Sat 25/05/2019 11:54AM
البث المباشر Live
ما قاله خليل توما .. قبل شهر من رحيله! الأربعاء 13/02/2019 الساعة 01:32:24 مساءً




رحل مساء أمس الثلاثاء، الشاعر الفلسطيني خليل توما، عن عمر يناهز 74 عاماً، بعد مسيرة إبداعية ونضالية طويلة، أنجز خلالها أربع مجموعات شعرية جمعت في كتاب أعماله الكاملة، وهي: "أغنيات الليالي الأخيرة"، و"

نجمة فوق بيت لحم"، و"تعالوا جميعاً"، و"النداء".

ونعت دارة الاستقلال للثقافة والنشر، توما، معتبرة رحيله خسارة كبيرة لحركة الثقافية الفلسطينية عامة، والأدبية على وجه الخصوص.

وكانت "منصة الاستقلال الثقافية"، انفردت، قبل قرابة الشهر، بحديث مع الشاعر خليل توما، قال فيها: أنا إنسان فلسطيني عادي، درست في بيت جالا ثم توجهت إلى القدس وعملت في الفنادق، وقبل الاحتلال بعام كنت في الهيئة الإدارية لنقابة الفنادق التي أغلقها الاحتلال، ولكننا أنا وزملائي أخذنا على عاتقنا تنشيط النقابة والعمل النقابي في الفنادق وتشكيل اللجان العمالية، وفي العام 1982 انتخبت سكرتيراً للنقابة، وكانت من أكبر النقابات في الأرض المحتلة، لأن عدداً كبيراً من العمال الفلسطينيين كانوا يعملون في فنادق القدس.

أما عن بدايته الشعرية، فأخبر توما "منصة الاستقلال الثقافية"، أنه بدأ في سن الخامسة عشر، بعد أن كان قارئاً نهماً لعدد من الروايات والمسرحيات والكتب، لافتاً إلى أن ما دفعه لكتابة الشعر أو نظمه تأثره بجبران خليل جبران، وفي مرحلة لاحقة بالبياتي والسيّاب وغيرهم .. وقال: تأثرت كأبناء جيلي من الشعراء بهم حيث شكلوا مدرسة جديدة في الشعر العربي.

وفي فلسطين حيث لا يمكن عزل السياسة عن يومياتنا بكامل تفاصيلها، فكان لها في شعر توما نصيبا كبيراً، مشيراً إلى أنه تأثر كثيراً بالأحداث الكبرى في تاريخ الشعب الفلسطيني مثل النكبة والنكسة، وتجربة اعتقاله في سجون الاحتلال ما بين العامين 1974 و1976، وقال: كل كتاباتي متأثرة بالوضع السياسي الذي كان والقائم حالياً، كوني مؤمن بأن للشعر رسالة تنحاز لجهة القضايا المهمة والوطنية والتعبير عن معاناة الناس وهمومهم، ولكن هذه الرسالة يجب أن تقدم بطريقة فنية وجمالية، ولا يمكن التغاضي عن القيم الجمالية في النصوص، فالشكل والمضمون يجب أن يتكاملا في القصيدة".

وختم توما: لا رسالة شخصية لي من الشعر، ولكني أوجه رسالة إلى الناس بحثهم على مواصلة النضال والحفاظ على تفاؤلهم بحتمية الانتصار مهما كان الوضع سيئاً .. هنالك أمل بأننا سننتصر ونحقق أهدافنا وطموحاتنا، ولكن علينا تغيير الكثير مما فينا، علينا أن نحقق وحدتنا، وأن تكون أهدافنا منسقة وموحدة رغم كل أماكن تواجدنا المختلفة، وأن نعمل كشعب واحد، وأن نعمل سويةً من أجل تحقيق الهدف الوطني"، كما لفت إلى أن "الحب" بالنسبة له "مسألة شخصية وأمر جميل، ونادراً جداً ما عبرت عنه لامرأة، فأنا أفضل الاحتفاظ بمشاعري لنفسي".

وانتظمت لتوما، الشهر الماضي، أمسية شعرية في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، قدم فيها قصائد عدة، وسط حضور لافت، استهلها بقصيدة "العودة إلى الينبوع" وفيها يحكي عن طفولته المبكرة، أتبعها بقصيدة "رنين في فضاء قديم" وتتحدث عن طفولته المتأخرة كما أوضح للحضور، أما القصيدة الثالثة، وقدم جزءاً كبيراً منها، فكانت بعنوان "خمسون أخرى" أوحى للجمهور، عبرها، أنها ترتبط بانتهاء خمسين عاما من الاحتلال والدخول في خمسين جديدة، أما الرابعة فحملت عنوان "العودة إلى ينبوع آخر" وهي نموذج مختلف عن القصيدة التي بدأ فيها شعره، وكانت "استراحة ولكن" هي القصيدة التي قدّم منها جزءا أتبعه بمقاطع أخرى من قصائد مختلفة.

وقبل إلقاء توما أشعاره، آنذاك، أعرب عن سعادته لتواجده في متحف محمود درويش، واصفاً إياه، أي درويش، بـ"الشاعر الكبير والمهم في فلسطين والذي نتعلم منه الكثير".

ولد خليل توما في بيت جالا عام 1945، وبدأ مسيرته الشعرية في مرحلة الدراسة الثانوية، إذ نشر في صحف ومجلات محلية وعربية، ونشر بعد الاحتلال في مجلات الحزب الشيوعي داخل الأراضي المحتلة في العام 1948، وفي الصحافة السرية، والصحف والمجلات الفلسطينية الصادرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعمل توما سنوات طويلة في مجال الصحافة المقروءة باللغتين العربية والإنكليزية، وعمل في حقل الترجمة من العربية إلى الانكليزية وبالعكس.

وكان أحد مؤسسي اتحاد الكتاب الفلسطينيين في الأرض المحتلة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وكان في رئاسته إلى حين توحيد صفوف الكتاب، حيث انتخب عضوا في الهيئة الإدارية لإتحاد الكتاب الفلسطينيين في الأرض المحتلة أوائل التسعينيات.

المصدر: منصة الاستقلال الثقافية


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك