Sat 23/02/2019 09:19PM
البث المباشر Live
لائحة اتهام "مخففة" للمستوطن قاتل الشهيدة عائشة الرابي الجمعة 23/02/2019 الساعة 09:19:48 صباحا




قدمت نيابة الاحتلال امس الخميس، لائحة اتهام "مخففة" ضد المستوطن قاتل الشهيدة عائشة الرابي، بـ "التسبب بمقتلها" أي بـ"القتل غير المتعمد".

ووفقًا للائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة المركزية في اللد، فإن المتهم قذف حجرًا يزن كيلوغرامين على سيارة الرابي وأدى إلى استشهادها قرب حاجز زعترة جنوب نابلس، في تشرين الأول 2018، وطالبت الشرطة الاسرائيلية بتمديد اعتقاله.

واتهمت النيابة العامة المستوطن، بمخالفات إرهابية، وكذلك بإلقاء الحجارة على السيارات في ظروف خطيرة وتعمد تخريب مركبة. وبناء على طلب النيابة العامة، مددت المحكمة اعتقاله حتى إشعار آخر.

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق، فإن النيابة العامة لا تعتزم تقديم لائحة اتهام ضد المشتبه بهم الآخرين في القضية، الذين تم اعتقالهم للاشتباه في تورطهم في قتل الرابي.

ووفقًا للمصدر، "تم استجوابهم وخضعوا لجلسات تحقيق، لكن في حالتهم لم يكن هناك أي أساس آخر لأدلة تدينهم".

ووفقًا للائحة الإتهام فإن الدليل الرئيس ضد القاتل، هو عينة للحمض النووي (دي ان ايه)، كانت على الحجر الذي ألقي على السيارة التي كانت تستقلها الرابي، والذي أدى إلى استشهادها، حيث أظهرت نتائج التحاليل المخبرية أن عينة الحمض النووي تعود للمتهم بالقضية التي تعرف إعلاميًا بقضية "الإرهاب اليهودي".

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم وعددا من زملائه الطلاب باتوا في المعهد الديني اليهودي "بري هعيتس" في مستوطنة "رحاليم"، الذين كانوا يدرسون فيه، ليلة 12 و13 تشرين الأول الماضي، وفي صبيحة اليوم التالي تربصوا على تلة مجاورة تطل على طريق رقم 60 السريع، وهاجم المتهم بحجر وزنه يصل إلى كيلوغرامين، مركبة فلسطينية وذلك بدوافع عنصرية وعدائية تجاه العرب.

ويستدل من لائحة الاتهام، أنه لدى اقتراب المركبة التي كانت تستقلها الرابي مع زوجها وابنتها البالغة من العمر تسع سنوات من مقطع الطريق جنوب نابلس، في الضفة الغربية المحتلة، في طريق عودتهم إلى منزلهم في قرية بديا غرب سلفيت، تأكد المتهم أن الحديث يدور عن سيارة فلسطينية تحمل لوحة تسجيل بيضاء، فألقى بالحجر بقوة على واجهة السيارة بهدف إلحاق الضرر قصدا براكبيها.

وحطم الحجر الزجاج الأمامي للسيارة واخترقه فأصاب راس الشهيدة الرابي على مرأى من أبناء عائلتها.

وأصيبت عائشة الرابي في رأسها في الهجوم وهي أم لتسعة أولاد وتوفيت في وقت لاحق في المستشفى في نابلس شمال الضفة الغربية في 12 تشرين الأول/اكتوبر.

وقال ممثلو الادعاء إن زوجها الذي كان يقود السيارة في ذلك الوقت تمكن من مواصلة القيادة حتى وصل الى المستشفى.

وأطلقت محكمة الصلح الاسرائيلية، في العاشر من كانون الثاني، سراح 4 مشتبهين من أصل 5 مستوطنين يهود من مدرسة "بري هعيتس"، اعتقلوا بشبهة الضلوع في قتل الشهيدة الرابي وجرح زوجها جراء رشق سيارتهما بالحجارة. ومنذ انتهاء فترة الحبس المنزلي الذي فرضته المحكمة على المشتبهين الـ4، لا يتم تطبيق أي قيود بحقهم.

ووصف زوج الشهيدة قيام الاحتلال، بتقديم لائحة اتهام، ضد مستوطن واحد في قضية استشهاد زوجته بأنه "غير كاف وعدالة منقوصة"

وأضاف يعقوب الرابي بأن القتلة الذين هاجموا سيارته هم أربعة مستوطنين وليس واحدا، وبالتالي يجب تقديم كل القتلة الى القضاء وليس قاتلا واحدا منهم.

وأوضح يعقوب، بأن أربعة صخور قد اخترقت زجاج السيارة بنفس اللحظة، وليس صخرة واحدة، وهذا يدل على ان المهاجمين أربعة، اذ لا يعقل ان مستوطنا واحدا بإمكانه ضرب أربعة صخور كبيرة نحو السيارة في ذات اللحظة.

وقالت صحيفة هآرتس في تحليل لها، إنه "ليس من الواضح كيف توصل الادعاء العام للنتائج، بأنه لا يوجد تفسير لإدانة المستوطن بالقتل. وهذا يضع اسرائيل على المحك، هل هي ملتزمة بالمساواة أم تريد ارسال رسالة تسامح لمنتهكي القانون اليهودي".

وأضافت الصحيفة، "وفقا للائحة الاتهام ، ليس من الواضح كيف توصل المدعي العام أن المستوطن تسبب في موت عائشة الرابي، ولم توجه لائحة اتهام بقتلها، وعلى بعد أمتار قليلة ومن مكان مرتفع وعلى الزجاج الأمامي لسيارة تسير بسرعة 100 كيلو متر في الساعة".

وتابعت الصحيفة، "كيف توصلت النيابة العامة للدولة أنها لم تملك فرصة قوية لإدانة المستوطن بالقتل العمد، ومحاولة قتل الركاب الآخرين بالسيارة لأن السائق فقد السيطرة على السيارة، فهناك احتمال كبير بالقتل العمد لأن المستوطن تأكد من هوية المسافرين بأنهم عرب، وهذا نتيجة العداء والعنصرية التي تنمو بشكل كبير تجاه العرب الفلسطينيين، وأن الدافع للقتل وقذف الصخرة هو بدافع العنصرية".

وتابعت الصحيفة، "وفقا لجرائم القتل التي أقرتها الكنيست مؤخرا، يكفي إثبات عدم المبالاة في الفعل من أجل القتل، ولكن يبدو أن لائحة الاتهام لا تعكس الوضع القانوني في قتل عائشة الرابي واتهام المستوطن بالقتل غير العمد، وأن الفرق ليس بالعقوبة المتوقعة ولكن في وصمة العار في قناعة الآخرين بالقتل غير العمد".

كانت القضية الأكثر أهمية في السنوات الأخيرة إلقاء قنابل حارقة على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما الفلسطينية في عام 2015 أسفر عن مقتل صبي يبلغ من العمر 18 شهرا ووالديه.

ووجه القضاء الاسرائيلي في كانون الثاني/يناير 2016 الى المتهم الرئيسي عميرام بن اوليل من مستوطنة شيلو تهمة التآمر لقتل عائلة دوابشة. كما اتهم اسرائيلي ثان كان قاصرا لدى حصول الحادث ولم يكن موجودا في المكان بالتواطوء.

وألغت محكمة اللد المركزية في 19 حزيران/يونيو الماضي الجزء الأكبر من اعترافات المتهم الثاني، معتبرة أنها حصلت بالاكراه.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك