Mon 22/04/2019 01:39PM
البث المباشر Live
طلاب من "بيرزيت" يبتكرون نظامًا يكشف كسور العظام بصور الأشعة الثلاثاء 22/04/2019 الساعة 01:39:56 مساءً




ابتكر طلاب بقسم الهندسة بجامعة بيرزيت وسط الضفة الغربية المحتلة، نظاماً آليًا للكشف عن كسور العظام في جسم الإنسان من خلال برنامج حاسوبي جرى تصميمه، ويجري العمل على تطويره حاليًا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وتقوم فكرة النظام على الكشف بشكل آلي عن كسور العظام في صور الأشعة السينية، باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، إذ عمل ثلاثة طلاب من دائرة علم الحاسوب في الجامعة على ابتكاره كمشروع تخرج.

وفاز النظام- الذي ابتكره الطلبة: رامي سلمان، وأحمد الجمل، ومحمد نبيل قيّم، بجائزة أفضل مشروع وفريق منظم، في مسابقة ريادة الأعمال العالمية المُنظمة الذي أقيم في ماليزيا قبل أيام.

ويقول الطالب في دائرة علم الحاسوب الجمل إن العمل على النظام بدأ في شهر سبتمبر الماضي، وبرزت فكرة المشروع من حاجة المراكز الطبية لنظام يقلل الأخطاء التي تحدث نتيجة التشخيص الخاطئ لصور الأشعة، وما ينتج عنها من نتائج عكسية على المريض.

ويتطلع الجمل إلى تطوير مجال الطب في فلسطين من خلال إدخال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تساعد وبدقة عالية في مجال الطب الحديث.

ولا يخفي الجمل أن للمشروع دوافع ربحية قد تعود على مصمميه في حال الاستمرار في تطويره.

ويضيف "في البداية توجهنا لعديد المشافي الفلسطينية وقابلنا أطباء وسألناهم عن إمكانية تقبّل الفكرة وتطبيقها، وتلقينا تشجيعًا وحثًا على تطبيقها".

لكن الجمل يشير إلى مواجهة فريقه معضلة تكمن في عدم وجود صور أشعة تحدد هل العظام مكسورة أم لا.

ويتابع "أجرينا بحثًا مطولًا عن مصدر لتلك الصور، إلى أن وجدنا ذلك من مصادر بيانات لجامعة أوروبية، وتميزت بتجميعها على مدار عشر سنوات على سبع مناطق كسور عظام في الجسم وبدأنا بالعمل على تلك الصور".

آلية العمل

عادة ما يقوم فني الأشعة بتصوير المريض وطباعة صورة بلاستيكية يقوم من خلالها بتفحص مكان الكسر بالعين المجردة، لكن في النظام الجديد تذهب الصورة (ديجيتال) إلى الحاسوب، ويتم تحمليها وفق آلية تدخل بموجبها في عدة عمليات تحضيرية لفحص الكسر، وفق الجمل.

ويوضّح أن البرنامج يحتوي على 14 ألف صورة، "ومن خلال آلية معيّنة يستخرج منها التكرار مع الصورة الجديدة، وبعد معادلات يُجريها آليًا يُعطي نتيجة أن العظمة مكسورة أو لا".

لكنه يلفت إلى أن النظام يُشخّص حاليًا وجود كسر من عدمه، دون تشخيص مكان الكسر، مع الاستمرار في العمل على تطويره حتى نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل.

وبصورة أدق يصف الجمل النظام أنه عبارة عن "برنامج حاسوب مدرَّب على 14 ألف صورة مختلفة لاكتشاف الكسور".

وحول فوز النظام بجائزة أفضل مشروع، يقول الجمل إن الفريق شارك في مشروع بالعاصمة الماليزية (كوالالمبور)، وحصل على المركز الأول بين 40 دولة في العالم، وتم اختيار المشروع من بين مائة مشروع تمت مناقشته.

خدمة متطورة

بدوره، يقول المحاضر في كلية الهندسة بالجامعة المشرف على المشروع مجدي مفارجه إن هدف المشروع تقديم خدمة للمستشفيات والأطباء والمراكز الصحية، وتجنب أي خطأ ممكن أن يحدث في عملية التشخيص.

ويضيف أنه "باستطاعة أي طبيب أو فني أشعة استخدامه من خلال خدمة الانترنت وسيكون بمبلغ زهيد جدًا، في ظل ارتفاع أسعار الأجهزة الطبية والبرامج الخاصة بتلك الأجهزة".

وبحسب مفارجه، فإن نسبة دقة النظام في المرحلة الحالية من 83 إلى 85%، مع الاستمرار في التطوير لتحسين الكفاءة.

ويكشف مفارجه عن أن النظام قابل للتطوير بحيث يمكن له تشخيص أمراض خطيرة وطفرات يتم تصنيفها عن طريق هذه التقنيات.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك