Tue 19/02/2019 08:24AM
البث المباشر Live
كتاب عن "مدار" يحلل خلفيات "قانون القومية" وتداعياته القانونية والسياسية الثلاثاء 19/02/2019 الساعة 08:24:07 صباحا




صدر حديثا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، كتاب تحت عنوان "قانون أساس إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي: الواقع والأبعاد"، يقع في 104صفحات، يضم مجموعة من المقالات التي تلقي الضوء على الأبعاد القانونية والسياسية للقانون.

ويتابع الكتاب آثار القانون المختلفة على الفلسطينيين في الداخل من جهة وعلى القضية الفلسطينية وفرص إنهاء الاحتلال من جهة أخرى، كما يبحث في خلفية القانون، وعلاقته بالتغيرات التي تمر بها إسرائيل عطفًا على النقاشات الداخلية التي رافقت سنّه.

ويتضمن الكتاب الذي حررته وقدّمت له هنيدة غانم أربعة مقالات، تعالج كل واحدة منها جانباً من القانون. في المقال الأول تقوم الباحثة سونيا بولص، بقراءة القانون من منظور تخصصها في القانون الدولي، فيما يقرأ الباحث في العلوم السياسية مهند مصطفى، خلفية القانون الأيديولوجية، وعلاقته بالمشروع الاستعماري الصهيوني والتحولات التي طالته، بعد احتلال 1967 وما يسميه انتصار ناظم المستعمرة على الدولة.

وتوضح الباحثة المحامية في مركز عدالة سوسن زهر في مقالتها كيف يشكل قانون القومية جريمة "ابارتهايد" بحسب القانون الدولي من خلال تتبع مفصل لكل بنود القانون، فيما يعالج الباحث والمحلل السياسي أنطوان شلحت السجال الإسرائيلي الداخلي حول قانون القومية والنقاشات التي واكبت سن القانون والمبررات التي ساقها معارضو القانون، وعبروا عنها في تصريحاتهم وكتاباتهم المختلفة.

ويكشف مضمون المقالات كما تشير غانم في تقديمها ان الرؤية الأساسية الموجهة لـ "قانون أساس إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" كما تتجلى في بنوده وفي تصريحات السياسيين المبادرين والداعمين له، تنطلق من مبدأ أساسي ناظم وموجّه مبنيّ على ثنائية الحضور والتغييب: الحضور الكامل الطاغي لليهودي فعلياً ورمزياً والتغيّيب الكامل للفلسطيني فعلياً ورمزياً، وإن كانت القوانين السابقة تتحدث ولو شكلياّ عن قيم عالمية من قبيل المساواة والعدالة والحرية فإن هذا القانون يتحدث فقط عن ما "لنا " نحن فقط.

وتعتبر غانم أن القانون يعبر عن مرحلة متقدمة مما اسمته عملية طرد الفلسطيني من عالم الالتزام ، التي بدأت بطردهم من المكان عام النكبة ومنع عودتهم وبالتالي إخفائهم فعلياً عن مجال نظر الإسرائيلي، فيما تم إخراج المتبقين العرب الذين نجوا من النكبة من عالم الالتزام، ووضعهم تحت الحكم العسكري الذي انتهى عام 1966، تلاها رفع الحكم العسكري ومحاولة إدخالهم بعدها ضمن هوامش حدود الالتزام مقابل ترسيخ طرد اللاجئين من حدود الالتزام، ونزع أي شرعية عن مطالب إعادتهم إلى بلدهم التي هجروا منها باعتباره خطاب تهديد ومكمن خطر على جماعة الالتزام.

وتخلص غانم: "بإخراجه هذا من جماعة الالتزام يكون الفلسطيني فعلياً مكشوفاً لممارسات الإخضاع والقمع والعنصرية دون أي رادع، بلا أية حماية مستقبلية. كل شيء ممكن تجاهه: هدم أم العراقيب في النقب أو الخان الأحمر في مناطق "ج"، من أجل إقامة القرى والمستوطنات اليهودية الحصرية هو نموذج الإرشاد للدولة اليهودية القومية. العربي ليس إلا مشكلة يجب إبعادها وإزالتها عن الطريق كي تحتفل جماعة الالتزام بنصرها وحقها في بناء ديمقراطيتها الحصرية على خرائب أهل البلاد."


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك