Tue 11/12/2018 11:04PM
البث المباشر Live
رئيس الوزراء: نسعى لتطوير قوانين قطاع العقارات الخميس 11/12/2018 الساعة 11:04:24 مساءً




قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إن الحكومة تسعى إلى تكريس صناعات فلسطينية منافسة من خلال تطوير بنية تحتية وتشريعية داعمة لنمو الصناعات وضخ الاستثمارات، ونحشد الجهود لتنظيم السوق وتفعيل أدوات الرقابة عليها وحماية المستهلك، وتوجهنا نحو الاقتصادات العربية والاقليمية والدولية، لتقليل الاعتماد على إسرائيل في الصادرات والواردات.

وأضاف في كلمته أمس بافتتاح المؤتمر العقاري الدولي الثالث، الذي رعاه البنك التجاري الاردني : في سبيل ذلك، أقررنا قانون ضمان الحقوق بالأموال المنقولة، ونحن في المراحل الأخيرة لإنجاز قانون الشركات، إضافة إلى سن رزمة حوافز للمستثمرين، وبناء المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في المحافظات، لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتعظيم الصادرات.

وبخصوص المؤتمر العقاري، أكد رئيس الوزراء ان المؤتمر يشكل نواة هامة نبني عليها للمزيد من تطوير قطاع العقارات، وتعزيز دوره في دفع عجلة اقتصادنا الوطني وتلبية حق شعبنا المشروع والمتنامي في السكن الملائم على أرضه.

وحيا ضيوف فلسطين، الذين رأى في مشاركتهم دعما لحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقال: نفتتح هذا المؤتمر الهام لقطاع واعد ورائد يرتبط بتثبيت المواطن في أرضه، وسط عدوان إسرائيلي متواصل على حقوق شعبنا الوطنية وتصعيد خطير لمخططاته في اقتلاع وتشريد شعبنا وهدم بيوته ومنشآته، خاصة في الخان الأحمر، في محاولة لتمزيق الضفة عن القدس، وفرض سلسلة استيطانية متصلة، وإنهاء فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة، بدعم من الإدارة الأميركية التي توالي اتخاذ القرارات المعادية وغير القانونية، في تحد صارخ للشرعية الدولية وانتهاك لسيادة القانون الدولي.

وأشار الحمد الله إلى أنه في ظل انخفاض المساعدات الدولية، ارتكز العمل الوطني بكافة مكوناته، على تداخل مهام تعزيز الصمود الشعبي ضمن أفضل ظروف حياتية ممكنة، مع الجهد الدبلوماسي والقانوني، الذي يقوده الرئيس.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى توفير الخدمات الأساسية والطارئة، وبسط القانون والنظام العام ومكافحة الجريمة والفساد، وتعظيم الإيرادات الوطنية، وتكريس بيئة استثمارية آمنة وممكنة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تولي اهتماما بقطاع العقارات، خاصة في ظل التطور العمراني الذي نشهده والذي يتطلب أن تتوافر لقطاع المستثمرين والمالكين والناشطين في السوق العقاري، سياسات ومعايير واضحة لاستخدام الأراضي وتنظيمها، فعملنا من خلال وزارتي الحكم المحلي والأشغال العامة، على تحديث أحكام الأبنية والتنظيم للهيئات المحلية لعام 1996، وتحديث نظام الأبنية والتنظيم خارج حدود المخططات الهيكلية، وفي إطار "الخطة الاستراتيجية لقطاع الاسكان" وضعنا آليات لمراجعة وتطوير القوانين والأنظمة ذات الصلة، هذا ونعكف على وضع قانون جديد للمالكين والمستأجرين، ومراجعة وتطوير قانون تمليك الطبقات والشقق والمحال.

وأضاف: لقد سعينا أيضا لتعزيز "الإسكان التعاوني"، والتوسع به عموديا بتطوير اللوائح الخاصة بتنظيم عمل جمعياته، كما نعمل مع البنوك الوطنية ومؤسسات الإقراض، لإيجاد آليات لتمويل المشاريع السكنية للجمعيات التعاونية في إطار ضمانات ميسرة وفوائد مناسبة.

وقال: أنشأنا هيئة تسوية الاراضي، لحماية الأرض، خاصة في المناطق المسماة (ج) التي تشكل نحو 64% من مساحة الضفة الغربية، تصادر إسرائيل حقنا في البناء عليها واستغلالها، حيث تزخر بالموارد، وتضم عناصر لتوسع شعبنا وإقامة دولته.

وأضاف: نتحدث عن العقار والسكن والإعمار، فلا بد أن نسلط الضوء على الجهود التي بذلت، رغم كافة الصعاب التي حاصرتنا، ورغم تباطؤ الالتزامات الدولية، للنهوض بغزة وإعادة إعماره والتعامل مع الدمار والأهوال التي خلفتها ثلاث حروب عليها، واستطعنا إعادة بناء وتوفير التمويل اللازم لنحو 9628 من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا، وتم اصلاح حوالي 130 ألف منزل تضرر جزئيا، فيما بلغت نسبة الانجاز في إزالة الركام 95%.

ودعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي إلى نبذ العنف والاستيطان والاحتلال، ولجم إسرائيل وإنهاء احتلالها، وتجسيد دولة فلسطين، حرة مستقلة ذات سيادة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال وزير الحكم المحلي حسين الأعرج إن "القطاع العقاري يشكّل منذ فترة طويلة ميدان اهتمام للقيادة وعدد كبير من المستثمرين والمطورين والمواطنين.

وأضاف الأعرج: للبيت معنى مختلف لدى الفلسطيني الذي شرد عن أرضه ومن وطنه وارغم على تركه في هجراته الطويلة، ليطوف شتات الدنيا وليحلم باليوم الذي يعود فيه لأرضه ووطنه، ليضع أوزار سنوات التيه والاستقرار وليُشيد بإرادته وحريته أوتاد بيته من جديد.

ولفت الأعرج إلى أن وزارة الحكم المحلي سعت ومنذ تأسيسها الى المساهمة في توفير بيئة قانونية حديثة تتلاءم مع المتطلبات والاحتياجات في قطاع التطوير العقاري، وقد عملت الوزارة مؤخرًا على تحديث أحكام الأبنية والتنظيم للهيئات المحلية لعام 1996، والذي تم تحديثه بالشراكة والحوار مع كافة الشركاء بمن فيهم ممثلو القطاع الخاص، كما عملت الوزارة على تحديث نظام الأبنية والتنظيم خارج حدود المخططات الهيكلية، مشيرًا إلى أن "هذا الجهد ينبع اصلاً من قناعتنا بأن ما يشهده الواقع الفلسطيني من تطور عمراني يستدعي ضرورة العمل على تحديث منظومة الأحكام والتشريعات لتتلاءم مع متطلبات وتطورات المرحلة الحالية من تطور المجتمع واقتصاده".

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لهيئة تشجيع الاستثمار هيثم الوحيدي في كلمة وزارة الاقتصاد، إن هذه المؤتمرات التخصصية تحمل رسالة هامة للعالم بأن فلسطين تمتلك بيئة جاذبة للاستثمار وتستطيع استقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، لافتًا إلى أن وزارة الاقتصاد وهيئة تشجيع الاستثمار عملت على وضع السياسات والإجراءات التي تساعد على تجاوز العقبات أمام الاستثمار.

وأشار إلى أنه تم إقرار قانون ضمان الحق في المال المنقول وإطلاق السجل الالكتروني الذي سهّل الحصول على تسهيلات مالية بنكية لتشجيع الاستثمار خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح فلسطين الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تنشئ هذا السجل.

بدوره، قال رئيس اتحاد المستثمرين والمطورين في القطاع العقاري نزار الريماوي إن القطاع العقاري يشكّل رافعة للاقتصاد الوطني، حيث يتقاطع عمله مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للآلاف، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمر في مرحلة حرجة حيث أنه يعاني من العديد من الصعوبات والعقبات على جميع المستويات والأصعدة في ظل ظروف اقتصادية وسياسية غاية في الصعوبة.

وسلط الريماوي الضوء على المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي بمصادرته للأراضي والانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا.

وفي كلمة مسجّلة، قال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني المهندس زهير العمري إن إجراءات الاحتلال حالت دون وصولهم إلى فلسطين للمشاركة في المؤتمر، لافتًا إلى أن القطاع العقاري إلى جانب اكتسابه أهمية اقتصادية واجتماعية، فإنه في فلسطين يشكّل مسيرة صمود وكفاح لتشبث الشعب الفلسطيني بأرضه ومحاربته للاحتلال وغول الاستيطان.

وتخلل المؤتمر ورشة عمل تناولت آليات التعاون والتكامل بين المؤسسة الرسمية وقطاع المطورين العقاريين.

وأوصى المشاركون في المؤتمر في بيانهم الختامي باعتماد الحكومة لاتحاد المطورين في القطاع العقاري كجهة حصرية تمثل المطورين العقاريين في فلسطين وألا يتم استقبال أية معاملات في الهيئات المحلية إلا بعد التأكد أن مقدم المعاملة عضو في الاتحاد. وطالبوا بمنح الاتحاد الفرصة للمشاركة في تطوير أنظمة البناء، الى جانب مطالبة سلطة النقد بسن قوانين لإبقاء الودائع في فلسطين بالكامل.

وقد كان لحضور راعي المؤتمر البنك التجاري الأردني من خلال جناحه المميز أضافة نوعية للمؤتمر وللمشاركين الذين حصلوا على بيانات مفصلة حول شروط ومزايا التمويل العقاري وفي ختام المؤتمر تم تكريم البنك التجاري الأردني ممثلا بمديره الإقليمي زاهر معلا على مشاركته برعاية هذا الحدث الأقتصادي الهام .


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك