Thu 18/01/2018 11:43PM
البث المباشر Live
هنية يحذر: قرار ترمب جزء من مخطط لتصفية القضية الثلاثاء 18/01/2018 الساعة 11:43:56 مساءً




حذر رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء، من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعد جزءًا من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية، ووصفه بـ "صفعة العصر"، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي تباطؤ بالمصالحة سيكون له نتائج وخيمة.

ووصف هنية خلال كلمته بلقاء نظمته حركته للوجهاء والمخاتير في قطاع غزة، القرار بـ "خطير جدا"، ويمثل عُدوانا سافرًا عل شعبنا وعلى كل الأمة العربية والإسلامية، ولفت إلى أن خطره يتصل في أكثر من مسار.

وبين أن القرار يُعد جزء من معركة كبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وهذا ما يسمى "صفعة العصر"، مما يُسمى "الطبخات السياسية في دوائر صناعة القرار سواء البعيدة أو القريبة".

ولفت إلى أنهم لو نجحوا بتمريره يمثل أعلى قمة الهرم العربي والإسلامي، "فما دونها سيكون أسهل"، مشيرًا إلى تسارع التصريحات الإسرائيلية الكاشفة عن طبيعة المخطط الذي يستهدف القضية".

وعرّج هنية على تصريحات لوزراء الاحتلال وحديثهم عما يُسمى مشروع "القدس الكبرى" وبناء وحدات استيطانية بالضفة يصل تعدادها إلى 300 ألف ويهودية الدولة وفرض القانون الإسرائيلي على الضفة.

وجدد حديثه بشأن وجود معلومات تفيد بأن الأمريكان يعرضون على السلطة ومن له علاقة بالقضية، أن يمنحوهم عاصمة أو تواجد في منطقة "أبو ديس" وأن يكون هناك جسر يربط بينها وبين الأقصى، مع تقسيم الضفة إلى ثلاثة أقسام (شمال وسط وجنوب) وإيجاد كيان سياسي يمكن أن يأخذ بعض الامتيازات المعينة.

ولفت إلى أن القرار الأمريكي له أبعاد تتعلق بعلاقة الشعوب العربية والأمة مع الكيان على حساب القضية الفلسطينية والقدس، وحق العوة وأسرانا وأرضنا وتاريخنا ومستقبلنا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يجري في مطابخ سياسية في المنقطة وخارجها.

ونوه إلى أن هذه الطرح يأتي مع حديث "نخب عربية" عن القبول بالاحتلال ووجوده على أرض فلسطين، وأن القدس مقدسة عند اليهود كمكة عند المسلمين.

وجدد هنية الرفض لقضية الوطن البديل، وبين أنه حينما تعلو نبرة المسؤولين بالأردن هذا شيء طبيعي لأن هناك مخاطر على فلسطين والأردن على حد سواء، وهو استهداف يضرب عمق الأمة وستكون ارتداداته بعيدة.

وشدد على أن هذه المشاريع والمخاطر تجعلنا كشعب فلسطيني نمثل رأس الحربة للأمة، نطالب بموقف واضخ وقطعي لأي اختراق يتعلق بقضيتنا وقضية القدس.

"نتائج وخيمة"

وحذر رئيس المكتب السياسي من أن أي تباطؤ في انجاز المصالحة سيكون له نتائج وخيمة ليس على حدود غزة فحسب بل على القضية الفلسطينية جمعاء.

وجدد دعوة حركته والتزامها وتمكسها بإنجاز المصالحة الفلسطينية وفق اتفاق 2011 برعاية مصرية، داعيًا إلى دفعها للأمام لكيلا تبقى في هذه المراوحة؛ لأن ما هو قادم على القضية "خطير جدًا".

وأكد أن معركة القدس لا يستطيع طرف لوحده أن يواجهها، وهي مصير أمة وليست متعلقة بشعبنا، وحماس وحدها لا تستطع المواجهة لوحدها، وكذلك فتح، لذلك شعبنا الفلسطيني بحاجة إلى عمقه الاستراتيجي.

وذكر أن الاستراتيجية التي تبنتها حماس من شهور لاستعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني كان هدفها "حماية المشروع الوطني مما هو قادم"، مبينًا إلى أنه كان لديهم معلومات تفيد بأن هناك شيء "يُطبخ" للقضية.

وقال: "لا بد من ترتيب البيت ليكون هناك قيادة واحدة وبرنامج وطني ونتفرغ للملفات الكبرى بدلا أن نظل عالقين بالهموم الخاصة"، مجددًا التذكير بدعوتهم الدائمة إلى الإسراع لتنفيذ اتفاقية المصالحة وعقد الإطار القيادي وإعادة بناء منطقة التحرير.

وأوضح هنية أن هذا اللقاء "استثنائي" لأنه ينعقد في ظلال "زلزال سياسي" يضرب القضية الفلسطينية وفي قلبها وعنوانها قضية القدس، وفي ظلال الشوط الكبير الذي قطعته حركته على صعيد "المصالحة الوطنية ونشر أشرعة الأمل والتفاؤل بوحدة هذا الشعب".

ونوه إلى أن المصالحة لا تزال تمر أمام بعض الاستعصاءات، وهي بحاجة إلى أن نتوقف أمامها ليس من قَبيل نكأ الجراح وأن حماس ستنفض يدها منها، بل لحمايتها والسير بها قُدمًا إلى أن تصل إلى أهدافها المرجوة وتحقق الاختراق السياسي والوطني والمطلوب.

وأشار إلى أن استمرار المعاناة بغزة رغم توقيع المصالحة، يأتي بسبب "استمرار الحصار"، محملًا مسؤوليته بالدرجة الأولى للاحتلال وما اصطُلح عليه بالعقوبات التي تئن غزة تحتها.

ارتدادات خطيرة

ولفت إلى أن أي تراجع أو تفريط أو تلاعب بالحق العربي الفلسطيني بالقدس يكون له ارتدادات خطيرة، ولدى شعوب الأمة الوعي بما لا يسمح بحدوث هذا.

ونوه هنية إلى أن الحراك "الهائل" سواءً على الصعيد الدبلوماسي أو الشعبي، يمكن من خلال تسجيل علامات فارقة أمام الموقف الأمريكي.

وأوضح أن ما حدث كشف عن مخزون مدى الكره لأمريكا ولإسرائيل، وأن الأخيرة باتت عِبأ على الأولى، واعتبره أيضًا بداية لتراجع الهيمنة الأمريكية على العالم.

وقال: "لم تعد سياسية البلطجة السياسية والإغراءات هي المُحدد لقرارات الدول ومصيرها، خاصة وأنها تكشف عن وجهها القبيح في عدواتها لشعبنا وأمتنا".

وأضاف: "المخزون الموجود لدى شبابنا داخل فلسطين وخارجها استراتيجي، وهو قادر مجابهة محاولات شطب القضية، وهناك انتفاضة بدأت تتحرك وانطلقت"، في انتفاضة "تحرير وحرية القدس".

وتابع: "كلما توهم البعض أن الشعب الفلسطيني أُرهق وأُتعب تأتي هذه الهبات والانتفاضات لتضرب كل الأوهام التي تسكن البعض سواء عندنا أو عند الآخرين".

وأشاد هنية بالدور المركزي الذي يؤديه الوجهاء والمخاتير بغزة، ودفعهم "سفينة المصالحة" قُدمًا للأمام، وذلك على مستوى المصالحة المجتمعية والسلم الاجتماعي وتثبيت ركائز المجتمع.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك