Tue 19/02/2019 08:49AM
البث المباشر Live
حكومة فصائل أم انفصال وطني؟ الخميس 19/02/2019 الساعة 08:49:23 صباحا




الحكومة الثامنة عشرة... حكومة فصائل أم انفصال؟

عطاالله: فشل الحوار يعني أن"فتح" ستشكّلها بمن حضر

شحادة: لا جديد في الحكومة الجديدة ولن تشارك بها

كمال: لم يبقَ سوى التنسيق الأمني واتفاق باريس الاقتصادي

درعاوي: لا شرعية دستورية بدون الانتخابات التشريعية

أبو يوسف: تشكيل الحكومة لا يعني قطع شعرة معاوية مع المصالحة

عوكل: الحكومة الفصائلية ستحاول الفصل بين الناس و"حماس"

حرب: لن تفعل ما لم تستطع فعله الحكومات السابقة

رام الله - (خاص) بـ "القدس" دوت كوم - منذ أن قدّمت اللجنة المركزية لحركة فتح توصياتها للرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة فصائلية جديدة، بدا المشهد السياسي ضبابيًا وسط مخاوف من فشل الحوار الفصائلي، وما قد ينجم عن ذلك الفشل من خيارات ضيّقة قد تفضي إلى تكريس فصل القطاع عن الضفة بعد انهيار جسر الوفاق الهشّ على وقع السّجال المتواصل بين حركتي "فتح" و"حماس".

عطا الله: حكومة لترسيم الانفصال

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطاالله أن إعلان بعض الفصائل رفضها المسبق المشاركة في الحكومة يرخي بظلال قاتمة على المشهد الداخلي، إذ أن تشكيل حكومة لا يشارك فيها الكل الفلسطيني ستكون حكومة مبتورة، وفي ظل عدم اعتراف حماس بالحكومة المرتقبة فإن ولايتها ستكون مقتصرة على الضفة الغربية، ما سيعني ترسيم حالة الانفصال.

ورغم اعتقاده بأن الوقت ليس مؤاتيًا لتشكيل حكومة فصائلية إلا أن عطاالله يعزو سبب سعي السلطة لتشكيل تلك الحكومة لرغبتها بإعادة ترتيب النظام السياسي توطئة للإعلان عن إجراء انتخابات، وفي حال تعثرت المشاورات، فإن حركة فتح ستشكلها بمشاركة الفصائل التي حضرت اجتماعات المجلس المركزي.

وفي ردّه على سؤال حول مهام الحكومة المقبلة، يرى عطاالله أن الحكومات المتعاقبة هي حكومات إدارية، وأن الملف السياسي مرتبطة بالرئيس وبمنظمة التحرير وليس للحكومة علاقة به، ولكن ذلك لا ينفي أن يطلب الرئيس من بعض أعضاء الحكومة مساعدته في بعض الملفات السياسية، إلا أن الدور الأساسي في القضايا السياسية سيظلّ بيد الرئيس، والحديث هُنا عن تشكيل حكومة سياسية يعني أنها حكومة ذات ألوان سياسية وتشمل كفاءات إدارية أيضًا. وحول إمكانية أن تلقى الحكومة الفصائلية القبول الدولي، قال عطاالله: "من الطبيعي أن يتعامل الغرب معها، ما دامت حكومة بدون حماس أو الجهاد".

ويعتبر عطا الله أن قبول الرئيس استقالة الحكومة وتكليفها بتسيير الأعمال يؤشر إلى جدية إحداث التغيير رغم أنّ أي حكومة مقبلة مهما كانت صفتها ستظل حكومة الرئيس، "فعندما يكلف الرئيس شخصًا بتشكيل حكومة فإنه سيفعل ذلك، وخاصة أن توصية مركزية فتح كانت في اجتماع بوجود الرئيس، فالقرار يعود للرئيس لأن الحكومة هي حكومته وفقًا للقانون الفلسطيني".

شحادة: لا جديد في الحكومة الجديدة والشعبية لن تشارك بها

ويرى القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة، أنه لا يوجد أي جديد في تشكيل الحكومة المقبلة، ولن يكون لها أي دور تسهم فيه بعلاج الأزمة الوطنية في ظل المخاطر الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني كـ "صفقة القرن" والمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وفصل القطاع وتحويل الضفة إلى كانتونات.

وشدد شحادة على أن أي خطوة سياسية يرتبط نجاحها بمدى قدرتها على تنفيذ مقررات التوافق الوطني واتفاقيات المصالحة وتعزيز الوحدة، "فالحكومة الجديدة لا جدوى منها، إذ إنها تندرج في إطار الخطوات الانفرادية وتحمّل مخاطر تعميق الأزمة".

وأكد شحادة أن تنفيذ مقررات التوافق الوطني ودعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير التي تشارك فيها القوى السياسية والاجتماعية هي الطريق الوحيد لحل الأزمة في ظل الواقع الحالي، على أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات عامة وصولًا إلى عقد مجلس وطني توحيدي جديد.

ويرى شحادة أنه لن يكون بوسع الشعبية المشاركة في أية حكومة محكومة باتفاقيات اوسلو، مشيرًا إلى أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة فتحاوية مهما جرت محاولات تجميلها وهي تراهن على التسوية والمفاوضات وتدور في نفس الدائرة، "نحن أمام مراوحة في نفس الموقف السياسي، وتراجع عن أي تفعيل لاتفاقيات المصالحة".

كمال: تشكيل أي حكومة يجب أن يسبقه حوار وطني شامل

وتؤكد الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فــدا)، زهيرة كمال، أنه يجب أن يسبق تشكيل أية حكومة مقبلة، حوار وطني شامل يضم الكل الفلسطيني بما فيه "حماس" و"الجهاد "على قاعدة أن أي حكومة قادمة ستكون مهمّتها إجراء الانتخابات لإنهاء الانقسام والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، فالحكومة المقبلة لا ينبغي لها أن تستمر لأكثر من ثمانية أشهر، وعليها أن تضطلع بمهام تسيير الحياة اليومية لفترة محدودة لحين تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

وتشدد كمال على أهمية تشكيل حكومة جديدة بالنظر لوجود تحديات كبيرة أمام الشعب الفلسطيني، وأعربت عن مخاوفها من أنّ تشكيل حكومة فصائلية دون حوار مسبق مع "حماس" من شأنه أن يكرّس الانقسام، ويدفع بقطاع غزة بعيدًا عن الضفة الغربية، ما سيقوّض أركان السلطة، مشيرة إلى أنه وبعد حل التشريعي فإنه لم يبق في السلطة عمليًا إلّا الرئيس والتنسيق الأمني، واتفاق باريس الاقتصادي.

وحول صلاحيات الحكومة المرتقبة قالت كمال إن "كل الحكومات يختارها الرئيس، إلا أن نقطة ضعف هذه الحكومة أنها ستكون بلا رقابة ولا محاسبة، بعد حلّ التشريعي، صحيح أن التشريعي لم يكن يعقد اجتماعاته، إلا أنه كانت هناك لجان تتابع القضايا مع الوزراء المعنيين، إضافة إلى أن تشكيل حكومة بهذا الشكل سيعني قطع شعرة معاوية ما بين الضفة وغزة". منوّهة بأن مصير الحكومة واضح منذ الآن في ظل إعلان عدد من الفصائل عدم المشاركة بها، ما يعني أنها ستكون من لون واحد وهي استمرار لحكم الحزب الواحد.

درعاوي: قد تخرجنا من الأزمة الدستورية

ويعتبر عضو الأمانة العامة لنقابة المحامين داود درعاوي، أن الحكومة الفصائلية المقبلة، قد تخرجنا من أزمة دستورية في حال تحديدها لموعد إجراء الانتخابات فإننا بذلك "نتحدث عن حكومة إصلاح وإنقاذ دستوري، وغير ذلك سيكون تكريسًا للانقسام".

وأكد درعاوي أنه يتوجّب الاحتكام لمبدأ الفصل بين السلطات، فالأصل أن تأخذ أي حكومة الثقة من المجلس التشريعي، رغم أن ذلك لم يحدث منذ وقوع الانقسام".

وأشار درعاوي إلى أن تعدد التسميات للحكومات المتعاقبة "تسيير الأعمال" و"الوفاق" و"الإنقاذ" ليس له أي جذر بالقانون الأساسي، فالأصل أنه لا توجد سلطة تنفيذية دون وجود سلطة تشريعية، وفي ظل الظروف الطارئة وحالة الطوارئ يمكن تشكيل حكومة تسيير أعمال، على أن تكون مسقوفة بفترة زمنية قصيرة إلى حين انعقاد التشريعي ومنحها الثقة، وهي مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر".

وتابع: في ظل تعطّل التشريعي وحلّه بعد ذلك، فإنه طالما أن الحكومة لم ترتبط بإجراء انتخابات عامة، فإنها لن تكتسب أية شرعية دستورية، وأنها تستمد وجودها فقط من الحالة الاستثنائية التي تشكّلت في ظلها".

أبو يوسف: تشكيل الحكومة لا يغلق الباب أمام المصالحة

وأكد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، أن غزة جزء رئيسي وأساسي، وأن تشكيل الحكومة الفصائلية لا يقطع الطريق أمام مواصلة جهود المصالحة على قاعدة اتفاق 2011.

ونوّه أبو يوسف إلى أنه في سياق تعثّر جهود المصالحة مع حركة حماس وفي ظل انسداد الأفق بحدوث اختراق قريب فقد كان البديل لهذا الجمود الذهاب لتشكيل هذه الحكومة لتشكل سدًا أمام التحديات والمخاطر الكبيرة التي تواجه المشروع الوطني.

عوكل: حكومة الفصل بين الناس و"حماس"

ويرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن الحكومة المقبلة ستحاول الفصل بين مهماتها تجاه الناس في قطاع غزة وتجاه "حماس"، صحيح أن الإجراءات ستكون أقل، لكن المتضرر الأكبر هم الناس". مشيرًا إلى أن تشكيل الحكومة المقبلة يعني أننا غادرنا مربع الحوار والمناكفات العادية ودخلنا مربع الاشتباك لإرغام حركة "حماس" على تسليم القطاع من خلال وضعها تحت ضغط كبير؛ وإن كنت أستبعد رضوخ الحركة لتلك الضغوط. معربًا عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة تتجه نحو تعميق الانقسام، وقد تسود خلالها حالة من الفوضى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم يستبعد عوكل أن يكلف الرئيس الحمد الله بتشكيل الحكومة الفصائلية رغم قبوله استقالتها "صحيح أن طبيعة مهمات الحكومة ذات بعد سياسي، لكن ليس بالضرورة أن يكون مسؤول الحكومة فصائليًا".

ويرى عوكل أن مهمات حكومة الوفاق الوطني انتهت بانتهاء الوفاق، وبالتالي فإن مهمة الحكومة المقبلة ستكون سياسية؛ بمعنى أنّ عليها أن تتحمّل مسؤولية إنهاء الانقسام والتصدي للأبعاد السياسية الخطيرة المقبلة كـ"صفقة القرن".

حرب: تعثّر الحكومة فصائلية يعني تشكيل حكومة فتحاوية

ويرى الكاتب والمحلل جهاد حرب، أن تعثر الحوارات من أجل تشكيل حكومة فصائلية، يضعنا أمام إمكانية تكليف الرئيس لأحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيلها وستكون حكومة فتحاوية خالصة وربما بمشاركة فصائل أخرى غير فصائل المنظمة الرئيسية، أو ربما نذهب باتجاه الإبقاء على حكومة الحمد الله وهو احتمال ضئيل، "لكن تكليف شخصية لرئاسة الحكومة هو حق حصري للرئيس".

ويرى حرب أن المهمة الملقاة على عاتق الحكومة المقبلة هي محاولة إعادة قطار المصالحة إلى سكته توطئة للتوجه للانتخابات، مشيرًا إلى أن حكومة الحمد الله استنفذت مهمتها وأن الرئيس بعد حراك الضمان وإضراب 15 يناير يرغب بتشكيل حكومة أكثر حساسية لمتطلبات الناس. معربًا عن اعتقاده بأن تشكيل حكومة فصائلية من شأنه أن يعزز الانفصال، لأننا في حالة انقسام منذ 12 عامًا، وحكومة التوافق لم تحدث اختراقًا في عملية إنهاء الانقسام، وأي حكومة قادمة مهما كان شكلها لن تستطيع فعل ما لم تستطع فعله حكومات سابقة.

وحذّر حرب من ازدياد حدة المناكفات الإعلامية بين الطرفين. ومنوّها إلى أنه في ظل إعلان الحكومة عن رفع نسب رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة فإن تشكيل حكومة جديدة لن يؤدي إلى قطع العلاقة مع قطاع غزة، ولن تبادر الحكومة بذلك.

وحول الاعتراف الدولي بالحكومة القادمة، يشدد حرب على أنه ما دامت تنطبق على الحكومة متطلبات الرباعية، واعترافها بالاتفاقيات واحترامها فلن يؤثر ذلك عليها، وهي حكومة الرئيس وبالتالي تلتزم ببرنامج للرئيس.

العالول: "فتح" بدأت المشاورات لتشكيل الحكومة

أكد نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي، يوم الاثنين الماضي، أنه جرى تشكيل لجنة تضم أعضاء من اللجنة المركزية للحركة للتشاور مع فصائل منظمة التحرير بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشددًا على أن تشكيل الحكومة ليس له علاقة بإجراء الانتخابات.

الرئيس يقبل استقالة الحكومة ويكلّفها بتسيير الأعمال

وكان الرئيس محمود عباس قبل الثلاثاء استقالة الحكومة وكلّفها بتسيير الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة وذلك بعد وقت قصير من إعلان الحمد الله وضع استقالة حكومته تحت تصرّف الرئيس، معربًا عن أمنياته بنجاح المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت، ومشددًا على أن نجاح أي حكومة في إنجاز المهام التي تُكلف بها، يستدعي ثقة المواطن بها، مثلما يستدعي جهدًا وطنيًا ودعمًا صادقًا من القوى والفصائل وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني، حتى تتمكن من تجاوز الصعاب ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة، وإنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وترسيخ بناء مؤسسات دولة فلسطين، وإنجاز الحقوق الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.

وكانت حكومة الحمد الله عقدت 238 جلسة، وأصدرت أكثر من 1000 قرار، وطرأت عليها ثلاث تعديلات.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك