Sat 20/07/2019 06:57PM
البث المباشر Live
فارسات يتحدّين الإعاقة الجمعة 08/03/2019 الساعة 10:39:18 صباحا




عُلا موقدي

تجمعهن الكثير من الأمور السامية في الحياة، ويقاومن إعاقتهن الجسدية عن طريق الرياضة، ويعطين أمثلة صارخة عن المثابرة في الوصول الى الأهداف المرجوّة، والإرادة القوية، على الرغم من ضيق العيش.

يجمعهن سقف نادي "فارسات فلسطين للسيدات ذوات الإعاقة"، والذي تم تأسيسه في مدينة غزة ليكون الأول من نوعه على مستوى فلسطين مخصص لرياضة السيدات والفتيات ذوات الإعاقة، ويدير مجلس إدارته نساء من نفس الفئة.

تم ترخيص النادي عام 2015 من وزارة الشباب والرياضة في غزة، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة في رام الله، ويضم في الوقت الحالي أكثر من 120 عضوة، يظهرن للعالم حبّهن للرياضة، ومنافستهن للأشخاص الطبيعين.

مؤسسة نادي "فارسات فلسطين للسيدات ذوات الإعاقة"، سوسن الخليلي، قالت لـ"وفا" : الهدف من تأسيس النادي هو القضاء على كافة أشكال التمييز الواقعة بحق السيدات والفتيات ذوات الإعاقة وتشكيل الفرق الرياضية المتنوعة من تلك السيدات للمنافسة المحلية والإقليمية والدولية، حتى يتم دمجهن بشكل لائق وسليم في المجتمع وكذلك لمناصرة حقوقهن من النواحي الرياضية والثقافية والاجتماعية، وتوفير بيئة مناسبة من أجل المساواة وحقوق الإنسان واحترام كرامتهن.

وأضافت، الفكرة جاءت من إيماننا كنساء أن الرياضة هي حق من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومن حق السيدات والفتيات التمتع بممارستها فالرياضة للجميع، ونلاحظ أن المشاركة دائماً في المنافسات الرياضية الدولية للشباب من ذوي الاعاقة، لذلك يجب النهوض بواقع الرياضة للسيدات ذوات الإعاقة حتى يتمكن من المشاركة الخارجية أسوة بغيرهن.

تطورت الرياضة النسائية من مجرد رياضة ترفيهية إلى رياضة تنافسية، حيث شارك النادي بمسابقات محلية، كدوري كرة السلة على الكراسي المتحركة لعام 2018، بمشاركة أربع فرق نسائية وحصل نادي الفارسات على المركز الأول، وشاركنا في بطولة محلية "ريتشل كوري"، وفي بطولة تنس الطاولة، والحصول على المركز الثاني خلال الشهر الماضي في بطولة كرة السلة على الكراسي المتحركة تحت مبادرة "كوني قوية"، كما نفذ النادي في العام المنصرم الملتقى الرياضي الأول بمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام، والمشاركة في الدبكة الشعبية باستبدال حركات الأقدام بحركات عجال الكرسي المتحرك. ادماج الهم مع اشخاص طبيعين مهتيمن بالرياضة

وذكرت الخليلي، يتم ادماج ذوات الإعاقة مع الأشخاص الطبيعين من خلال المخيمات الصيفية، حيث أن ممارسة الرياضة هي من أنجح الخطوات للاجتماع المجتمعي واكتساب الثقة، وتفريغ ما يعانيه ذوو الإعاقة من ضغوطات الحياة، وكذلك تعتبر الرياضة بوابة لإثبات الذات فمن خلالها تغيرت النظرة لذوي الإعاقة على أنهم ليسوا عاجزين.

ونوهت، حققت عضوات النادي نتائج وانجازات تستحق الإعتراف بوجودهن كعنصر وطني له كامل الحقوق في الإنتماء والمشاركة المجتمعية، وأكدن المقدرة والإمكانية في التميز والتفوق، وحققن إنجازات مرموقة تضاهي تلك التي حققها نظرائهم من غير ذوي الإعاقة.

ويسعى النادي إلى إعداد البرامج الرياضية الخاصة بكل فتاة حسب نوع ودرجة إعاقتها وحسب قدراتها وإمكانياتها البدنية مع مراعاة الفروق الفردية فيما بينهن، ودعم مسيرتهن الرياضية، وتخطي التحديات التي تواجههن، والسعي إلى دمجهن الرياضي والمجتمعي لتحقيق المساواة.

هدى أبو عوده (38 عاماً) إحدى اللاعبات في النادي قالت لـ"وفا": الشخص ذوي الإعاقة بحاجة ماسة إلى الحركة والرياضة، كنت أرفض المشاركة في نوادي مختلطة لأن ذلك يؤثر على حريتي في الحركة، حتى أفتتح نادي الفارسات، اشتركت به منذ 4 سنوات، وكانت فكرة فريدة أن يكون هناك نادي متخصص لذوات الإعاقة، نلعب فيه كرة السلة والتنس، والكراتيه (الدفاع عن النفس للأشخاص ذوي الإعاقة)، يجمع بيننا الاعاقات الحركية والسمعية وحبنا للرياضة.

وذكرت، نحن أربعة أفراد في العائلة نعاني من الإعاقة عندما كنا نذهب إلى المدرسة كانت نظرة المجتمع لنا سيئة للغاية، بعضنا لم يستطيع أن يكمل تعليمه بسبب المجتمع وبعضنا تغلب وأكمل طريقه، وعن نفسي خرجت من المدرسة في الأول اعدادي ثم عدت لها بعد 13 عاماً، وأكملت دراسة وحصلت على دبلوم فنون وحرف يدوية من الكلية الجامعية و دبلوم إدارة أعمال.

وأضافت، المرأة في مجتمعنا مهمشة إلى حد كبير، فما بالك اذا كانت من ذوات الإعاقة، اشتركت انا وشقيقاتي في النادي، وجدنا في البداية العديد من الصعوبات، أبرزها نظرة البعض غير اللائقة، لكننا تحدينا الواقع واستطعنا أن نثبت للمجتمع أنه هو من ظلمنا وأن الفتاة التي تحمل معها إعاقة، قادرة على فعل أشياء كثيرة لا يتصورها أحد.

وعن تأثير الرياضة على حياة ذوي الاعاقة، بينت أبو عودة: في البداية كنت شخصية ضعيفة وبعيدة عن الرياضة والتمارين اللازمة للجسم، ولكن عندما بدأت أشعر أن الرياضة تعطيني قوة زادت ثقتي في نفسي بشكل أكبر، كما أن بعض الفتيات لم يكن يخرجن من بيوتهن ولم يعرفن شيئا لكنهن أصبحن يلعبن ويشاركن في مسابقات ويحصدن مراكز أولى وتغيرت نفسياتهن تماتاً.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك