذه الفعالية واصفةً إياها بالخطوة الإيجابية والإنجاز الملموس في سبيل حماية الصحفيين الفلسطينيين وتعزيز حريتهم، مثنيةً على دور منظمة اليونسكو ودعمها المستمر للصحفيين الفلسطينيين، متناولةً بأرقام وإحصائيات الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون وخصوصاً من الإحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن هذه الأرقام تطلب تدخل ضروري من قبل اليونسكو والمنظمات الدولية لحماية الصحفيين الفلسطينيين.

وتم عرض تقرير اليونسكو من قبل الأستاذ موسى ريماوي، في حين قامت الدكتورة هنادي دويكات بالتعقيب على التقرير.

ومن أهم ما ورد في التقرير أن الإنترنت - وبرغم تعزيزه للتعددية - إلا أنه يثير القلق حول تدني مستوى الحيادية، نتيجة الإستخدامات الخاطئة له، وأشار التقرير إلى أن الانترنت وفر إمكانية كبيرة لوصول الناس إلى المعلومات وكرس مفاهيم مهمة، مثل حق الناس في الحصول على المعلومات والتعددية، وغيرها.

ويشير التقرير في المقابل إلى أن الإنترنت وفر لبعض الجهات إمكانية القيام بنشر خطاب الكراهية، وأشاد بالجهود التي تقوم بها جهات عديدة لبث الوعي حول الاستخدام الخاطئ للانترنت، كما نوه إلى أن وسائل الإعلام تغتنم الفرصة "لإظهار ما تتمّيز به من قيمة مضافة مميّزة بوصفها مصادر موثوقاً بها للمعلومات والتعليقات".

وفيما يتعلق بواقع الصحافة، أشار التقرير إلى أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا ما بين عامي 2012-2016 بلغ 530 صحفياً، وهو عدد يدق ناقوس الخطر حول سلامة الصحفيين وأمنهم، منوهاً إلى أن تسعة أشخاص من أصل عشرة ممن يرتكون انتهاكات بحق الصحفيين، يفلتون من العقاب.

كما أشار إلى أن الصحفيين يتعرضون لمختلف أشكال المضايقات والعنف والتهديد، من اعتقال وتعذيب واختطاف والتهديد وحملات والتضليل وتشويه السمعة والرقابة، ولم يُغفل التقرير ما تتعرض له الصحفيات من تحرش ومضايقات واستهداف وحرمان من التمثيل في وسائل الإعلام.

وحذر التقرير من أن سياسات مكافحة الإرهاب تثير المخاوف من الحد من حرية التعبير، كما حذر التقرير من أن تزايد "انتقاد الشخصيات السياسية لوسائل الإعلام تشجع الرقابة، وتقوض مصداقية وسائل الإعلام"، في إشارة إلى ضغوط الحكومات والجهات المتنفذة على الإعلام، وأضاف أن المصالح التجارية والسياسية هي التي تتحكم في منح تراخيص البث الإذاعي.

وأشار التقرير إلى دور تعليم الصحافة في تعزيز معايير الاستقلال المهني، وحذر من التحديات التي تواجه التعليم نتيجة تقييد التمويل الخارجي لمشاريع تنمية وسائل الإعلام، حيث تلعب مشاريع التنمية الإعلامية دوراً مهماً في العملية التعليمية للصحافة.

 


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك