Fri 30/10/2020 12:08AM
البث المباشر Live
الصلصال الحراري.. بين فن صناعة الصدفة وشغف العمل الجمعة 09/10/2020 الساعة 04:53:27 صباحا




فرح زبدة/ راديو حياة
تحرير: أنغام صوالحة

سواء كنا نؤمن بالصدفة أو لا نؤمن بها، فإننا من المهم أن نتقن فن صناعة الصدفة، وذلك لأسباب كثيرة، إذ أنها في كثير من الأحيان تسهم بصورة أو بأخرى في تحسين أوضاعنا الأسرية والمهنية، ولكن المهم أن نحسن صناعة الصدف حتى نتمكن من استغلالها بصورة إيجابية، فكيف لو اجتمعت الصدفة بما يلهمك ويحفزك وتحب فعله، ويصبح هو مصدر رزقك وعملك.

سلوى محمود (28 عاما) من مدينة طولكم، خريجة علوم مالية ومصرفية في جامعة "فلسطين التقنية خضوري" ، كانت لديها هواية الرسم والفن منذ صغرها، بدأت برسم الحناء والرسم على الزجاج، حتى شاهدت بالصدفة قبل عام على موقع "انستغرام" سيدة تعمل بالصلصال، فبدأت بالتعلم والممارسة، وكانت تشاهد مقاطع يوتيوب كثيرة عن هذا العمل حتى بدأت بممارسته، وما زالت حتى اليوم تتابع كل جديد على اليوتيوب وتتعلم.

تقول محمود لـراديو حياة : "خصصت وقتي للعمل، الطلب يكون عبر "فيسبوك" على صفحتها الخاصة " Magic cups" والتوصيل يكون عبر شركة توصيل طلبات خارجية".

وأوضحت محمود عن مشاعرها تجاه العمل بالصلصال كهواية وحرفة "أشعر بأنني أحقق ما أريد من هذا العمل، فأضع فيه كل الجماليات التي من حولي، وأنتج كل قطعة بحب وشغف، ولأن هذا الفن ومن يعمل به نادرون في الضفة، أتلقى الكثير من الطلبات والإقبال والإعجاب من الناس".

البدايات...

تصنع "حمود" مجموعة من قطع الصلصال الحراري التي تلصقها على الأكواب بطريقة جميلة، حيث لم تكن لديها أي خبرة في هذا المجال من خلال الدراسة، إنما قادتها الصدفة لهذه الموهبة التي أصبحت مصدر دخل لها، فمنحها حبها وشغفها لهذا العمل دافعاً قوياً للإبداع فيه وإتقانه عن طريق تعلمه ذاتياً.

كانت لديها هواية الرسم والفن، حتى شاهدت بالصدفة قبل حوالي عام على موقع "انستغرام" سيدة تعمل بعجينة "السيراميك"، فبدأت تشاهد مقاطع يوتيوب عن هذا العمل، إلى أن قامت بممارسته، لكنها لم تنجح بعمله في البداية، فدفعها شغفها بالعمل إلى مشاهدة الكثير والكثير من مقاطع اليوتيوب، حتى توصلت لعجينة أخرى تسمى "الفيمو" المعروفة بعجينة الصلصال الحراري، بدأت بعد ذلك بعمليات بحث متواصل في معظم مكتبات الضفة لكنها لم تجدها، فما كان منها الا السؤال خارج الحدود المحلية، فباشرت بطلبها والعمل بها، الا أنها لم تمتلك سوى أدوات بسيطة كانت تعمل بها.

الصعوبات....

مع بدء جائحة كورونا، أغلقت الحدود والمعابر، مما أصبح من الصعب توفر هذه العجينة بين يديها، بالصدفة أيضا عرفت بوجود مكتبة وحيدة في مدينة رام الله، ولكن ثمنها ضعف ثمن العجينة التي تجلبها من الخارج وبألوان محدودة، فأصبحت تجلب العجينة منها وتشكلها، والطلب يكون عبر" فيسبوك" على " صفحتها الشخصية "

موضحة بأن عمل القطعة الواحدة يحتاج لساعتين على أقل تقدير، ما بين تشكيل ووضع بالفرن وتبريد حتى يصبح جاهزاً للاستعمال، ويحتاج لمعدات كثيرة غير متوفرة بالشوق المحلي وتحتاج لإحضارها من خارج فلسطين، وتلك كانت أولى الصعوبات التي واجهتها في عملها.
وعن الأدوات المستخدمة في تشكيل الصلصال الحراري، توضح: لا بد من الاعتماد على العديد من الأدوات لتسهيل الحصول على الأشكال التي أريدها وهي "فرن تجفيف قطع الصلصال، ماكينة فرد العجين لتسهيل مدّه بتساوي في الحجم، نشّابة خاصة للصلصال، قطّاعات عجين على هيئة أشكال، لوحات بلاستيكية للرسم على الصلصال، مِبشرة، سكين رفيع للنحت، قوالب لتشكيل العجينة، ألوان تتحمل الحرارة، ألوان أكريلك وباستيل".

وأوضحت محمود عن مشاعرها تجاه العمل بالصلصال كهواية وحرفة "أشعر بأنني أحقق ما أريد من هذا العمل، فأضع فيه كل الجماليات التي من حولي، وأنتج كل قطعة بحب وشغف، ولأن هذا الفن ومن يعمل به نادرون في الضفة، أتلقى الكثير من الطلبات والإقبال والإعجاب من الناس".

بالرغم من ذلك تعتبر نفسها مبتدئة بذلك المجال، وما زالت حتى اليوم تتابع كل جديد على اليوتيوب وتتعلم، بهذه الصورة تمثل سلوى محمود نموذجاً شبابياً يشجع على المثابرة والمداومة في العمل والخروج عن المألوف.

ويعتبر تشكيل الصلصال الحراري من الفنون اليدوية التي عرفت منذ زمن، ولكن قلة من يمارسونها كهواية أو كحرفة، فيمكن استغلال الصلصال في العديد من المنتجات اليدوية ببساطة وذوق رفيع، بسبب مرونته وسهولة تلوينه، وإمكانية تشكيله للعديد من الأشكال مثل الورود أو مجسمات الدمى الصغيرة أيضاً.

وسميت هذه العجينة بالصلصال الحراري لأنها تحتاج إلى التعرض للحرارة، كإحدى خطوات إعدادها حتى تتصلب، كما أطلق عليها أيضا تسمية طين البوليمر أو الفيمو.


التعليقات

حالة الطقس

اسعار العملات

تويتر
فيسبوك