Mon 19/08/2019 09:15AM
البث المباشر Live
"وداعا للزهايمر".. بأيدي طبيبة فلسطينية الثلاثاء 26/02/2019 الساعة 02:50:07 مساءً




انغام صوالحة / راديو حياة


استطاعت الفلسطينية "ثبات الخطيب" تسجيل براءتي اختراع لمرض الزهايمر الذي لم يتوصل العلماء إلى تركيبة دوائية لعلاجه حتى الآن، وهي بفطنتها استطاعت التوصل إليه بملاحظتها بأن لدى الكبار بالسن والمصابين بهذا المرض نقصا في مادة كيميائية اسمها (ريتينويك أسيد) وخللا في نظام عملها وتصنيعها في الجسم.

الخطيب تبلغ من العمر 27 عامًا من مواليد مدينة نابلس، عاشت خمس سنين من طفولتها في أوكرانيا ومن ثمّ انتقلت مع عائلتها لتسكن في مدينة جنين، حاصلة على شهادة دكتوراة في علوم الأعصاب التطبيقية من كلية الطب في جامعة أبردين ببريطانيا، تعمل حاليا في برنامج زمالة ما بعد الدكتوراة في الكلية نفسها التي تخرجت منها.

حلم الطفولة

بدراسة علوم الأعصاب التطبيقية حققت جزءا من حلم طفولتها، تقول الخطيب: "دراسة هذا التخصص حقق لي جزءا من حلم الطفولة، حيث إنني منذ صغري وأنا أحب علوم الأعصاب وكذلك علوم القلب والأوعية الدموية".

وتضيف الخطيب خلال حديثها لبرنامج "يوم بيوم" الذي يبث على أثير راديو حياة "بدأت دراسة علم الأعصاب التطبيقية في بريطانيا مباشرة حيث إن هذا التخصص غير موجود في فلسطين، تجربة الدراسة هناك كانت تمامًا مختلفة عن فلسطين، حيث إن مختبرات الأبحاث فيها مجهزة بكل الأجهزة والمواد اللازمة لإجراء أبحاث على مستوى عالٍ".

وتردف قائلة: "وكذلك كان التواصل العلمي بين الجامعات المختلفة سواء داخل بريطانيا أو خارجها متاحا بسهولة في مجال إجراء الأبحاث مما أدى إلى اكتساب خبرات إضافية وجديدة".

تجربة بريطانيا

وعن الصعوبات التي واجهتها خلال دراستها، تبين الخطيب أنها في بداية انتقالها إلى بريطانيا احتاجت وقتا حتى تتأقلم مع الغربة وتتعود على نظام الحياة فيها من مواصلات وغيره، لكن من ناحية الدراسة، لم تواجه صعوبات ذات أهمية، فقط الدراسة كانت تحتاج لبذل الكثير من الجهد وقلّما كان هناك وقت فراغ لممارسة هواياتها.

توضح أنها أثناء دراستها للدكتوراة وعملها كباحثة، حضرت الكثير من المؤتمرات الدولية داخل بريطانيا وخارجها، وألقت محاضرات فيها، وكذلك نشرت العديد من المقالات في مجلات علمية عالمية مختلفة، ذات معامل تصنيف ممتاز.

وتشير الخطيب إلى أن المقالات هذه نتيجة أبحاثها في المختبر على الخلايا العصبية، فمثلاً كانت إحداها عن تقنية صممتها في المختبر لفحص قدرة المركّبات الكيميائية والأدوية لزيادة ترجمة بروتين مهم يحفز الذاكرة، وكذلك تناول مقال آخر وظيفة جديدة اكتشفها لأحد البروتينات المتواجدة في الخلايا العصبية.

براءتا اختراع

وعن تركيز أبحاثها على مرض اللزهايمر، ذكرت أنه أكثر نوع من أمراض الخرف التي تصيب الجهاز العصبي انتشارًا حيث تبلغ نسبته حوالي 60 ٪ - 70 ٪ في العالم.

وتلفت الخطيب إلى أن براءتيّ الاختراع الأولى والثانية كانتا تتمحوران تقريبا نحو الفكرة نفسها وهي عبارة عن تطوير تركيبات دوائية جديدة تؤثر على الخلايا العصبية وتُحسّن من أدائها بطرق مختلفة وهذه التركيبات قد تفيد الأمراض العصبية المختلفة وخاصة مرض الزهايمر.

وتبين أنه تم البدء باكتشاف هذه التركيبات عن طريق ملاحظة أن الكبار بالسن والمصابين بمرض الزهايمر لديهم نقص في مادة كيميائية اسمها (ريتينويك أسيد) وخلل في نظام عملها وتصنيعها في الجسم.

وتوضح الخطيب أن هذه المادة يحصل الجسم عليها ويشتقّها عادة من فيتامين أ من الغذاء، حيث لا يستطيع تصنيعها بنفسه، فصنعت تركيبات دوائية شبيهة بمادة "ريتينويك أسيد"، بحيث تكون أقوى وأكثر فاعلية.

وتشير إلى أن هذه التركيبات الدوائية ما زالت حاليًا قيد الدراسة في المختبر لمعرفة مدى تأثيراتها الطويلة، وتسعى أن تنتقل قريبًا لمرحلة التجارب السريرية على الإنسان، ومن المتوقع أن تستغرق العملية عدّة سنوات.

وتلفت الخطيب إلى أن الأمور إذا سارت دون مشاكل، وسيتم البدء بتصنيع التركيبات على شكل دواء وسيكون هو الأول من نوعه في العالم من ناحية تركيبته ومبدأ عمله وسيستفيد منها المرضى على نطاق واسع.

بعيد عن العلم والاكتشاف، تقول الخطيب: أهوى المطالعة منذ الصغر، حيث أقرأ الروايات والكتب المختلفة باللغات العربية والإنجليزية. كذلك أحب السفر والتعرف على الأماكن الثقافية والتاريخية في العالم والتقاط الصور الفوتوغرافية لها. وكنت محظوظة أثناء دراستي في بريطانيا حيث أنّي تمكنت من ممارسة هوايتي بسهولة لكثرة التاريخ والمتاحف والقلاع فيها. كذلك أحب تعلم لغات جديدة في أوقات فراغي، وأنا حاليا أتعلم ثلاث لغات جديدة بالإضافة للعربية والإنجليزية.

 

للاستماع الى المقابلة : 

 


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك