Sun 16/12/2018 08:44PM
البث المباشر Live
"مدى" يرصد اعتداءات الاحتلال على الصحفيين بمسيرات العودة الأربعاء 16/12/2018 الساعة 08:44:31 صباحا




رصد تقرير أصدره المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت وما تزال تستهدف الصحافيين خلال تغطياتهم لفعاليات مسيرات العودة السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة منذ نحو ثمانية شهور.

وأشار المركز في تقريره اليوم الأربعاء إلى ما شهدته مسيرات العودة في الشهور الستة الأولى، (ما بين انطلاقتها في الثلاثين من آذار 2018 وحتى الثلاثين من أيلول 2018) من اعتداءات إسرائيلية واسعة وجسيمة ضد الحريات الإعلامية.

وأوضح أن هذه الاعتداءات أظهرت تبني جيش الاحتلال "سياسة رسمية تقوم على إبعاد وسائل الإعلام والصحافيين والصحفيات من أماكن الحدث ومنعهم من نقل صورة ما يجري بشتى الطرق، بما في ذلك القتل".

وبين التقرير، مدللًا على ذلك بتصريح وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان تعقيبًا على قتل الجيش للصحفي ياسر مرتجى وما ينطوي عليه من دعوة صريحة لاستهداف الصحافيين بالقتل.

وكان ليبرمان قال في تصريحه، الذي نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية بتاريخ 8/4/2018 خلال مشاركته في حفل الميمونة في أسدود "لا أعرف من هو (يقصد الصحفي مرتجى)، سواء كان مصورًا أو ليس مصورًا من يقوم بتفعيل مروحية (طائرة صغيرة للتصوير)، فوق جنود الاحتلال يجب أن يعرف بأنه يخاطر بحياته".

ووثق تقرير "مدى" خلال الشهور الستة التي يغطيها استشهاد اثنين من الصحافيين هما ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين برصاص متفجر أطلقه عليهما جنود الاحتلال في حادثين منفصلين أثناء تغطيتهما أحداث مسيرة العودة خلال نيسان الماضي، وإصابة ما مجموعه 46 صحافيًا بالرصاص الحي والمتفجر، ما تسبب للعديد منهم بإصابات خطيرة وأبعدهم لفترات متباينة عن تغطية الأحداث أو العمل الصحفي.

ونوه إلى أن جميع الصحفيين كانوا يرتدون ما يميزهم كصحافيين، ومعظمهم أصيبوا بينما كانوا يتواجدون على مسافات بعيدة عن السياج الفاصل تتراوح ما بين 300-350 مترًا في معظم الحالات.

ورصد التقرير إصابة ما مجموعه 25 صحافيًا وصحفية بقنابل غاز أطلقت على أجسادهم بصورة مباشرة، ما تسبب لبعضهم بإصابات خطيرة، ما اعتبره التقرير دليلًا اضافيًا على عمليات الاستهداف المتعمدة للصحافيين من قبل جيش الاحتلال.

وأشار إلى تاريخ ممتد من عمليات القمع والاستهداف للحريات الإعلامية في فلسطين، كان أشدها جسامة قتل جيش الاحتلال 17 صحافيًا خلال أقل من شهرين أثناء الحرب التي شنها على قطاع غزة عام 2014.

وجدد "مدى" مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جرائم الاحتلال ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، وفي مقدمتها جريمتا قتل الصحافيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين وجميع جرائم الاحتلال الأخرى التي ضد الصحافيين.

ورأى أن اتساع نطاق جرائم الاحتلال ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وتصاعدها المستمر كمًا ونوعًا، ليس إلا نتاجًا مباشرًا لإفلات جنود وضباط جيش الاحتلال وقادتهم من العقاب على ما سبق وتم اقترافه من جرائم خلال السنوات الماضية.

وأكد أن هذا ما يوجب على مختلف الجهات الدولية الرسمية والحقوقية العمل على ملاحقة مرتكبي جميع هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة ووضع حد لعمليات الافلات من العقاب الذي يعتبر محفزًا مباشرًا لمواصلة وتصعيد الاحتلال اعتداءاته وجرائمه ضد الصحافيين ووسائل الإعلام في فلسطين.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك