Mon 22/04/2019 09:03AM
البث المباشر Live
الطهاة الفلسطينيون يصارعون الرواية الإسرائيلية في أطباقهم الشعبية السبت 22/04/2019 الساعة 09:03:13 مساءً




رغم تشابه ثقافة تذوق الطعام في بلدان البحر المتوسط بشكل عام إلا أن المطبخ الفلسطيني يشتهر بمجموعة من التوابل والأعشاب التي تحتوي على الحد الأدنى من العناصر الغذائية من طبيعة الأرض والتي تأتي من القمح واللحوم ومنتجات الألبان.

ومع ذلك يقول بعض الفلسطينيين إن ثقافة الغذاء لديهم مهددة بالاندثار بسبب الروايات الإسرائيلية حول تاريخ المنطقة المتنازع عليها بما فيها الأطباق الشعبية المتداولة في المجتمع الفلسطيني.

ويشعر الفلسطينيون أن أطباقهم المحلية والتقليدية أصبحت تحت تأثير أدوات الاحتلال الإسرائيلي ويتم تقديمها للعالم على أنها أطباق يهودية أو إسرائيلية مثل الفلافل التي نشأت في الشرق الأوسط ويعتبر كموطن للعديد من الثقافات المختلفة.

ودفعت هذه التهديدات إلى تأسيس جمعية للطهاة في فلسطين لتنظيم مسابقة وطنية للطهي بهدف اختيار الطهاة الفائزين للانضمام إلى فريق وطني يتم تدريبه وتجهيزه للتنافس على المستوى الدولي.

ويقول الشيف سامر أبو جمعة رئيس الجمعية الدولية للطهاة في الشرق الأوسط، إن أكثر من 150 طاهيا فلسطينيا تجمعوا في المسابقة لمدة ثلاثة أيام في مدينة نابلس .

ويضيف أبو جمعة، أن الطهاة قدموا الأطباق التقليدية والحديثة والحلويات أيضا على أمل تشكيل فريق وطني فلسطيني.

ويتابع، أن الجمعية ستختار فريقا فلسطينيا من 24 عضوا للتنافس في منصات دولية وتقديم المأكولات الفلسطينية على الساحة الدولية.

ويشير أبو جمعة، إلى أن الفترة الماضية شهدنا تهديدا بتهميش الطبق الفلسطيني لذا نريد أن نقوم بحمايته وإظهار أهميته للعالم.

وقدم المتنافسون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 65 سنة من مختلف البلدان حول العالم وكان قد تم اختيارهم بناء على النظافة والذوق والمظهر والأصالة في إعداد الطعام والتوقيت المناسب لكل طبق يتم تقديمه من قبل محكمين دوليين من فلسطين وأوروبا.

ومن بين الفائزين الطاهية سميرة شلابية (33 عاما) والتي فازت بمسابقة الأطباق التقليدية عن طبق (الكشف) الذي يتكون من الزبادي المحفوظة مع البرغل ثم يطهى مع اللحم.

وتقول شلابية ، إن جدتها والتي يعود أصولها إلى مدينة اللد علمتها الطبق وتمكنت هي من تقديمه بطريقة حديثة.

وتضيف: نطمح إلى مواصلة تطوير الطبق الفلسطيني التقليدي لتقديمه في أفضل شكل وكما نجح اللبنانيون في جعل أطباقهم مشهورة عالميا سننجح في القيام بنفس الشيء مع المطبخ الفلسطيني.

وتتابع أن "مكونات أطباقنا محلية لكن سنقوم بعرضها بطريقة غريبة ومع لمسة عصرية.

من جهتها تقول الدكتورة جوليا دراغوت رئيسة جمعية (يورو-إيست) والتي تتخذ من رومانيا مقرا لها والتي تعتبر جزءا من الرابطة العالمية لجمعيات الطهاة، إنها تؤمن بدعم الطهاة الفلسطينيين الذين يمكن لمساهمتهم في ثقافة الطعام في جميع أنحاء العالم أن تساعد في تعزيز الحوار والانفتاح.

وتضيف، أن مثل هذه المسابقات تساعد على إبراز أفضل ما لدى الطهاة المحليين وأن كل مسابقة يمكن أن ينظر إليها على أنها تدريب فعال.

وتتابع دراغوت، أن الطهاة سيكونون على اتصال مع الطهاة الآخرين من الثقافات الآخرى وسيقومون بالحوار، وهذا هو الشيء المهم الحوار، كذلك يمكنك أن ترى الاختلافات وأوجه الشبه لمطبخك الخاص كمطبخ وطني.

وزارت دارغوت فلسطين عدة مرات منذ عام 2010 وعملت مع طهاة مختلفين وطورت الشعور بالطبق المحلي والكفاءات المحلية.

وبالنسبة لها فإن الفكرة الرئيسة للانضمام إلى المسابقات المحلية والدولية هي "تقديم جذورك وتعريف هويتك الوطنية من خلال الطعام وإن إبرازها للعالم أمر مهم".

وتأسست الرابطة الدولية للطهاة في الشرق الأوسط في عام 2018، وانضم إليها ما لا يقل عن 300 من الطهاة الفلسطينيين وهي في المراحل الأخيرة من افتتاح أول مدرسة طهي في فلسطين ومقرها في وسط مدينة رام الله.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك