Mon 27/05/2019 12:00PM
البث المباشر Live
حكي القرايا:- قرية افتراضية تحيي التراث الفلسطيني الأربعاء 27/02/2019 الساعة 01:34:22 مساءً




 

 

زهور الأسمر/ راديو حياة


أضفت تجربة "حكي القرايا" صبغةً مميزة في صون التراث الفلسطيني عبر أساليب غير تقليدية. ثلاثة أشخاصٍ اجتمعوا قبل ثلاث سنواتٍ ليُخرجوا إلى النور قرية افتراضية في فضاء موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يقطنها أكثر من 14 ألف فلسطيني، يجمعهم حب التراث وعشق موطن الأجداد، والرغبة في تشرب التاريخ والحرص على إحياء الموروث التراثي والثقافي الفلسطيني بأشكاله المتعددة.

يروي أحد مؤسسي مجموعة حكي القرايا مراد السرطاوي خلال حديثه لادعتنا صباح اليوم بداية الفكرة: "قبل نحو عامين تبلورت فكرة إنشاء القرية الالكترونية خلال جلسة مع عدة أصدقاء فوجدنا حاجة ملحة في استذكار أيام الماضي الجميل، زمن بساطة الآباء والأجداد، إضافة لضرورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في تعريف الجيل الجديد بحضارة بلده وتراثها وعاداتها وحتى قراها، من أجل ذلك انطلقت المجموعة الالكترونية".

ويضيف سرطاوي: "في المجموعة توجد نسوة يتخصصن في فقرة مطبخ القرايا وهناك اللجنة الثقافية التي تنشر مواضيع تثري المعرفة، أما اللجنة الفنية فتضم رسامين وزجّالين شعبيين، والتفاعل عبر الكتابة مفتوح لكافة الأعضاء".

أول أنشطة القرية في خدمة التراث عبر فضاء موقع التواصل الاجتماعي كان "قاموس القرايا"، وفي هذا الصدد يوضح سرطاوي: "القاموس يُعنى بجمع مصطلحات اللهجة المحكية في القرى، وترتيبها وفق الحروف الأبجدية، وتوضيح معنى كل كلمة عامية وسياقها، ورحب كثيرون بالفكرة نظرا لتميزها"، ويتابع: "التفاعل مع المواضيع والقضايا المطروحة للنقاش مميز جداً، وبالنسبة للمضامين المنشورة فهي تدور حول كل ما هو تراثي، من أكلات شعبية ولهجاتٍ وأزياء قديمة، ومواسم زراعية، ومعدات وأدوات قديمة، وحتى أمثال شعبية، ولا يوجد خروج عن سياق هذا الموضوع".

ويرى سرطاوي عدم وجود تعارضٍ بين روح العصر وموروث الأجداد، لأن القائمين على المجموعة نجحوا في تسخير التطور التكنولوجي لخدمة صون التراث والتقاليد، وهذه تجربة رائعة خاصة للجيل الجديد، حيث تقتطع التكنولوجيا جزءا كبيرا من الحياة اليومية للفتية والشباب.

ويعود سرطاوي في سياق حديثه لأول نشاط نظمته "حكي القرايا" على الأرض: "في 28 آذار 2015 انطلق نحو ألف شخص لمحمية وادي قانا الطبيعية التي تعاني من سياسات الاحتلال الاستيطانية، وتكسو المستوطنات جبالها، وحققت الرحلة أكثر من هدف، حيث جمعت ما بين الاستجمام والتجوال في جمال الطبيعة، ودعم المزارعين عبر اثبات الوجود الفلسطيني في المنطقة، وأيضا كان هناك مهرجان تراثي شمل وصلات زجلية تراثية وفرقة للدبكة الشعبية وكان التفاعل مميزا من الجماهير، وحتى إن المواطنين الذين كانوا متواجدين بالصدفة شاركونا في المهرجان، ورفعنا الاعلام الفلسطينية على أشجار وادي قانا في وجه المستوطنات".

يؤكد سرطاوي أن مؤسسي "حكي القرايا" سيعملون قدر المستطاع لتحويلها لما هو أشبه بقرية حقيقية.

للاستماع للمقابلة كاملة:-


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك