Wed 14/11/2018 05:28AM
البث المباشر Live
لجنة دعم الصحفيين: أكثر من 700 انتهاك إسرائيلي بحق الصحفيين السبت 14/11/2018 الساعة 05:28:06 صباحا




قالت لجنة دعم الصحفيين الفلسطينيين، أمس الجمعة، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال ينتهج سياسته التعسفية ضد الإعلام الفلسطيني، ونشطائه، وهو إجراء عقابي لتمرير جرائم المحتل ومستوطنيه من خلال استخدام شتى الطرق العقابية لكبت ولجم الصحفيين الفلسطينيين عن ممارسة عملهم وفضح ممارساته العنصرية.

وطالبت اللجنة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، المؤسسات الدولية والتي تُعنى بحرية الصحافة والإعلام، بملاحقة الاحتلال الإسرائيلي ومعاقبته على ما ارتكبه من جرائم مباشرة بحق الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية كافة، ما يستدعي أيضًا لتنفيذ قرار (2222) لمجلس الأمن الدولي، الذي يحمي الصحفيين.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت القرار في جلستها الثامنة والستين عام 2013، والذي أعلن بمقتضاه يوم 2 نوفمبر/ تشرين ثاني ليكون اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين (IDEI)، و قد حث هذا القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير محددة لإنهاء الإفلات من العقاب.

وحملت اللجنة، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الانتهاكات بحق الصحفيين و"التي أصبحت ظاهرة يجب التوقف أمامها"، مؤكدةً على أن حرية العمل الصحفي مكفول وفق القانون، ولا يجوز لأحد منعه أو تقييده. داعيةً المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إلى إلزام الاحتلال باحترام القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير.

وقالت "نلاحظ أن مناسبات عدة وقرارات صارمة تمر هذه الأيام في الوقت الذي يستمر به الاحتلال جرائمه بحق الصحفيين والإعلاميين دون أي احترام لتلك القوانين والقرارات ودون أي رادع من أوساط ومحاكم دولية تعاقبه على ممارساته العنجهية".

وبينت اللجنة، أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه (19) صحفيا، بينهم مرضى وثلاث نساء صحفيات منهم أمهات تركن أولادهن الرضع بسبب عنجيهة الاحتلال، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال تتذبذب ما بين الصعود والهبوط حسب حملات الاعتقالات التي تشنها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين.

ووفقاً لدائرة الرصد في لجنة دعم الصحفيين يتبين أن الاحتلال لا زال يعتقل (7) صحفيين صدرت أحكام فعلية بحقهم وهم:( محمود عيسى، أحمد الصيفي، يوسف شلبي، منذر خلف مفلح، محمد نمر عصيدة، مصعب سعيد، استبرق التميمي)، كما يعتقل (4) صحفيين إداريًا دون تهمة وهم: (عبد الله شتات - موسى صلاح سمحان - أسامة شاهين - محمد منى).

وينتظر(8) صحفيين موقوفين الحكم عليهم وهم:(الصحفي المريض بسام السايح، رضوان قطناني، ياسين ابو لفح، موسى القضماني، احمد العرابيد – ياسر العرابيد، سوزان العويوي، لمى خاطر).

وفي آخر تقرير أعدته اللجنة منذ بداية العام الحالي 2018 أظهر أن قوات الاحتلال ارتكبت (705) من الانتهاكات، أقدمت خلالها على اعتقال ما يقارب (89) صحفيًا، وتمديد وتأجيل وإصدار أحكام بحق (59) آخرين.

ولفت التقرير إلى أن الاحتلال يتوسع في جرائمه بحق الصحفيين والإعلاميين مستخدما وسائل قتالية حربية والتي طالت استشهاد صحفيين اثنين أصيبا برصاص من نوع متفجر هتك كافة أعضائهما الداخلية، خلال تغطيتهما مسيرة العودة على حدود قطاع غزة والتي بدأت في أواخر شهر مارس/ آذار 2018 وهما: ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسنين.

وأشار التقرير إلى عدد الإصابات التي تعرض لها الصحفيون خلال تغطيتهم وأداء عملهم، مبينا أن (290) صحفيًا أصيبوا منذ بداية العام الحالي 2018 في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كان غالبيتهم من قطاع غزة، والتي تنوعت الإصابات ما بين الاعتداء المباشر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعيار ناري وقنابل الصوت والضرب بالهروات، إضافة إلى الإصابة بحالات اختناق وتسمم جراء إلقاء الغاز السام وغاز الفلفل على الصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني.

وذكر التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت (87) صحفيًا وإعلاميًا من ممارسة عملهم في تغطية المسيرات السلمية وما يرتكبه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والذي يتعمد خلال منع عملهم من مصادرة معداتهم وسحب بطاقاتهم الصحفية والتي بلغت منذ بداية العام الحالي (32) حالة.

كما منع الاحتلال (6) صحفيين من السفر سواء لتلقي العلاج، أو لحضور مؤتمر دولي، أو تسلم جوائز أو تعليم، تحت حجج أمنية واهية، لتسجل ضمن الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين.

وسجل التقرير (7) حالات تحريض واتهام، و(43) حالة إغلاق لمؤسسات ومواقع من بينها قناة القدس الفضائية العضو في الاتحاد من العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومدينة القدس ومنع التعامل معها من قبل الشركات التي تقدم خدمات إعلامية، وإغلاق لمطبعة مؤسسة إيليا للإعلام الشبابي، وموقع قناة فلسطين اليوم الإخبارية، وموقع الرسالة للإعلام، ووكالة الرأي، وفضائية الأقصى عدة مرات.

وفي جانب الاقتحامات والمداهمات لمنازل ومؤسسات الإعلاميين والصحفيين وسط أعمال تحطيم وتخريب تم توثيق (51) حالة.

ولم يكتف الاحتلال بملاحقة الصحفيين وعدساتهم خلال ممارستهم مهامهم الصحفية بل تمادت أيديه لتعذيب الصحفيين داخل سجون الاحتلال ومنع زيارة ذويهم ومحاميهم وفرض غرامات مالية عليهم والذي بلغ عددها (39) حالة مضايقات داخل السجون، بينهم فرض غرامة مالية على (29) حالة.

وأكدت اللجنة على أن ما يجري من انتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين صدمة لكل مراقبي حالة الحريات الصحفية، مبينةً أن عدم تقديم مرتكبي الجرائم من جنود الاحتلال للمحاكمة الدولية يشجعهم على مواصلة الانتهاكات ضد الصحفيين.

وأدانت بشدة إقدام قوات الاحتلال على الاعتداء على الصحفيين خلال تغطيتهم لأحداث مسيرات العودة، معتبرةً إياها محاولة فاشلة لطمس الحقيقة ومنع الشعب الفلسطيني عن مطالبته بحقوقه الوطنية.

ولفتت إلى تغاضي المؤسسات الدولية عن اعتداءات الاحتلال ما شجع مرتكبيها على الاستمرار في الإجراءات التعسفية ضد الإعلاميين ومؤسساتهم.

ودعت المؤسسات الإعلامية والحقوقية الفلسطينية أن تعمل بشكل موحد بآليات محددة من أجل المطالبة بضرورة معاقبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتحديد الآليات، ونقل معاناة الصحفيين موحدين بصوت واحد لكل أنحاء العالم.

كما دعت المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على إسرائيل من خلال الإفراج عن الصحفيين المعتقلين، ووقف اعتقال الصحفيين من قبل الاحتلال وهم يؤدون مهامهم في تغطية الأحداث وجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، لاسيما وان كافة المواثيق والأعراف الدولية سمحت لهم بحرية التنقل والتغطية ونقل الأخبار بحرية دون أي ضغوط، مؤكدةً أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على قاعدة أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

وطالبت الاتحاد الدولي للصحفيين لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ومعاقبة الاحتلال على جرائمه وتعليق عضويتها في الاتحاد الدولي للصحفيين. مناشدةً المنظمات الحقوقية والإعلامية بتفعيل دورها لمحاسبة المعتدين على الصحفيين، على ارتفاع وتيرة الانتهاكات في الآونة الأخيرة سواء على المستوى الفلسطيني أو العربي بحق الصحفيين.

واعتبرت أن الإفلات من العقاب يعطي الضوء الأخضر للاستمرار في الانتهاكات، داعيةً لضرورة توفير آليات عملية وبرنامج واضح لتحديد الخطوات التالية في تنفيذ المسؤولية عن الحماية الواجبة على جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة في المجال.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك