Mon 25/06/2018 01:55AM
البث المباشر Live
بيت لحم: المالكي ونظيره المالطي يبحثان العلاقات الثنائية ويجددان رفضهما لإعلان ترمب الأحد 25/06/2018 الساعة 01:55:31 مساءً




بحث وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، مع وزير خارجية مالطا كارميلو ابيلا في بيت لحم اليوم الأحد، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات الثنائية، وجددا رفضهما لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس.

وأشار المالكي في بداية اللقاء، حسب بيان للوزارة، الى أن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار الخاص بالقدس يُعد انتصاراً كبيراً لفلسطين وفشلاً ذريعاً للولايات المتحدة الاميركية وسياستها المنحازة بشكل واضح لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال رغم الضغوطات والابتزازات التي مارستها الإدارة الاميركية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لثني الدول عن التصويت ضد القرار الجائر.

ونوه إلى أهمية احترام ميثاق الأمم المتحدة التي وجدت هذه المنظمة من أجلها، والى تحركات القيادة الفلسطينية واستكمالها على صعيد منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والجنائية الدولية من خلال الانضمام والتوقيع على المزيد من المعاهدات الدولية منوهاً الى أن دولة فلسطين ستسعى الى نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية وقوف المجتمع الدولي الى جانب الشعب الفلسطيني في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

واستعرض المالكي خلال اللقاء أبرز الردود الدولية على القرار الأميركي الجائر بحق مدينة القدس، والى مجمل اللقاءات التي يعقدها الرئيس محمود عباس لحشد الإجماع الدولي المؤكد على أهمية تطبيق القرارات الأممية الخاصة بالقضية الفلسطينية على أساس مبدأ حل الدولتين.

كما أطلع نظيره المالطي على آخر الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الأماكن الدينية المقدسة في المدينة المقدسة وبحق المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم، والسياسات الإسرائيلية الممنهجة والمستمرة لضم مدينة القدس وتهويدها وتحويل الصراع فيها من صراع سياسي الى صراع ديني، مشدداً على أهمية تطبيق القرارات الدولية المطالبة بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، وايجاد حل لصراع طال أمده، ومستعرضاً استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الحواجز والإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والخارجة عن القانون، ومستعرضاً في الوقت ذاته السياسات الإسرائيلية الممنهجة في الأرض المحتلة والمتمثلة باستمرار الاستيطان ونصب الحواجز والاعتقال التعسفي خاصة في هذه الأيام المباركة التي يشهد العالم خلالها احتفالات عيد الميلاد المجيد.

وأكد أهمية اعتراف دول أوروبا بالدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، خاصة في أعقاب لقاء الرئيس محمود عباس بالرئيس الفرنسي ماكرون قبل أيام، بالإضافة الى ضرورة دعم البرلمانات الأوروبية في تكريس الاعتراف بالدولة الفلسطينية خاصة في أعقاب قرار الرئيس ترمب حول القدس، حيث شدد على مسعى القيادة الفلسطينية حيال هذا الأمر والى تأكيدها دوماً وأبداً على أهمية اقامة دولتين تعيشان بأمن وسلام جنباً الى جنب بناءً على قرار 242 و338، ومنوهاً بأن المستوطنات واستمرار التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية سيبقى دائماً عقبة في طريق المفاوضات والسلام والمقوض للوصول الى حل نهائي كما في القرار 2334.

وشكر المالكي جمهورية مالطا على الدعم المالي المستمر والذي كان آخره بقيمة 3000 يورو لترميم كنيسة المهد، كذلك شكر مالطا على تقديم مغارة المهد المالطية الى بلدية بيت لحم والتي تم نصيبها يوم 16/12/2017 بحضور وزير الحكم المحلي المالطي والتي تأتي في إطار تعزيز علاقة التوأمة مع البلدية وأيضاً كمشهد تضامني مع الشعب الفلسطيني في ظل الوضع السياسي الحالي.

وأكد أهمية عقد المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية المالطية والفلسطينية العام القادم، والاتفاق على متابعة تحديد موعد قريب لذلك بين كبار المسؤولين، والى دعوة مالطا لعقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة الفلسطينية- المالطية في فلسطين في الربع الاول من العام 2018 من أجل فتح مجالات تعاون جديده في القطاعات ذات الاهتمام المشترك حيث ركز الجانب المالطي على رغبتهم في إنشاء لجنة رجال الأعمال بين الطرفين.

من جانبه أكد الوزير المالطي على سعادته بوجوده في دولة فلسطين في هذه الأيام بالذات، وبين أن زيارته لدولة فلسطين تهدف الى الاطلاع على الوضع الراهن والاستماع لوجهات النظر الفلسطينية – الإسرائيلية خاصة أنه التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو قٌبيل لقائه هذا، على موقف الحكومة المالطية بأن القدس ستبقى عاصمة لدولتين، ورفض بلاده نقل السفارة الى القدس، ومشدداً على ضرورة ايجاد حل للصراع يسهم في احلال الأمن والاستقرار للمنطقة ككل بناء على قرارات الشرعية الدولية، ومتمنياً مزيداً من الدور الفاعل للاتحاد الأوروبي.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك عقد في القصر الرئاسي عقب الاجتماع، إنه سعيد بلقاء وزير الخارجية المالطي وفريقه، وأضاف: بحثنا سبل التعاون بين فلسطين ومالطا في مجال البعثات الدراسية، والعلاقات بين البلدين وهي علاقة وطيدة، كما شكر الوزير الضيف على موقف بلاده الذي تبنته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، والوقوف إلى جانب السلام.

أضاف، علينا أن نبحث كيف يمكن أن نطور العلاقات الفلسطينية المالطية.

وتابع، المالكي، "تم بحث سبل التعاون بين الجانبين في مختلف القضايا، وكنا في حوار منفتح وصريح، نحن مقتنعون وراضون عن نتيجة التصويت في الجمعية العامة، وهذا النقاش الذي يأتي في يوم إحياء احتفال عيد الميلاد هو حوار ميمون، وفلسطين ترحب بوزير الخارجية المالطي ضيفا عزيزا، وشعبنا بمسيحييه ومسلميه في بيت لحم يرجبون به".

من جانبه، قال وزير الخارجية المالطي، إن الزيارة لبيت لحم كانت ناجحة وموفقة وكان هناك نقاشات ودية ركزت على قضايا متصلة، وعلى العلاقات الثنائية الممتازة بين فلسطين ومالطا، وناقشنا مواضيع ثقافية، وأهمية تعزيز التعاون بين فلسطين وبلدنا، وكيفية إمكانية تحقيق السلام بين إسرائيل وفلسطين".

وأضاف "نريد لمثل هذه العلاقة أن تستمر فيما بيننا، وفي المسألة السياسية نعارض أي إجراء أحادي الجانب من قبل أميركا ورئيسها دونالد ترمب بشأن القدس، وأنا سعيد أن أكون هنا في مدينة بيت لحم هذه المدينة التي هي عنوان التعايش بين المسيحيين والمسلمين، وسعيد جدا أننا جئنا بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد .

وتابع: "كلنا أمل أن تصبح الأوضاع أفضل وأن نستمر في الاتصالات، ونستمر في البناء على هذه العلاقات لكي نكون معا بناة سلام ولإقناع جميع الجهات المعنية بضرورة العمل من أجل بناء السلام"، مؤكدا على العلاقات المميزة بين فلسطين ومالطا.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك