Fri 19/04/2019 05:52AM
البث المباشر Live
وسائل الانتفاضة الأولى.. نماذج لردع المستوطنين بالضفة الأثنين 19/04/2019 الساعة 05:52:03 مساءً




مع تصاعد وتيرة الهجمات والاعتداءات وجرائم القتل المستمرة من قبل المستوطنين على قرى وبلدات وشوارع الضفة الغربية المحتلة، لم يعد لدى المواطنين مفرًا سوى التصدي لهم بأنفسهم، في ظل غياب الحماية من أجهزة أمن السلطة.

فقبل سنوات أحرق مستوطنون الطفل محمد أبو خضير في القدس المحتّلة، تبعها إحراق عائلة دوابشه بأكملها في نابلس، واستمرت الاعتداءات إلى قتل المستوطنين للمواطنة عائشة الرابي في سلفيت، ومؤخرا هجوم عشرات المستوطنين على قرية المغير قرب رام الله وقتل حمدي النعسان وجرح العشرات.

ويشكل هجوم المستوطنين المسلح على قرية المغير "منعطفًا خطيرا لا يجب السكوت عليه" بحسب ما يرى المواطنون رغم حالة تكبيل المقاومة المسلحة بالضفة من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية، ما يحتم على الأهالي التصدي وحماية أنفسهم بأنفسهم، واستدعاء وسائل الانتفاضة الفلسطينية الأولى للدفاع عن القرى والبلدات المهددة بالاعتداءات.

ويقول مدير دائرة العمل الشعبي بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة: "هناك تزايد لهذه الاعتداءات، ونحن حضّرنا منذ إحراق الطفل أبو خضير وبعد ذلك عائلة دوابشة بأنه يجب أن يكون هناك لجان حراسه وحماية".

ويضيف أبو رحمة في حديثة لوكالة "صفا" أن هذا الوضع الذي تمارسه عصابات ما تُسمى (تدفيع الثمن وفتيان التلال) أصبحت ممنهجة ومنظمة، ونحن نتعامل مع عصابات وليست حالات فردية، والرد يجب أن يكون بطريقة رادعة لهم".

تصاعد خطير

ويتحدث أبو رحمة عن تصاعد ملحوظ وخطير في هجمات المستوطنين من خلال الاعتداء على الأملاك والمركبات والهجوم الواضح على الشوارع الرئيسية، مشيرًا إلى حادثة استشهاد الأم عائشة الرابي في أكتوبر الماضي بعد مهاجمة مستوطنين لمركبتها.

ونوّه مدير دائرة العمل الشعبي بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن "عصابات المستوطنين تنسق بصورة واضحة مع جيش الاحتلال، وأحيانًا يؤمن لهم الدخول والخروج، كما يشارك في عملية القمع، وهذا ما جرى في المغير، فبدل أن يتم اعتقال المستوطنين ومحاسبتهم على المجزرة التي ارتكبوها، قام الجنود بإغراق المنطقة بالغاز والضغط على المواطنين وإجبارهم على الابتعاد عن الموقع".

وحول آلية الرد يقول "يجب أن تعاد الصورة إلى ما كانت عليه في عام 1987 (عام اندلاع الانتفاضة الأولى)، من خلال تشكيل القوات الضاربة واللجان الشعبية ولجان الحماية والحراسة واليقظة وحماية قرانا وممتلكاتنا والتصدي لكل من يحاول الاعتداء عليها".

وبالتوازي مع الحراك الميداني، يدعو أبو رحمة إلى حراك دولي في الهيئات والمؤسسات الدولية لاتخاذ خطوات ضد ممارسات المستوطنين، لأن تلك المؤسسات تعتبر أن الوجود الاستيطاني غير شرعي بكافة أشكاله، ما يعزز الحراك الميداني على الأرض.

بدوره، يقول الناشط كاظم حج محمد من قرية المغير لوكالة "صفا" إنه تم الاتفاق بين الأهالي في القرية على إبلاغ كافة الشبان والأهالي في حال تعرضت القرية لهجوم من قبل المستوطنين.

ويلفت حج محمد إلى بقاء التواصل مع المواطنين في أطراف القرية بالإسراع في الإبلاغ عن وجود شبهات أو تحركات للمستوطنين، وتشكيل آلية للتواصل مع باقي أهالي القرية من خلال مآذن المساجد أو الاتصالات الهاتفية للتوجه إلى المنطقة المستهدفة.

ويوضّح حج محمد أنه تم الاتفاق مع أهالي القرى المجاورة بالتواصل المستمر والإبلاغ عن أي حدث وحشد أكبر عدد ممكن من الأهالي لصد أي هجوم.

لكنه يلفت إلى صعوبة تشكيل لجان حراسة دائمة بسبب الاقتحامات المتواصلة لقوات الاحتلال.

توحد شعبي

من جهته، يرى الناشط في المقاومة الشعبية صلاح الخواجا أن الوضع القائم بحاجة لبناء حركة شعبية واسعة ينخرط فيها الكل الفلسطيني بصورة مستمرة، تشكل ثقافة يومية للنضال ضد الاحتلال والتصدي لمستوطنيه، واستخدام وسائل وأشكال متنوعة للتصدي للممارسات.

ويؤكد الخواجا أن التصدي لهمجية المستوطنين لن تتم سوي بتوحد شعبي كما كان في الانتفاضة الأولى، والقيام بأشكال مختلفة من المواجهة جزء منها تعزيز الحماية الذاتية للمواقع والقرى والبلدات والمخيمات.

ويتابع "توفير الأمن الاجتماعي للأهالي سواء بلجان حراسة أو بلجان مختلفة لكل قرية تستطيع أن تشكل قوة لمواجهة عدوان وجرائم الاحتلال ومستوطنيه".

ويشدد الخواجا في حديثه على قدرة الحراك الشعبي في إرعاب المستوطنين ووقف غطرستهم، من خلال التناسق واستمرارية تواجد الناس في الميدان وتنوع أشكال المقاومة الشعبية كما حصل في الانتفاضة الأولى عام 1987.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك