Thu 22/08/2019 04:28PM
البث المباشر Live
"إهبد" ... حملة لمجابهة رواية إسرائيل رقميا الجمعة 24/05/2019 الساعة 02:34:37 مساءً




عمد شبان فلسطينيون إلى ابتداع أسلوب جديد يقوم على دعم قضيتهم ومجابهة رقمية لرواية إسرائيل في الفضاء الإلكتروني معتمدين على جهد ذاتي غير مسبوق وبدون ميول أو ارتباطات حزبية.

وأطلق الشبان اسم (الجيش الالكتروني أهبد 194) على حملتهم التي يستهدفون فيها الحسابات الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر للناطقين باسم الجيش الاسرائيلي وأصحاب القرارات على المستوى الدولي الذين يؤيدون إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

ويقول القائمون على الحملة الالكترونية إنهم يهدفون إلى دحض الرواية الإسرائيلية على المستوى الإقليمي والدولي خاصة في وقت جولات التوتر العسكري بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ويوضح الناشط أمين عابد (33 عاما) لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن "أهبد" تعني باللهجة المصرية الكذب والمبالغة في الافتراء، وتم استعمالها لإظهار "مدى الكذب والتضليل في الرواية الاسرائيلية فيما يتعلق بصراعنا معهم".

ويقول عابد إن "إرفاق الرقم 194 لاسم الحملة مرتبط بقرار الأمم المتحدة القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين التي هجروا منها قسرا في العام 1948، إضافة إلى أن فلسطين هي الدولة رقم 194 التي اعترفت بها الأمم المتحدة عام 2012" على حد تعبيره.

وحصلت فلسطين على صفة "دولة مراقب غير عضو" في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012 بتأييد 138 صوتا مقابل تسعة أصوات معارضة وامتناع 41 دولة عن التصويت.

وبادر إلى إطلاق الحملة نحو 40 شابا فلسطينيا نجحوا لاحقا في جذب حوالي 33 ألفا من النشطاء الإلكترونيين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول عابد إن إسرائيل لديها "قدرة عالية جدا على التأثير على كافة وسائل الإعلام سواء كانت على المستوى الدولي أو المستوى الاقليمي، ولم يستطع أحد في العالم أن يجبرها على تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بنا كفلسطينيين فهي غالبا ما تنجح في المماطلة والتسويف في التنفيذ".

ويضيف "غالبا ما تكون الرواية الإسرائيلية هي المصدقة ويتم المساواة بين الفلسطينيين العزل والجيش الإسرائيلي، وهو ما نحاول مجابهته".

ويوضح عابد أنهم يبعثون رسائلهم وتعليقاتهم بـ 25 لغة في مقدمتها اللغتين الانجليزية والعبرية عبر الرد على المنشورات التي تساوي بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، وذلك بطريقة مهنية وموضوعية بعيدة عن التحزب والتهويل أو التأويل.

ويعتبر أنهم يساهمون في "تغطية عجز الإعلام الفلسطيني على مواجهة نظيره الإسرائيلي وتفعيل الرواية الفلسطينية في المحافل الدولية".

وبدأت حملة (الجيش الالكتروني أهبد 194) عبر وسم هاشتاق #اهبد194 باللغة العربية، ووسم #Ihbid194 باللغة الانجليزية، قبل نحو شهرين.

لكن زيادة انتشارها فعليا ظهر في جولة التوتر الأخيرة في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مطلع الشهر الجاري التي استمرت ليومين وخلفت مقتل 27 فلسطينيا وأربعة إسرائيليين.

ويقول الناشط محمد البورنو (27 عاما) لـ (شينخوا)، إن قوة الرواية الإسرائيلية تنجح في هكذا جولات توتر في إظهار أن الفلسطينيين هم الطرف المعتدي "رغم أن الإحصائيات تظهر أن الفلسطينيين هم الأكثر تضررا".

ويضيف البورنو، وهو يجلس خلف جهاز حاسوب يكتب منشورا خاصا بحملتهم، "نحن لا نمتلك السلاح ولا نقاتل الجيش الاسرائيلي عسكريا، لكننا أمام مسؤوليات إنسانية ووطنية عبر استثمار الإعلام الجديد لإعلاء صوتنا كفلسطينيين ونقول للعالم بأننا ضحايا ولسنا مجرمين".

ويشير إلى أنهم استهدفوا في حملتهم مسؤولين في إسرائيل وسفراءها لدى العالم وسفراء العالم لدى إسرائيل للترويج للرواية الفلسطينية.

ويوضح البورنو أنهم استطاعوا خوض مناقشات جدية من خلال التعليقات المتبادلة بينهم وبين الشبان من دول غربية يتابعون حسابات تلك الشخصيات .

وأثرت حملة تعليقات لحملة (الجيش الالكتروني أهبد 194) في إجبار قناة (ناشيونال جيوغرافيك- أبوظبي) على حذف منشور تصف فيه صحراء النقب في فلسطين بصحراء جوفيا بإسرائيل، إذ قدمت القناة اعتذارا رسميا وغيرت الاسم للاسم الفلسطيني.

كما كان للحملة الالكترونية تأثير في الوضع الداخلي الفلسطيني، عند خروج تظاهرات شعبية بشكل واسع في قطاع غزة قبل نحو شهرين للاحتجاج على سوء الأوضاع الاقتصادية في القطاع الذي تحكمه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وفي حينه أبرز القائمون على الحملة التظاهرات التي خرجت تحت شعار "بدنا نعيش"، بما في ذلك توجيه انتقادات لـ"سلوكيات فاسدة" لحركة حماس في إدارتها للأوضاع في قطاع غزة.

ويعتمد القائمون على الحملة على البحث عن الروابط التي يكون عليها حجم تفاعل كبير نوعا، ومن ثم يبدأون بالتعليق عليه والرد على كافة المتفاعلين معهم سواء كانوا بالإيجاب أو السلب.

وشكل يوم ذكرى "النكبة" الفلسطينية في 15 مايو يوما مكثفا لنشاط الحملة بحيث استهدفت حسابات السفارات الإسرائيلية في العالم والسفارات العالمية في إسرائيل لتذكيرهم بالقضية الفلسطينية.

وعن ذلك يقول عابد "استقطبنا مئات من مناصري الرواية الاسرائيلية ليكونوا محايدين أو مناصرين لقضيتنا، بعد أن خاضوا نقاشات معنا، بالإضافة إلى أننا أجبرنا عددا كبيرا من المسؤولين والنشطاء الإسرائيليين على حذف منشوراتهم بعد أن فقدوا الأمل بالسيطرة على التعليقات".

وبحسب عابد فإنهم يطمحون إلى تطوير الدبلوماسية الرقمية وتعميمها "بحيث تصبح فعلاً شعبياً كنوع من أنواع المقاومة التي تساهم في جلب تعاطف العالم مع مظلومية الشعب الفلسطيني وفضح ممارسات الجيش الاسرائيلي".

ويضيف أنهم يستهدفون كذلك "تعزيز نشر الوعي للمواطن الفلسطيني بحيث نشكل حالة ضاغطة للخروج من مجموعة الأزمات التي سببها الانقسام الفلسطيني الداخلي ونقاش القضايا الاجتماعية وتعزيز دور الشباب في الحياة العامة".


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك