Mon 20/05/2019 05:19AM
البث المباشر Live
المؤتمر الثالث للسلم الأهلي وسيادة القانون "نحو دولة فلسطينية يسودها القانون والإنسجام المجتمعي" الأربعاء 27/02/2019 الساعة 09:49:38 صباحا




واصل الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون عمله، وعقد مؤتمره السنوي الثالث تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين رافعاً شعار "نحو دولة فلسطينية يسودها القانون والإنسجام المجتمعي" في مدينة البيرة، يوم الاثنين، الموافق الخامس والعشرون من شباط 2019، في ظل تطورات قانونية وسياسية متسارعة تسيطر على المشهد الفلسطيني، أبرز ملامحها تراجع الثقة بفرص إنهاء الإنقسام وإنجاز المصالحة الوطنية، خاصة بعد الجولة الأخيرة التي رعتها جمهورية روسيا الإتحادية، والجدل القائم في ظل القرار الصادر عن قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل المجلس التشريعي والدعوة لإنتخابات تشريعية في غضون ستة أشهر، والطعون القضائية المتواصلة في قانونية تعيين بعض أركان العدالة الفلسطينية، واتساع مساحة الخلاف المتصل بالسلطة القضائية، واستمرار تكرار جرائم القتل والاتجار بالمخدرات، والتهجير القصري للعائلات من خلال الجلوة العشائرية، كل ذلك بالتزامن مع التصعيد الأمني والإستيطاني الإسرائيلي لإحكام السيطرة على مدينة القدس والمناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية و "H2" في مدينة الخليل، والإجتياحات المتكررة للمدن الفلسطينية الهادفة الى اضعاف سلطة الدولة، والهادفة جميعها إلى القضاء على أي فرصة لتحقيق تسوية سياسية شاملة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية تكون القدس عاصمة لها.

وفي هذا الإطار، أكد المجتمعون على أن الوضع الفلسطيني الحالي بما يواجهه من مخاطر داخلية وخارجية، يشكل تهديداً لحالة السلم الأهلي، والتي تمثل حماية مقوماتها الحد الأدنى للتصدي للمشروع الاحتلالي الإستيطاني، كما يؤدي تشظيها لنتائج وخيمة على الأمن والإستقرار المجتمعي، وينذر بتصدع الدولة المدنية التي يسعى الإئتلاف المدني بالشراكة مع كافة مركبات المجتمع المحلي إلى تكريسها، ومواجهة حلول الدولة القبلية بديلاً عنها، بكل ما تحويه من تهديد للسلم الأهلي وسيادة القانون، وتغول للمجموعات الخارجة عن القانون على الحقوق العامة والخاصة، وهو ما لا يحتمله مجتمع يسعى إلى الحرية والإستقلال وبناء الدولة.

كما أكد المجتمعون على دعم الجهود الوطنية والتي تؤكد على ترسيخ قواعد الديمقراطية بعقد الإنتخابات ضمن سقف زمني محدد وبوجود توافق وطني، وأن يتم إجراء انتخابات تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

ويأتي هذا المؤتمر في إطار سعي الإئتلاف المدني الدؤوب لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، موجهاً تركيزه في عامه الثالث على آليات تعزيز ممارسة الدولة الفلسطينية لسيادتها على أوسع نطاق ممكن من أراضيها، من خلال تدعيم نهج الشراكة الوطنية في الحقوق والواجبات مع أجهزة الدولة، وتنسيق آليات فرض سيادة القانون في المناطق التي تواجه ضعفاً في ممارسة الدولة لولايتها القضائية والقانونية فيها، وتأكيد الحق في الحصول على الأمن والوصول إلى العدالة، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.

وناقش المشاركون والمشاركات خلال أعمال المؤتمر ثلاث دراسات بحثية، معمقة، وتفصيلية؛ حول أثر رد القضايا المتنازع عليها بين الطرفين من قبل سلطة إنفاذ القانون إلى سلطة العشيرة على السلم الاهلي، فيما تعرضت الدراسة الثانية الى دور المحافظات في تلقي ومعالجة شكاوى المواطنين وتحقيق السلم الأهلي، أما الدراسة الثالثة فقد تناولت مناقشة الجلوة في القضاء العشائري كعقوبة جماعية.

وعلى ضوء مداخلات المشاركين والمشاركات ونقاشهم للدراسات الثلاث، خلص الجمهور إلى مجموعة من التوصيات تتلخص فيما يتعلق بدراسة أثر رد القضايا المتنازع عليها بوجوب توحيد الأطر المعنية بلجان الإصلاح، ووضع نظام واضح للبيانات والإحصائيات المتعلقة بصكوك الصلح، وتعزيز ردعية العقوبات المتصلة بقضايا القتل، ودعوة الحكومة إلى الإسراع في إصدار قانون الوساطة، واعتماد تشكيل لجان الإصلاح على أسس قانونية وليست عشائرية؛ وحول دراسة دور المحافظات في تلقي الشكاوى، فأكدت التوصيات على ضرورة رفع مستوى التنسيق بين وحدات الشكاوى ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وتوعية المواطنين حول ضرورة التوجه لمكاتب الشكاوى حال تعرض حقوقهم للإنتهاك، واقرار قانون يخول المحافظات بلعب دور بالوساطة والتحكيم في الشكاوى التي تتلقاها قبل تسجيلها في المحاكم، والامتناع القطعي عن معالجة أي قضية معروضة أمام المحاكم، وأن لا تتعارض التسويات التي تصل اليها في حل النزاعات مع أي من المبادئ القانونية أو الحقوقية؛ وختاماً جاءت توصيات دراسة الجلوة كعقاب جماعي- في ضوء انضمام الدولة الفلسطينية الى الاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان- على موائمة التشريعات السارية في فلسطين لمعالجة الثغرات والتبعات التي تصل حد الظلم الناجم عن الجلوة وبما يحقق العدالة والحماية للمواطنيين، والإسراع في البت في جرائم القتل تمهيدا لانهاء الخلافات بأسرع وقت، والتأكيد على شخصية العقوبة، وتنفيذ حملات توعية وتثقيف حول المخاطر المختلفة (الجلوة) وآثارها، وعقد مؤتمر وطني يصدر عنه وثيقة شرف للالتزام بها من أجل الحد من الانتهاكات التي تطول المواطنين بسبب الجلاء والاعتداء على ممتلكاتهم، وضرورة قيام الأجهزة الأمنية بدورها بفعالية لحماية لوقف الاعتداءات التي تلحق بذوي الجاني وتقديم المعتدين للقضاء، ضرورة إقرار قانون يتناول موضوعات الوساطة والتوفيق والتحكيم وغيرها من أجل التخفيف وحل القضايا الخلافية، وعقد وثيقة شرف بين العائلات الفلسطينية على تجريم الجلوة والحد من التلاعب بمصالح المواطنيين، وضرورة العمل على تجديد الفكر العشائري في موضوعي (الجلوة) (وفورة الدم)، بحيث يصبح أكثر تشدداً فيها ويضيق نطاقها، وتعزيز القدرة للوصول الى العدالة سيما للنساء، والتأكيد على مدنية الدولة المدنية، ومناهضة الاصطفاف بكافة أشكاله، ومناهضة خطاب الكراهية في وسائل الاعلام، ونشر قيم المواطنة والتسامح في المدارس، وموائمة الخطاب الديني مع المنظومة المجتمعية والتأكيد على دور المؤسسات الدينية في نشر قيم التسامح وتعزيز الانسجام المجتمعي.

 


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك